كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطار التطبيع السوري التركي 

قطار التطبيع السوري التركي 

تاريخ النشر: 2023-01-03 | 12:26

متى سينطلق قطار تطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا، وما أثر ذلك في مسار الأزمة السورية؟
هذا السؤال بات يطرح نفسه بقوة في ظل التقارب الملحوظ بين أنقرة ودمشق، والذي توج مؤخراً، بلقاء هو الأول من نوعه، وجرى في موسكو، وجمع وزراء دفاع كل من روسيا وتركيا وسوريا، وهو اللقاء الرسمي الأبرز على هذا المستوى بين أنقرة ودمشق، منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، وبهذا الاجتماع لم يعد خط التواصل بين تركيا وسوريا رفيعاً، ولم تعد خطوات التقارب بينهما خجولة، كما كان حالها منذ سنوات، لا سيما مع وصف وزارة الدفاع التركية تلك المحادثات بأنها عقدت في أجواء «إيجابية وبنّاءة».

وعلى الرغم من أنه لم تتكشف الكثير من تفاصيل اللقاء، إلا أن الرواية الرسمية لكلا الجانبين أكدت أنه تمت مناقشة ملفات ساخنة عدة، خلّفتها الأزمة السورية، وأبرزها مشكلة اللاجئين السوريين، ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي باتت تشكل تحديات كبيرة ليس لسوريا وتركيا، بل للمنطقة بأسرها.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن المحادثات بين وزراء الدفاع الروسي سيرغي شويغو، والتركي خلوصي أكار، والسوري علي محمود عباس، تطرّقت إلى «سبل حل الأزمة السورية وقضية اللاجئين، والجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، مع ضرورة مواصلة الحوار لإرساء الاستقرار في سوريا»، وهو ما أكدته أيضاً وكالة الأنباء السورية «سانا»،

وبحسب ما رشح عن اللقاء، فإن تركيا وافقت على الانسحاب الكامل من الشمال السوري، واحترام وحدة وسلامة الأراضي السورية، فيما قالت صحيفة «الوطن» السورية إن الأطراف الثلاثة في اجتماع موسكو اتفقت على أن «قوات قسد» عميلة للولايات المتحدة، وتشكل خطراً على سوريا وتركيا. واللافت أيضاً أن هذا اللقاء يأتي في وقت يهدّد أردوغان، منذ أسابيع، بشن هجوم عسكري في شمال سوريا ضد مجموعات كردية. وتواصل أنقرة مع موسكو من أجل «فتح المجال الجوي» السوري أمام المقاتلات التركية، ومساعي روسيا لفرملة الاندفاع التركي نحو تنفيذ عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا.

ولكن السؤال الأهم هنا هو: لماذا في هذا الوقت بالذات تتسارع خطوات التطبيع بين أنقرة ودمشق، والتي أبرزها ما جاء على لسان الرئيس التركي مؤخراً، حول استعداده للقاء الرئيس السوري؟

ورغم ما نقلته وكالة «رويترز» للإنباء عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الأسد رفض اقتراحاً من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للقاء أردوغان، وأن دمشق ترجئ الأمر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية، حتى لا تهدي أردوغان نصراً مجانياً، إلا أن اللقاء الذي جمع وزراء دفاع روسيا وسوريا وتركيا في موسكو، يعني أن هذه الأطراف الثلاثة معنية بتعديل مسار العلاقات السورية التركية، لأسباب تتعلق بمصالح كل طرف منها، فروسيا التي تبدو منشغلة في الأزمة الأوكرانية ترى من مصلحتها تبريد الساحة السورية، للتفرغ لحربها في أوكرانيا، فيما تريد تركيا أن يعزز هذا اللقاء المساعي التي تبذلها لتعزيز علاقاتها مع البلدان العربية، لأسباب كثيرة، أهمها المصالح الاقتصادية، حيث إن الانفتاح على سوريا سيفتح الطريق أمام المنتجات التركية إلى العديد من الأسواق العربية، فضلاً عن رعبة أنقرة التخلص من العبء الذي يشكله اللاجئون عليها، ورغبتها في إعادتهم إلى سوريا.

أما دمشق فإنها ترى في ذلك التقارب مدخلاً لتعزيز مساعيها لإعادة الإعمار، الذي تسعى تركياً أيضاً لأن تكون طرفاً فيه.

لكن، ورغم هذا التفاؤل إلا أن المشكلة التي قد تعترض طريقه هي كيفية التعامل مع التنظيمات المسلحة التي كانت تلقى دعماً تركياً ولا سيما في إدلب شمال غرب سوريا، وبعض المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، حيث لا تزال أطراف دولية كبيرة وعلى رأسها الولايات المتحدة تعبث بالساحة السورية لتنفيذ أجنداتها الخاصة.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط