كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضية شعب يستحق الانتصار

حينما نقول إن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، أخذ يفقد قوته الأخلاقية لعدة أسباب يقف في طليعتها، أولاً افتقاده لوظيفة المحرقة والمذبحة التي تعرض لها اليهود في أوروبا على أيدي النازية والفاشية، وثانياً افتقاده للإرهاب الفلسطيني، بدءاً من خطف الطائرات وانتهاء بالعمليات الاستشهادية ضد المدنيين الإسرائيليين، وبدلاً من ذلك، من امتلاكه لقوته الأخلاقية التي فقدها، ويتمنى قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الحفاظ عليها والتذكير بها، لم يكن قولي ذلك، صادرا عن إنسان كاره للاحتلال وللمشروع الاستعماري الصهيوني، بل ما وصلت إليه كمراقب ومدقق وباحث جاد عن حقيقة قوة إسرائيل ومدى قدرتها على الصمود، في وجه التغيير الذي يجتاح العالم وعالمنا العربي أيضاً، بثورة الربيع وبغيرها، ذلك لأن إسرائيل لم تنجح في الحفاظ على أصدقائها، وعلى من وقف معها، بل هي أجادت كسب الخصوم والأعداء، فها هم الذين صنعوا كامب ديفيد ووادي عربة وحتى أوسلو، لا يستطيعون المباهاة بما صنعوا لشعوبهم بالاتفاق معها، ذلك لأن معاهدتي السلام مع مصر والأردن، واتفاق أوسلو مع منظمة التحرير وتطبيقاتها لم تصل إلى خلق حالة من التعايش والواقعية في العلاقات بين مجمل العرب أو بعضهم مع إسرائيل.

إسرائيل تخسر وتتراجع، ليس فقط لأنها خسرت قوتها الأخلاقية بالعاملين المهمين وهما فقدان قوة المذبحة واستمرارية تأثيرها، وفقدان الإرهاب الفلسطيني والإدانة الدولية له، بل لأن إسرائيل تحولت من أداة جاذبة إلى فعل طارد، وأصبحت مفهومة، ومكشوفة لقطاع واسع من العالم بسبب ممارستها للمذبحة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وممارستها للإرهاب ضد مظاهر الحياة الفلسطينية من بشر وشجر وحجر ومعالم وتراث إسلامي ومسيحي وإنساني، وتتوسع، وتحتل، بدون رادع أخلاقي أو قانوني أو دولي يوقف استيطانها وتوسعها واستعمارها.

لم يكن الرئيس أوباما، عدواً لإسرائيل، حينما قال قبل وصول نتنياهو إلى واشنطن : إننا لا نستطيع الاستمرار في الدفاع عنكم وتقديم المساعدة لكم، بل هي حصيلة ما وصل إليه أوباما بسبب استمرار الاحتلال وجرائمه ورفضه لأية مشاريع سلامية يمكن أن تُنصف الشعب العربي الفلسطيني، بعودته لوطنه، واستعادة حقوقه، وممتلكاته وكرامته، وحقه في الحياة على أرض وطنه، حيث لا وطن له سواه.

ليس هذا وحسب، أي ليس ما تخسره إسرائيل لدى المجتمع الدولي، بل وداخل الولايات المتحدة نفسها، وهي صديقتها القوية والداعمة لها، وهي خسارة لخصها الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي في مقالته التي حملت عنوان " كارهو إسرائيل الحقيقيون " يوم 6/3/2014، في هآرتس بقوله " إن شيئاً سيئاً يحدث في أميركا، فقد بدأت تضيق ذرعاً بالرفض الإسرائيلي "، والصحافي أري شبيط أيضاً في هآرتس في نفس اليوم، ذهب إلى أبعد من ذلك وأخطر في مقالته التي حملت عنوان " أقرب إلى أوباما من نتنياهو " كتب يقول :

 " الجيل اليهودي الشاب في الولايات المتحدة أقرب إلى باراك أوباما من نتنياهو، فهو يرفض الاحتلال، رفضاً باتاً، ويرفض استعمال القوة والعدوان على حقوق الإنسان، ما يزال عند كثيرين منهم تأييد شعوري عميق لإسرائيل، لكن المؤيدين هؤلاء مبلبلون حائرون، يصعب عليهم أن يسووا التناقض بين إسرائيل النموذج، وبين إسرائيل المستوطنين والحريديين، وطلاب جامعات هارفارد وكولومبيا وستانفورد يشعر الكثيرون منهم، أن ممارسات إسرائيل الرسمية تجعل من الصعب عليهم أن يحبوها ".

ما تواجهه إسرائيل في أوروبا برفع شعارات المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية هي كرة الثلج الصغيرة التي تكبر، لأنها على باطل وظلم وعنصرية ومآلها التراجع والهزيمة بينما كرة الثلج المؤيدة للفلسطينيين، تكبر لأنهم على حق وقضيتهم عادلة وقيادتهم حكيمة، ولهذا فهي وهم يستحقون الانتصار.

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط