كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضية للرأي العام... خاصة الأكاديمي، والثقافي، والإعلامي

قضية للرأي العام... خاصة الأكاديمي، والثقافي، والإعلامي

تاريخ النشر: 2021-01-08 | 15:06

د. حسين المناصرة
د. حسين المناصرة

عندما يكتشف الفاسدون أنهم غدوا عراة من كل الأخلاقيات التي أنعمها الله على خلقه، بسبب أكاذيبهم، وافتراءاتهم، ولهثهم وراء منصب يضيق عليهم كخرم الإبرة، ويلجؤون إلى التزوير، والتهديد، ولملمة الشلل في بيت من الزجاج العفن، ويتناسون "أضابيرهم" في المحاكم، والقضايا التي رفعت ضدهم، ويظنون أن يدهم الفاسدة طويلة وطائلة، وأن الآخرين لا حول لهم ولا طول... هؤلاء هم شر البريّة!!
عندما يكتشف الفاسدون أنهم بلا أية مخرجات تؤهلهم ليكونوا الكيان المناسب في المكان المناسب، يمتطون خيولهم المدجنة بسيوف الغدر والخيانة، وإجهاض البراءة والأمانة، والخير، والجمال، والحق... وكل ما من شأنه أن يفقد الإنسان إنسانيته، فيتحول إلى وحش كاسر، بلا قيم، ولا أخلاق، متفرعنًا، ناسيًا أن لهذا الكون ربًا، يديره بحكمة واقتدار ومسؤولية، وأنّ إرخاءه الحبال للفاسدين ليس أكثر من كون الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل...
عندما يكتشف الفاسدون أن رقابهم أصبحت في مقصلة النظافة، يسعون بكل السبل إلى إزالة جوهرهم القذر بالملابس الأنيقة، والروائح الثمينة، ومخالطة الشرفاء والمحترمين، والتبجل بالنفاق، وتحويل الصغائر النفاقية إلى كبائر وطنية، وأحيانًا قومية، وقد يصل الأمر بهم إلى التبجح بالإنسانية، ولولا شعرة الخشية من الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم الرأي العام ثانيًا؛ لادعوا النبوة، وهم يدركون أنها ختمت برسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم...، وأنّ مصيرهم كمصير مسيلمة الكذاب!!
عندما يكتشف الفاسدون أنهم على شفا الاندفان في حفرة فسادهم، وأنّ أرواحهم المنتنة باتت تصر على أن تتخلص منهم، وأنهم " جاجة حفرت وعلى رأسها عفرت"، يعتقدون أنهم عنقاء جديدة خرجت من رماد أمها العنقاء المحترقة في ولادتها المتجددة، وفي حقيقتهم أنهم ليسوا بأكثر من طير " الرخ" الأسطوري، أنتن موجودات أساطيرنا الكونية!!
عندما يكتشف الفاسدون أنهم "حبلى" بسنوات من الذل والمهانة والفجور والقذارة، لا ينتحرون، أو يكتئبون، أو يتلاشون، أو يتزابلون في المزابل، أو إعلان التوبة، والرجوع إلى الفضيلة، كون للعباد رب غفور،.. لا، فعزة عنجهيتهم تجعلهم يؤمنون في ذاتهم أن عليهم أن يمارسوا مع فسادهم " ارحموا عزيز قوم ذل"؛ لذلك قد يلجؤون بكل أساليب المسكنة المتجددة إلى الإعلان عن التوبة والصلاح، وقد يحملون مسبحة، أو يطيلون اللحى، أو يقصرون الأثواب، أو يصلون مع الجماعة، حتى بدون وضوء، فكل الطرق تؤدي إلى "روما" فرعونيتهم، حتى إبليس نفسه يصاب بالعجب العجاب من هذه الروعة في تخفيهم وتدليسهم!!
عندما يكتشف الفاسدون أن هناك من الأخيار الحكماء من يتمسكون بهوية شخصية ووطنية وقومية وإنسانية حقيقية، يضعون في اعتبارهم أن سهامهم المسمومة كلها، ينبغي لها أن توجه إلى هؤلاء الشرفاء، ذوي المعدن الأصيل، بأخلاق كريمة، وتربية أصيلة، وعلم وثقافة واسعين ...، فقد حاول الفاسدون في ماضيهم النجس أن يتشبثوا بأذيال هؤلاء الشرفاء، إنعاشًا لبعض القيم الإيجابية التي تصدر منهم أحيانًا، ولو للمراءاة والوجاهة والنفاق المتجذر فيهم، إلا أنهم يفقدون هذه القرابة على عجل؛ لذلك يسنون كل أسلحة الفساد، والضغائن، والأحقاد، والمكائد...لغسل النظافة بمائهم الآسن...!!
عندما يكتشف الفاسدون أن أسطورة فسادهم التي تلونت بمئة لون حربائي، تصدعت فوق رؤوسهم، وأنهم في "حيص بيص" شر أعمالهم، يتركون ثياب الحرباءات، ويلبسون ثياب الأفاعي ذوات القرون الممتدة، فيجمعون حولهم بعض النظافة؛ ليخلطوا فسادهم بنظافتهم، وربما يرددون كثيرًا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ؛ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ، ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ. قيلَ: وما الرُّوَيْبضةُ؟ قالَ: الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ). [صحيح] .
وفي الجعبة مزيد...!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط