كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطاع غزة، هل نصحوا فجأة على إمارة أو دولة هناك؟

اصبح من المعروف ان قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، مغيبة تماما عن كل المسائل المتعلقة بقطاع غزة، خاصة تلك التي تجري بين حركة حماس وسلطة الاحتلال، فهي "القيادة" تسمع عن ذلك كما يسمع اي مواطن عادي، إلا إذا "تكرمت" دولة الاحتلال ووضعتها بصورة بعض ما يجري "لرفع العتب" وبحجة انها تلتزم في "بعض" جوانب التنسيق المنصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة.

التصريحات من قبل حركة حماس والتي تنفي بالمجمل نيتها إقامة دولة او إمارة في القطاع المحتل والمحاصر، لا تشي بانها حقيقية وتعبر عن الواقع الفعلي، فقبل حوالي اسبوعين، صرح القيادي البارز في الحركة محمود الزهار بأنه لا يرى غضاضة في تشكيل هيئة او جهة لادارة شؤون القطاع، وقال بان "بامكان من يشاء ان يسميها ما يشاء، فقد يسميها البعض اقليم غزة، او إمارة غزة او دولة غزة".

مثل هذا التصريح عندما يصدر عن قيادي بوزن الزهار، فانه لا يمكن اعتباره زلة لسان او ان الرجل يهرف بما لا يعرف، خاصة في ظل ما يقال عن اتصالات بين حماس ودولة الاحتلال، سواء كانت مباشرة، أو غير مباشر، بحجة اتفاقية لتبادل الاسرى، كما ان المتابع للتصريحات التي تبدو "متفائلة" بشكل كبير، حول اقامة ميناء في القطاع، لا يمكن فصلها عن الواقع وكأنها تاتي في سياقات منفصلة.

أما "الدردشات" التي كشف عنها القيادي في حماس أحمد يوسف لوكالة معا، فلا يوجد في عالم السياسة دردشات، هذه محاولة لتسطيح الأمور، إن لم يكن تسخيفها، فهذا يشير بشكل لا يقبل الشك إلى اتصالات تجري اعترف بها القيادي يوسف، من خلال اطراف مختلفة، وتشير الى ان الموضوع ليس مجرد "دردشات" بقدر ما تؤكد ان وراء الأكمة ما ورائها، وان ما يثار عن ميناء " احد اهم مظاهر السيادة والاستقلال للدول" واتفاقات لتبادل الاسرى، أمر يجري العمل عليه ليل نهار، أما محاولة نفيه لاتصالات مباشرة بشكل قطعي فهي لا تغير من الأمور شيئا،فليس ثمة ضرورة لاتصالات مباشرة طالما تؤدي الى النتائج والاهداف المرجوة.

وبالعودة الى طبيعة العلاقات التي نشأت بين الحركة الاسلامية ودولة الاحتلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، فانه كان واضحا ان دولة الاحتلال كانت تبحث "باستماتة" عن بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت في اوج وضعها، "بغض النظر عما وصل اليه حالها هذه الايام"، ولم تخف حركة حماس الرغبة في القيام بهذا الدور البديل عن المنظمة، وخاصة عندما انخرطت في العملية السياسية في ظل اتفاقيات اوسلو، برغم ما كان يقال عن معارضتها لها، حيث كانت عيونها على التمثيل الفلسطيني كبديل عن المنظمة، لا بل ان اهم الخلافات التي تحول دون انخراطها في المنظمة ومؤسساتها، ياتي على خلفية الحصص التي ستكون من نصيبها.

كما انه من المعروف ان دولة الاحتلال، كانت وما تزال تتطلع لانشاء كيان فلسطيني في قطاع غزة، يكون بديلا للطموح الفلسطيني العام بإقامة دولة فلسطينية في جميع الاراضي المحتلة بما في ذلك القطاع والقدس كعاصمة، حيث ترى دولة الاحتلال، انها باقامة مثل هذا الكيان تكون قد حققت الرغبة الفلسطينية في الحصول على دولة، وكذلك استجابت للرغبات الدولية في اقامة مثل هذا الكيان للفلسطينيين.

لا شك ان الوضع الذي تتمتع به حماس في القطاع يعطيها اليد العليا بكل ما يتعلق به، فهي تسيطر فعليا على كل شيء، كما ان ذراعها الامني يجعلها سيدة الموقف وصاحبة الكلمة الاخيرة في القطاع، خاصة في ظل غياب كامل لاي جهة يمكن ان تعلب دور الند لها.

الحديث عن دولة في القطاع، لم يعد عبثا ولا مجرد "نظرية مؤامرة" فالكل الفلسطيني وفلسطين والامة خاضعة كلها لمؤامرات دولية تستهدف الامة لتبقيها في قعر العالم تعاني من الضعف والتخلف والتبعية، بغض النظر عن قبولنا من عدمه، موافقتنا او عدم موافقتنا، حيث صار فرض الامر الواقع وسطوة القوة هي من يقرر في مصائر الشعوب.

اذا كانت التصريحات المتواترة حول اقامة "كيان" في القطاع، "كما يعتقد البعض" تاتي في سايق المناورة والتخويف، فانه لا يجوز البتة، المناورة في موضوع تقرير مصير الشعب الفلسطيني من خلال تصريحات يعتقد البعض انها للاستهلاك، او لارباك الاطراف الاخرى في المعادلة الفلسطينية.

من المؤكد ان الشارع الفلسطيني ليس بحاجة الى المزيد من الضغط والارباك، وهو ليس بحاجة الى "مفاجأة" مدوية مثل اوسلو التي طبخت بليل معتم ومن وراء ظهر الامة كلها وليس فقط شعب فلسطين، وهو ليس بحاجة ليصحوا وقد تم الاعلان عن التوصل الى قيام كيان مهما كان اسمه في قطاع غزة او غيره من بقاع الوطن، ومن المؤكد انه بات لزاما على حركة حماس تفسير منطق الداعين لاقامة دولة أو إمارة او سمها كما تشاء في قطاع غزة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط