كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضية رقم 23

قضية رقم 23

تاريخ النشر: 2017-09-25 | 08:15

"إبني وطني وعروبي وضد التطبيع ويناضل من أجل القضية الفلسطينية"، بهذه الكلمات عقبت والدة المخرج اللبناني على احتجاز ابنها "زياد دويري" في مطار بيروت على خلفية زيارته إلى اسرائيل والاقامة فيها لعدة أشهر لتصوير مشاهد من فيلمه "الصدمة"، الذي يتناول فيه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عن رواية "الاعتداء" للأديب الضابط في الجيش الجزائري "ياسمينة خضرا" الذي ظل متخفياً باسم زوجته "يامينة خضرا" بعد أن اضاف لها حرف السين بناءاً على نصيحة الناشر الفرنسي، حتى بعد أن غادر الجيش وأفصح عن هويته بأنه رجل وليس امرأة واسمه "محمد مولسهول" بقيت كتاباته تحمل اسم ياسمينة خضرا، يومها تم منع عرض فيلم "الصدمة" في الدول العربية تطبيقاً لقرار مكتب مقاطعة اسرائيل التابع لجامعة الدول العربية، المقاطعة اقتصرت على الفيلم دون رواية الاديب الجزائري، على اعتبار أن مخرج الفيلم ارتكب جريمة التطبيع بتصويره بعض مشاهد الفيلم داخل اسرائيل.

البعض يعتقد أن احتجاز المخرج اللبناني وعرضه في اليوم التالي على المحكمة العسكرية التي برأته لم يكن بسبب فيلم "الصدمة"، سيما وأنه قدم بعده مراراً إلى بيروت ولم يخضع للاستجواب، وإنما جاء على خلفية فيلمه الجديد "قضية رقم 23"، الفيلم الذي يعيد طرح الحرب الاهلية في بيروت من خلال الخلاف الصغير بين طوني "المسيحي المتطرف" وياسر "اللاجيء الفلسطيني المسلم" الذي لا يلبث داخل اروقة المحكمة أن ينفض الغبار عن سنوات الحرب الأهلية وتداعياتها، ليحاول المخرج من خلال جلسات المحكمة ومرافعة المحامين كشف سوءة الحاضر وجريمة الماضي، من الجدير ذكره أن الممثل الفلسطيني كامل الباشا، والذي سبق له أن امضى سنتين في سجون الاحتلال، قد حاز على جائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية عن دور "ياسر" في فيلم قضية رقم 23، يضاف إلى ذلك أن الدولة اللبنانية رشحت الفيلم لجوائز اوسكار عن فئة الفيلم الأجنبي.

عودة المخرج اللبناني زياد دويدي لتصوير بعض مشاهد فيلمه الجديد "قضية رقم 23" داخل اسرائيل أعادت من جديد طرح التطبيع، فهل حقاً يمكن وضع ذلك في خانة التطبيع؟، وهل تبدل مفهوم التطبيع ولم يعد بذات المحددات التي كان عليها في السابق؟، ولعل هذا يعيدنا إلى طرح السؤال التالي: هل لدينا تعريف محدد للتطبيع أم أن كل منا ينطلق في تعريفه من الأدبيات التي تحكم فكره؟، وان استندنا على التعريف اللغوي للتطبيع المبني على جعل العلاقة مع العدو طبيعية، وبالتالي أي عمل من شأنه أن يحافظ على العلاقة مع العدو في اطارها الغير طبيعي لا يمكن لنا ادراجه تحت مسمى تطبيع، هل يمكن لنا توجيه تهمة التطبيع لمن جاء الينا لكشف تفاصيل الارهاب الذي تمارسه حكومة الاحتلال والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني لمجرد أنه رصد ووثق ذلك بعمل داخل فلسطين المحتلة؟.

اعتدنا ومعنا العرب خلال سنوات مضت أن نترك القاعة بمجرد أن يعتلي منصتها من يتحدث نيابة عن دولة الاحتلال في المحافل الدولية تحت شعار المقاطعة، كم كنا سذج حين سمحنا بهذا السلوك لدولة الاحتلال أن تقلب الحقائق بسرد روايتها المبنية على جملة من الاكاذيب دون أن نقدم للعالم روايتنا ونفضح سلوكها اليومي الذي تنتهك به القانون الدولي والانساني، وكم نخطيء حين نلاحق بتهمة التطبيع من يعمل على كشف حجم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني وجاء ليرصد ذلك بأم عينيه، الطبيعي أن الاحتلال يعمل على اخفاء جرائمه بحق شعبنا فكيف يمكن للضحية أن تساعده على ذلك؟.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط