كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطار الحماية الدولية هل ينطلق من باريس إلى غزة..؟!

قطار الحماية الدولية هل ينطلق من باريس إلى غزة..؟!

تاريخ النشر: 2025-08-12 | 06:50

كتب حسن عصفور/ خلال أقل من أسبوع زمني، تحركت "البشرية السياسية" بشكل مثيرا جدا، تحت هلع كبير مما سيكون، فيما لو ذهب رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو "نتلر الجديد" نحو تنفيذ خطته باحتلال غزة، هلع طابعه إنساني، وجوهره سياسي، مرتبط بالتغييرات الإقليمية الدولية.

التحرك البشري السياسي، خطفت قيادته أوروبا بـ "ذكاء" ممن قاده قبلا، خاصة تحالف جنوب أفريقيا في المحكمة الجنائية والعدل الدولية، وبدأ يتسارع نحو ضم أطراف متعددة من أوروبا وغيرها، كان المتغير الأهم بها موقف ألمانيا، بعدما كسرت محظورا بنقد دولة الكيان، الأمر الذي ساهم في تعزيز الرفض لسياسة نتنياهو حكومة وشخصا.

تحرك "البشرية السياسية"، لم يعد مقتصرا على لغة إدانية – استنكارية لجرائم حرب لم يعد مرتكبيها يأبهون كثيرا لكل بيانات العبارات النارية، دون توافقها مع إجراء عملي واحد، وإن يكن "بارد جدا"، ولذا جاءت دعوات أوروبية إلى تشكيل فرق حماية خاصة للمساعدات "الإنسانية"، بعدما تأكدت أنها لن تصل لمستحقيها، ولن تؤدي غرضها بالطريقة السائدة، بعضها باتت مصائد موت، وبعضها يذهب لتقاسم "تحالف اللصوص" بقيادة مجموعات حماس المسلحة، ولذا بدأ التفكير بطريقة مختلفة.

جاء تصريح الرئيس الفرنسي ماكرون حول تشكيل قوات حماية دولة لقطاع غزة، للانتقال من الفكرة العامة كمبدأ، إلى أهمية بحث آليات الفكرة ذاتها، وتلك تمثل انطلاقة سياسية هامة، بل يمكن اعتبارها "تغييرا جذريا" في مسار المواجهة الدولية للحرب الفاشية الإبادية، وكان الدعم المصري لها دفعة مضافة، ما يؤكد ضرورة أن تصبح جزء من جدول النقاش العربي الرسمي، والكف عن البيانات "الإنشائية" التي صدرت مؤخرا.

مقترح ماكرون حول تشكيل قوة حماية دولية لقطاع غزة، هي الفكرة العملية الأهم، طوال ألـ 22 شهرا من حرب الإبادة، ولذا لا يجب أن تمر مرورا خبريا، رغم أن أوروبا يبدو أنها أكثر جدية، وللمرة الأولى منذ 7 أكتوبر 2023، تحت ضغط التطورات الدولية، والذهاب نحو خلق عالم قطبي جديد، يدفعها إلى الوراء خلف "الثلاثي الجديد"، ولذا بروزها المفاجئ ليس مرتبطا بـ "الإنساني" فقط الذي كان، لكنه موقف تغييري جوهري.

اقتراح الرئيس ماكرون حول قوة حماية دولة لقطاع غزة، يتطلب مسارعة الرسمية الفلسطينية بتشكيل "خلية عمل خاصة" تبدأ بوضع مفهومها، للتشاور مع الأشقاء وخاصة مصر، السعودية، الأردن والجامعة العربية، ومن تراه هي عاملا مفيدا، لبناء "تصور موحد" يناقش مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين لبلورة "رؤية شاملة مشتركة"، ويمكن طلب عقد مؤتمر خاص لذلك، أو يقدم خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة كأحد بنود جدول أعمالها.

وبالمقابل كان ملفتا، تزامن مقترح ماكرون حول الحماية الدولية في قطاع غزة، مع تسارع إعلان دول أوروبية وأستراليا ونيوزيلندا بأنها ستعلن اعترافها بدولة فلسطين في سبتمبر القادم في الأمم المتحدة، خلال مؤتمر "حل الدولتين"، وعودة حرارة التواصل الدولي مع الرئيس محمود عباس، تأكيدا لتمثيليته ورفضا صريحا لمخطط دولة الكيان الاستبدالي، ولوجود حركة حماس.

مقترح ماكرون حول تشكيل قوة حماية دولية، مسألة تستوجب التحرك الفوري وفتح قنوات التواصل، كي لا تبقى في ردهات الارتعاش من الموقف الأمريكي.

ملاحظة: المغنية العالمية مادونا أطلقت صرختها الخاصة من أجل أطفال غزة..ما حكت للرؤسا ولا لدول لأنه شكلها زهقت منهم..راحت تناشد بابا الفاتيكان العمل لإنقاذهم..صفعة من نوع خاص على وجه نتلر المعاصر وفريقه الفاشي..صعب يطلع يتهما بأنها معادية للسامية..شكرا مادونا..فلسطين ما بتنسى الناس اللي ما نسوا ناسها..

تنويه خاص: شعبنا محظوظ مع مسمى "ألبانيزي"..الجدعة الطليانية فرنشيسكا ألبانيزي اللي عامله صداع نن ستوب لفريق الفاشيين..وأجا كملها الجدع الأسترالي أنتوني ألبانيزي..مش بس بدوا يعترف بدولة فلسطين لكنه نازل ضرب على راس نتلر..شكلها "الألبانيزيه" حتصير "حركة التمرد الجديدة"..ألبانيزيتهم مش ألبزة بعضكم  يا..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط