كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضية فلسطين ودور مصر العربي

قضية فلسطين ودور مصر العربي

تاريخ النشر: 2016-06-17 | 08:42

منذ العام 1948، نشأ الارتباط العضوي بين قضية فلسطين ودور مصر المركزي في محيطها العربي. ففي الوقت الذي كانت تكتمل فيه مأساة تدخل الجيوش العربية عسكرياً، في محاولة تمثيلية لمنع قيام دولة إسرائيل، كان نفر طليعي في تنظيم «الضباط الأحرار» يلمس لمس اليد تفاصيل مأساة النظام العربي الرسمي على أرض فلسطين، ويدرك بسليقته السياسية أن الخلل الأساسي المطلوب علاجه، هو هناك في القاهرة، كما في كل عاصمة عربية شاركت في أحداث 1948.
هذا التحليل السياسي البسيط والعميق في آن، كان في أساس الحدث الذي اكتمل بعد ذلك بسنوات أربع، فغيّر وجه المنطقة العربية كلها، لا مصر وحدها، على أيدي الضباط الأحرار والنظام الجديد الذي أسّسوه في القاهرة.
وكما كانت العلاقة واضحة منذ البداية بين التغيير الكبير الذي وقع وانطلاقة دور مصر العربي، فإن العلاقة صارت أوضح بين كل خطوة سياسية يخطوها النظام الجديد، داخلياً وخارجياً، من جهة، ومواجهة تحدي قيام دولة اسرائيل من جهة ثانية. وقد تجلّى ذلك عبر الخطوات الآتية:
ـ إعادة إحياء القطاعات الرئيسية في المجتمع المصري، بالتطبيق السريع لنظام الإصلاح الزراعي في العام 1952.
ـ قرار كسر احتكار السلاح الغربي، وتعويضه بتسليح الجيش المصري (أكبر الجيوش العربية)، بسلاح من المعسكر الشرقي في العام 1954.
ـ تطبيق اتفاقية جلاء الجيوش البريطانية المحتلة لمصر، في العام 1956.
ـ قرار تأميم قناة السويس لتغطية مشروع السد العالي، أكبر مشروع تنمية في المنطقة العربية، في العام 1956.
ـ إعلان الوحدة السياسية الاندماجية بين مصر وسوريا، في العام 1958، التي اختصرها الزعيم الإسرائيلي بن غوريون بالقول: «لقد أطبقت الكماشة العربية على إسرائيل»، والتي جاءت كرد عربي مباشر على اتفاقية «سايكس ـ بيكو» وعلى «وعد بلفور» معاً.
عند هذا الحد، أصبح ملحاً في المعسكر المضاد (التحالف الأميركي - الاسرائيلي وتوابعه في المنطقة)، وقف هذا الزحف المتصاعد لدور مصر في مركزها الأساسي، كما في محيطها العربي، فصدر القرار بتوجيه الضربتين المتعاقبتين (برغم مرور ست سنوات بينهما):
ـ ضربة الانفصال بين مصر وسوريا، التي أحسنت استغلال أخطاء نظام الوحدة الى أقصى مدى، في صيف العام 1961.
ـ وضربة إسرائيل العسكرية، العام 1967، التي جاءت عقاباً مباشراً لعبد الناصر بسبب رفضه الخضوع لتهديدات رسالة الرئيس الأميركي لندون جونسون في العام 1965، القاضية بضرورة تفكيك عناصر دور مصر العربي، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وثقافياً.
وكان القرار المركزي في مصر، استجابة للمد الجماهيري العربي الذي أطلقته هزيمة 1967، يتمثل بالرد على الهزيمة عسكرياً وسياسياً. لكن قيادة السادات لـ «معركة العبور»، ذهبت بالمعركة في الاتجاه المعاكس، وتوّجت العبور المجهض، باتفاقية «كامب ديفيد»، التي جاءت تراجعاً مصرياً جذرياً عن دور مصر العربي، في العام 1978.
وراح دور مصر العربي في غفوة كاملة طوال عهد حسني مبارك، حتى «ثورة 25 يناير»، التي أعقبتها سلسلة من الأحداث السياسية، انتهت بانتخاب عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر.
طوال هذا الوقت، ظلت الأنظار معلقة على مصير اتفاقية «كامب ديفيد»: هل يبقى دور مصر العربي معطلاً في إطارها؟
وفي الوقت الذي كانت فيه بعض الآمال معلقة على أن تختار مصر اللحظة المناسبة للتخلص، ولو بالتدرّج من قيود الاتفاقية، فاجأنا الرئيس السيسي بالدعوة الى توسيع إطارها، لتضم مزيداً من الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، بعد عودة جزيرتي تيران والصنافير إلى سيادتها.
إنه إذاً قرار بتثبيت وإطالة مرحلة لجم دور مصر العربي، عامة، وفي ما يخص القضية الفلسطينية خاصة.
هذه هي خلاصة الموقف حالياً. وحتى إشعار آخر، لا يبدو أن شيئاً مغايراً قريب في الأفق.

عن السفير

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط