كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطاع غزة تحت أعواد مشانق العدو وحماس..و"ضمور" فتح!

قطاع غزة تحت أعواد مشانق العدو وحماس..و"ضمور" فتح!

تاريخ النشر: 2026-04-26 | 06:52

كتب حسن عصفور/ منذ خطفت حركة حماس قطاع غزة في مؤامرة 14 يونيو 2007 بعد انقلابها على الحكم الموحد، بحكومة حمساوية، عملت بكل ما لها قوة ترهيب على دفع أهل القطاع نحو مسار ظلامي، أدى إلى أوسع عملية تهجير ما يقارب 400 ألف شاب قبل المؤامرة الأكبر منذ النكبة الأولى 7 أكتوبر 2023، ورسمت ملامح "نظام انفصالي" بدعم كامل من دولة العدو الاحلالي وأمريكا، وتسيير صريح من دولة قطر، ومندوبها محمد العمادي.

خلال مرحلة خطف حماس لقطاع غزة، وما قبل مؤامرتها الكبرى، كان سلوك فتح غريبا لا يتوافق وروح الانطلاقة الأولى، (الإشارة هنا للحركة وليس سلطتها المركزية) بغيابها عن أي دور وفعالية ونشاط تبدو بأنها قائدة المسار العام، ورافعة العمل الوطني، كما يحلو لها القول في كل احتفالاتها الحزبية العامة، وتحولت من حركة فعل إلى حركة سكون، مترضية بما تريده الحركة الخاطفة، بين جبن سياسي وفردي لمن يتولون مسؤوليتها وخليط بينهما.

بعد مؤامرة أكتوبر 2023، اختفت حركة فتح بشكل كامل عن المشهد الغزي، فلم تسجل ظهورا، لا على صعيد مواجهة جيش الاحتلال، كمقاومة شعبية رافضة، أو خلال عمليات التهجير والنزوح العام التي باتت المظهر العام لقطاع غزة، بل أنها لم تشارك في فعاليات الخدمة الإنسانية المفترض أن تكون من أولويات دورها، وتحولت من الحركة "الأم" على الحركة الأمية وطنيا.

فتح، كان لها أن تعيد دورها السياسي بقوة عبر البوابة الإنسانية، تنسيقا مع الرسمية الفلسطينية، التي تنشر أرقاما وتقارير حول ما تقدم لقطاع غزة، دون أن يلمس المواطن الغزي حقيقة تلك الأرقام، لغياب جهة قادرة أن تعكس ذلك في علاقة مباشرة مع "المشردين" داخل بلدهم، فخسرت كثيرا، بل أن قيادتها لم تشارك في أي نشاط إنساني – سياسي، خاصة وأنها بعيدة عن "استهداف" جيش العدو وآلياته، لكنها ارتضت "الكمون الخاص" نحو "الضمور العام".

وكرست حركة فتح ضمورها الوطني في قطاع غزة، بعدما أقدمت ميلشيات الحركة المتأسلمة على فرض إرهابها على أهل قطاع غزة، بعد اتفاق شرم الشيخ، عبر حركة إعدامات علنية كرسالة مبكرة عكست مدى الرعب الذي يسكنها من رد فعل على ما فعلته خرابا ودمارا، فكان القتل العلني سلاحها، بالتوازي مع القتل الانتقائي الذي ينفذه جيش الاحتلال.

لم تكتف فتح بضمورها في مواجهة إعدامات ميليشيا حماس الإرهابية، بل غابت كليا عن بلطجة تلك العصابة الخضراء ضد عائلات غزية، في أي احتكاك مع أفرادها المنتشرين لتنفيذ عمليات ابتزاز مالي وأمني، ونشر الإرهاب وسيلة تحت تنامي الكراهية الشعبية.

اختيار قيادة حركة فتح في قطاع غزة، وبالتبعية مرجعيتها المركزية، الكمون الوطني، والاختفاء عن أي مظهر نشاط عام داخل القطاع، هو الخدمة السحرية التي قدمتها للحركة المتأسلمة، لفرض ذاتها بديلا موازيا، ليس داخل بقايا الوطن، بل خارجه، ومنحتها تفويضا للقيام بجمع مليارات الدولارات باسم أهل القطاع، دون أن تقدم لهم خدمة تتناسب وكمية الثروة التي تم اكتنازها لصالح حركة مستغلة الدم الفلسطيني.

كمون فتح الوطني في قطاع غزة، قدم خدمة مضافة للمتأسلمة لفرض إرهابها على مختلف الفصائل والاتجاهات، فلم يعد لديهم جدار حماية لمواجهة بلطجة صريحة ضد أهل القطاع. جرائم حرب حماس في قطاع غزة تتحمل فتح دور الشراكة بها، لصمتها وغيابها، لذا حسابها سيترافق وحساب العصابة الخضراء.

أهل قطاع غزة باتوا يعيشون تحت مشانق عدو وطني ومشانق عدو داخلي، في ظل ضمور وطني لحركة كان لها أن تكون القائد الوطني.

ملاحظة: ترامب..أول رئيس في تاريخ أمريكا يتعرض لأكثر من محاولة اغتيال..والغريب سهولة الاختراق للجدار الأمني المفترض أنه "حديدي"..ظاهرة بدها تحليل بعيدا عن الصوت العالي..فل منها بدل ما يفلفلوك..يا ترامبينو..

تنويه خاص: أسرع إدانة وصلت على محاول اغتيال ترامب كانت من رئيسة فنزويلا المؤقتة رودريغيز..قولوا هاي محبة بعد ما خدمها خدمة العمر..بس تعتبره حامل قيم السلام..ها كتير كبيرة ..بلاش تدليس يا ديلسي..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط