كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطار التطبيع السعودي الإسرائيلي انطلق..العلاقات تنتظر!

قطار التطبيع السعودي الإسرائيلي انطلق..العلاقات تنتظر!

تاريخ النشر: 2023-10-03 | 03:03

كتب حسن عصفور/ بدأت وسائل الإعلام السعودية، فتح الباب لتمرير مفهوم التطبيع بين المملكة ودولة الكيان بأشكال مستحدثة، دون أن تطلق عليها المسمى الحقيقي، وذهبت لربط المسألة بـ "شرطية" مع الولايات المتحدة، المتعلقة بمشروع "النووي" المراد امتلاكه، بعيدا عن "شروط" تريدها دولة الكيان لتبقى هي وحدها صاحبة النفوذ الخاص.

ورغم أن "العربية السعودية" لم تشترط شروطا خارج "النص الممكن" التعامل معه، لكن دولة الكيان وحكومتها الفاشية ومعارضتها (لحسابات غير أمنية) ترفض أن توافق الولايات المتحدة على البرنامج النووي والتخصيب الذي اشترطته الرياض، تحت ذرائع مختلفة، لكن حقيقتها قد لا يكون مرتبط بالمسألة الأمنية التي تتذرع بها حكومة الكيان، بل لفرض شروطها الخاصة لبناء علاقات ثنائية مميزة.

موضوعيا، وكي لا يبقى الأمر تضليلا لاعتبارات "نفعية" و "مصالح خاصة" للبعض العربي – الفلسطيني، فالسعودية قد دخلت مسار "تطبيع" علاقتها بدولة الفاشية اليهودية وحكومتها الإرهابية، منذ أن فتحت الأجواء للطائرات المدنية الإسرائيلية العبور بالأجواء الخاصة، ثم انفتاح لاستقبال شخصيات من تل أبيب بصفات مختلفة، الى أن فتحت أبوابها لوزراء من حكومة نتنياهو للمشاركة في مؤتمرات دولية، ما احتفت به معتبرته "حدثا نوعيا" على مسار استكمال العلاقات بينهما، وضمن "تفاهم" خاص.

ولعل المتابعة السياسية لمسار الرياض نحو تل أبيب وعبر واشطن، دخلت طريقا لا عودة عنه، ويوما بعد آخر، تترسخ واقعية العلاقة، وخاصة بعد أن وقعت عقدا مع شركة طاقة إسرائيلية بمليارات الدولارات، معيدا للأذهان طريق العلاقات مع أمريكا والصين، حيث كانت الرياضة ثم الاقتصاد بوابة العبور من "صفر علاقات" الى قمتها قبل حرب أوكرانيا الأخيرة، واصطفاف الصين الى جانب روسيا نحو إعادة التوازن المختل منذ انهيار المنظومة الاشتراكية ورأسها الخاص، الاتحاد السوفيتي.

الاقتصاد بكل جوانبه بات قطار التطبيع بين الرياض وتل أبيب، كما هو مع غيرها مع دول اتفاقات التطبيع الأخيرة، ولذا لا يجوز استمرار عملية التضليل بالحديث عن "التطبيع" وكأنه غير قائم، فما يجري بينهما "مظاهر تطبيعية كاملة الأركان"، حيث أبواب السعودية فتحت بكاملها لزيارة أعضاء في حكومة الفاشية اليهودية، كتحول نوعي في المسار الخاص.

ما ينتظر، ليس الحديث عن إجراءات التطبيع التي بدأت منذ فتح أجواء المملكة السعودية للطيران المدني الإسرائيلي، بما مكنها من توفير وقت ومال، هدية مجانية قدمتها الرياض تبعها عقد أحد أهم صفقات الطاقة مع شركة إسرائيلية، بل في وضع اللبنات الأخيرة لاستكمال بناء العلاقات بينهما، والتي تسير بحدود تشير أنها متواصلة ولا عودة عنها.

الخطوات المعلقة، هو استكمال عملية "الاعتراف المتبادل" بين السعودية ودولة الكيان الفاشي، من خلال التبادل الديبلوماسي، كخطوة تتويج للمسار التطبيعي، وذلك يرتبط مركزيا بـ "بالبرنامج النووي" المقاربة لـ الإيراني"، ويبدو أن حكومة نتنياهو بدأت تعيد موقفها من "الرفض الغبي" الى مرحلة "الممانعة الذكية"، وخاصة بعد تم تشكيل لجنة أمنية إسرائيلية خاصة لبحث الأمر من مختلف جوانبه.

جانبيا، يبدو أن عرقلة الموافقة الإسرائيلية للطلب السعودي، لا يرتبط كما يقال بـ "مخاطر أمنية" من البرنامج واستخدامه كما تحاول بعض الأوساط داخل الكيان الترويج، بل مرتبط بواقع العلاقة القائمة بين واشنطن وتل أبيب وتردي العلاقة الى مستوى نادر، جسدها عدم دعوة نتنياهو الى البيت الأبيض رغم مرور أكثر من 10 أشهر على انتخابه، وعقابا قد تبقى "الموافقة" الإسرائيلية مشروطة بشروط خارج المسار السعودي.

وأيضا الرياض، ليست في عجلة من أمرها، لكنها تعمل على ابتزاز "إدارة بايدن" بالحد الأعلى الممكن، كونها تدرك حاجة واشنطن لتلك "الصفقة الذهبية" للاستخدام المحلي في انتخابات الرئاسة القادمة، وهو ما تعمل السعودية الاستفادة بطريقتها لفرض بعض ما تراه "شروطا استخدامية"، كي تبدو أنها من انتصر في "المسار النووي" وفرض شروطها لعقد "صفقة التطبيع".

وبعيدا عما يقال وعن الشروط والشروط المتبادلة، وحقيقة انتصار الرياض، فالجوهري الذي لا يمكن لسياسي تجاهله، ان استكمال "مكونات التطبيع" بين الرياض وتل أبيب هو "نصر تاريخي" لدولة الفاشية اليهودية، والتي تكون قد حققت معادلتها "الذهبية" بفصل القضية الفلسطينية عن مسار التطبيع العام، وخاصة مع العربية السعودية، التي تمتلك "رمزية خاصة" بحكم الأماكن المقدسة.

مسار التطبيع السعودي ودولة الكيان الفاشي انطلق، والى غير عودة، كي لا يبقى البعض الفلسطيني أما جاهلا سياسيا بالتطورات، أو متواطئا بحسابات غير وطنية، وهو ما يجب العمل على كيفية مواجهته بعيدا عن "عدائية" ضارة.

ملاحظة: فصيل، اختار طريق "فرسنة" المشهد الفلسطيني من خلال "مكذبة" تشكيل "جبهة مقاومة موحدة كجزء من محور المقاومة"..والصحيح لا في جبهة وبالأصل ما في محور..بس يا خسارة على من ضل الطريق.. حيطلعوا مثل "مصيفات الغور" وبكرة بيعرفوا "لا طالوا بلح الشام ولا عنب اليمن"!

تنويه خاص: شكلها بلاد الفرس قدرت بسرعة تطبع رئيس حزبها اللبناني، صار يشتم "التطبيع" ومش قادر يسمي السعودية..طبعا شتم مين يا أبو شتم وانت غارق أصلا في "بير التطبيع" لكن لحساب مش لبناني..ولسه الخير في اللي جايات يا "فصائل الغبرة الوطنية" في "بقايا الوطن"!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط