كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضية فلسطين والتغيرات المقبلة على المنطقة ...! 

قضية فلسطين والتغيرات المقبلة على المنطقة ...! 

تاريخ النشر: 2021-08-27 | 13:06

أولا وأخيرا نحيي كافة المواقف الشعبية والرسمية، المبنية على الوفاء والإخلاص والتمسك بالمواقف الوطنية والقومية والإنسانية من القضية الفلسطينية ... وهي القضية العربية المركزية على مدى قرن مضى من الصراع ولا زالت وستبقى قضية الأمة المركزية.  

الحذر الحذر من إسقاط القضية سواء باسم المقاومة والبندقية أو غيرها ... والحذر من تحويلها من قضية حقوق شرعية ثابتة لشعب يناضل من أجل العودة والحرية والإستقلال إلى مجرد مسألة إحسان ومسألة إنسانية وممر أو معبر وميناء أو مطار ورفع حصار ليس تقليلا من أهمية ذلك، وإنما لأن جوهر القضية يكمن في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي واقتلاع الاستيطان وتحقيق العودة والحرية والمساواة للشعب الفلسطيني وتحقيق الوحدة الترابية والديمغرافية في دولة مستقلة وعاصمتها القدس. 

وكما يقال تموت الحرة ولا تأكل بثدييها .. والشعب الفلسطيني بنسائه ورجاله شعب حر شعب مقاوم منذ فجر التاريخ، ورث المقاومة جيلاً عن جيل، لن يكل ولن يمل حتى ينتصر ويحقق كامل أهدافه الوطنية المشروعة، حتى ولو بعد حين، ولا أمن ولا استقرار ولا سلام في المنطقة دون التسليم والإقرار بها. 

نقول هذا ونؤكد عليه خصوصا وأن منطقتنا العربية خاصة، والشرق الأوسط والأقصى عامة مقبلون على مرحلة سياسية جديدة وهامة، سيعاد في خلالها اعادة تشكيل النظام الدولي عامة، ونظام منطقتنا العربية خاصة، وسيكون هناك جملة من التغييرات الإستراتيجية، التي تفرض أن تكون القضية الفلسطينية وتسوية الصراع العربي الإسرائيلي حاضرتين فيها وبقوة، كما لابد من تسوية كافة القضايا العربية، من اليمن إلى العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان والمغرب العربي ... الخ من قضايا النزاع والصراع في دول المنطقة والإقليم، سواء مع إيران أو تركيا أو اثيوبيا، من أجل أن يستعيد الإقليم أمنه واستقراره والمحافظة عليهما، ومن أجل اطلاق عملية البناء والتقدم والإزدهار لدول وشعوب المنطقة. 

هذا يقتضي ويوجب العمل على اعادة الإعتبار للنظام العربي، على أسس مصلحية تحقق المصالح العربية لكافة دول الإقليم العربي، وأقاليم الشرقين الأوسط والأقصى وكذلك منطقة وادي النيل وشمال افريقيا. 

إن انسحاب الولايات المتحدة من افغانستان منتصف الشهر الحالي آب 2021 م، ولاحقا من العراق وسوريا وباقي أقطار المنطقة، قد يفتح المجال لجملة من التوقعات والتغيرات المختلفة التي قد تترتب على ذلك، سوف يكون لها انعكاساتها المهمة، على واقع القوى والدول والمحاور السياسية  في الإقليم، والتي من صالحها أن تدخل جميعها من الآن في حوارات سياسية معمقة، وأن تتوصل إلى اتفاقات استراتيجية، يكون من شأنها مواجهة تلك التغيرات والتحديات المقبلة، وآثارها السياسية السلبية المتوقعة والممكنة، وأن تضمن استعادة الأمن والسلام والإستقرار لها وللإقليم. 

هنا نعود إلى القضية الفلسطينية، القضية المركزية للعرب وللإقليم، نؤكد على أنها قضية جوهرية لا يمكن شطبها أو تجاوزها، إنما يجب العمل على حلها، وذلك يمثل المدخل الرئيس لضمان استعادة واستمرار الأمن والسلام والإستقرار في المنطقة والإقليم، فهي قضية سياسية مركبة، وقضية كرامة، وقضية إنهاء للإحتلال، وقضية عودة للاجئين، وحق  تقرير مصير للشعب الفلسطيني، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وليست مجرد قضية جوع واحسان، ورفع حصار وتحسين للأوضاع المعيشية للفلسطينيين سواء في فلسطين أو في مخيمات اللجوء... كما يحلو للبعض تصويرها واختزالها، فالتذهب المعونات والمساعدات إلى الجحيم .. إذ ستكون مقابل انتزاع الكرامة والحرية والاستقلال ..! 

لم تكن ثوراتُ وانتفاضاتُ فلسطين وشعبها في يوم من الأيام من أجل الجوع أو من أجل تحسينات اقتصادية ...! 

إنما كانت وما زالت من أجل الحرية والكرامة ووقف الهجرة اليهودية وإنهاء الإحتلال واقتلاع الاستيطان العنصري البغيض من كافة أنحاء أرضه ووطنه .. 

نقول إذا كانت القدس مقدسة فكل ذرة تراب من فلسطين أيضا مباركة ومقدسة، وقد جبلت بعرق ودماء الفلسطينيين، قبل أن تظهر اليهودية كديانة، والصهيونية كحركة سياسية عنصرية تعاكس مسار التاريخ للأمم وللشعوب .. وهي محكومة بالزوال بمنطق التاريخ وجدلية الصراع بين الحق والباطل ...! 

 فلا تذعنوا اشقاءنا واصدقائنا لضغوط القوى والحركات العابرة ذات الرؤى الخائبة، التي لا تنظر للقضية الفلسطينية سوى من خلال مصالحها الخاصة، مسقطة مصالح وحقوق شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، ومنها الوطنية والقومية الثابتة غير القابلة للتصرف أو الطمس والذوبان ...! 

فلسطين هي وطن الفلسطينيين وليس لهم وطن غيره وسواه..، فلابد من وحدة الكلمة ووحدة الرأي ووحدة الموقف فلسطينيا وعربيا، والثبات والصمود والمقاومة حتى تنتزع الحقوق وتستعاد. 

عاشت فلسطين وعاش شعبها واحدا موحدا .. 

عاشت أمتنا العربية ووحدة نضالها من أجل الحرية والبناء والتقدم والإزدهار .. 

لِتكتم كل أصوات الفتنة والانقسام في فلسطين وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة، والمتناغمة مع استمرار الاحتلال وضياع الحقوق وتقزيم الأهداف والغايات وتدمير الدول..! 

غايتنا الكرامة والوحدة والعودة والاستقلال... 

لشعبنا ولأمتنا ولشعوب العالم الأمن والحرية والكرامة والسلام... 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط