كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطاع غزة وسيناريوهات ما بعد حكومة التوافق إن فشلت

قطاع غزة وسيناريوهات ما بعد حكومة التوافق إن فشلت

تاريخ النشر: 2014-07-01 | 23:23

أمد/ غزة – خاص : بدأت حركة حماس بضغط من جناحها العسكري ، بإعادة دراسة كيفية تخلصها من اتفاق "الشاطيء" والتنصل من موافقتها على حكومة التوافق الوطني ، وباشرت فعلياً ببسط سيطرتها على مفاصل إدارة القطاع ، بعيداً عن وزراء حكومة التوافق الاربعة الذين يقيمون في قطاع غزة ، وتزامناً بدأت التصريحات تصدر بتسخين العلاقة ما بين "قطاع غزة" وحكومة رامي الحمدالله والسلطة الفلسطينية في رام الله .

الذرائع مع الاتفاق الغير معلن

وكانت حركة حماس قد تركت حكمها لقطاع غزة بداية الشهر الماضي ، بعد أداء اليمين الدستورية لحكومة التوافق أمام الرئيس محمود عباس ، وبعدهم بأيام وزراء قطاع غزة الاربعة ، عبر الفيديو كونفرنس ، ولكن هذا الاداء ،جراه مهام ثقال ، كان أول رواتب موظفي حركة حماس الذين وظفتهم خلال فترة سيطرتها على قطاع غزة منذ عام 2007م، والذين بلغ عددهم اربعين ألف موظف ، ولم تكتف حماس بمطالبتها بصرف رواتب موظفيها ولكنها قامت بأول خطوة فعلية لفرض واقعها وهي اغلاق بنوك قطاع غزة ، ومنع موظفي السلطة من تقاضي رواتب شهر مايو ، رغم أن حكومة التوافق لم يمر عليها أكثر من ثلاثة أيام ، وأن الشهر الذي انقضى كان موظفو حماس يشتغلون في دوائرها ومؤسساتها وليس مؤسسات السلطة الوطنية ، ورغم ذلك صعدت حركة حماس عبر نقابة موظفيها وجهاز أمنها الداخلي لكي تكسب ما ليس متفق عليه في ورقة المصالحة ولا اتفاق الشاطيء ، الأمر الذي شحن موظفيها على حكومة التوافق ، والرئيس عباس ، والسلطة الوطنية ، ليعود قطاع غزة الى توتره العالي ، ويتيه فيه سكانه بين الشرعي والغير شرعي ، وبين القديم والجديد ، وبين من يحكم ومن لا يحكم القطاع .

وزراء التوافق .. وزراء تصريحات وكاميرات فقط

من جهتهم حاول وزراء حكومة التوافق المقيمين في قطاع غزة وهم أربعة أن يتغلبوا ولو بتصريحاتهم المطمئنة على المشاكل السائدة وخاصة ملفي رواتب موظفي حماس ومعبر رفح ، ولكن تصريحاتهم لم تغني من جوع ، وبقي وجودهم كعدمه في القرار الواقعي ، رغم كثرة ظهورهم اعلامياً وأمام الكاميرات ، واطلاق عليهم مسميات "السعادة والاحترام وأهل الثقة " ولكن هذا لم يقنع حركة حماس ولا قياداتها بما لديهم من أمكانيات على تحريك عجلة القطاع نحو الوحدة وتطبيق مهام الحكومة المتفق عليها ، بل أصبح الوزراء الاربعة عرضة للنقد وأحياناً الاتهام بعدم المبالاة ، والضعف وعدم القدرة على حل أقل المشاكل ، في الوقت الذي يعطي ظهره الدكتور رامي الحمدالله ، لهم ويبقيهم تحت سهام حماس وانتقاداتها المتواصلة .

المنع والتكسير ورقتا ضغط ام بداية العودة للسيطرة؟

في يوم السابع من الشهر الماضي قررت حكومة التوافق بصرف رواتب موظفي السلطة الوطنية كافة ، بمن فيهم موظفي قطاع غزة ، وفق موازنة السلطة المقررة بداية العام والمصادق عليها من قبل الرئيس محمود عباس ، ولكن حركة حماس رفضت تقسيم الموظفين الى قسمين ، قديم وجديد ، وطالبت بتوحيد ألية الصرف ومنافذها وطرق صرفها ، بدمج موظفيها الاربعين ألفاً بموظفي السلطة جميعهم ، بغض النظر عن اللجنة التي تم تشكيلها لدراسة موظفي حماس ، وتطبيق مواصفات قانونية وشرعية على سلم وظائفهم ، ومراجعة ملفاتهم بشكل يتساوى وباقي الموظفين الذين سبقوهم في مؤسسات ووزارات السلطة ودوائرها المتعددة ، وهذا الامر الذي يحتاج الى اربعة أشهر حسب مستويات رسمية ، رفضته حركة حماس ، وقامت بفرض مطالبها ، فأغلقت البنوك ، ومنعت الموظفين من تقاضي رواتبهم ، وبعد ضغوط ووعود استمرت اسبوعاً كاملاً ، وبعد الضرر البليغ الذي اصاب الاقتصاد الوطني ، في القطاع ، وشلل المعابر ، وانخفاض القوة الشرائية اضطرت حماس "صاحبة الأمن وأجهزته" بسحب عناصرها من أمام البنوك ، وسمحت للموظفين بتقاضي رواتبهم ، ولكن نقابة موظفييها قامت بسلسلة فعاليات ، ووضعت عدة مهل لحكومة التوافق ، لصرف رواتب موظفييها ، ومع المنحة القطرية ، تمحورت الخلافات بين حماس وحكومة التوافق على ألية ادخال المنحة القطرية الى قطاع غزة ، وشلت العقول في ايجاد مخرج ولو مؤقت ، لتدخل التأويلات والتقديرات ووجهات النظر في خلاط الاسباب والمسببات لعدم قبول الرئيس محمود عباس صرف المنحة القطرية عبر موازنة السلطة ، وعدم قبول حماس صرفها عبر قنوات مؤقتة الى حين الحصول على نتائج وتوصيات لجنة موظفي قطاع غزة ، الأمر الذي أدخل قطاع غزة في حيص بيص ، حتى وصل الى أن يخرج ملثمون ليلاً وتحت تحليق الطائرات الاسرائيلية ، التي تتناوب منذ أيام على قصف القطاع ، ليحطموا الصرافات الألية في عدد من فروع البنوك في شمال ومدينة غزة ، في الوقت الذي ينتشر فيه "مرابطو" الاجنحة العسكرية في الشوارع ، خشية حصول أي اجتياح اسرائيلي ، ومع اخلاء المقار الامنية لحركة حماس ، وكل هذا يضع المواطن في دائرة القلق الكبير على مصير قطاع غزة ، والسيناريو القادم له .

قطاع غزة الذي يعيش مرحلة عصيبة ، يفرضها الجيش الاسرائيلي بتهديدات مباشرة في فتح جبهة ساخنة فيه ، وقصفه المتواصل ليلاً ، وبين ضبابية مطلقة في الوضع السياسي الفلسطيني العام ، ومصير حكومة التوافق التي تحاول أن تزحف عبر قواسم مشتركة ، نحو مهامها المحددة .

تصريحات قيادات حماس وقطاع غزة

أكثر من مسئول وقيادي في حركة حماس ، هدد بإضطرار الحركة الى حكم قطاع غزة ، ومنهم من كان مسئول ملف المصالحة الدكتور موسى ابو مرزوق ، المعروف عنه بالتوازن وطول البال وسعة الصدر ، والمتفائل بالوطنية والوحدة وامكانية انهاء الانقسام والوصول الى وحدة الحال الوطني ، ولكن الرمال الساخنة من تحته وغيره تجعلهم يقفزون على كل رمال المصالحة والوحدة ، ومن هنا طالب نائب في حماس من وزراء حكومة التوافق تقديم استقالتهم بشكل جماعي ، لفشلهم في مهامهم التي تسلموها قبل عشرين يوماً فقط ، وغير من المسئولين بدأ بتصعيد التصريحات ، وجاءت أصوات قيادية في حماس من الخارج تطلق تصريحاتها النارية ضد الرئيس عباس وسلطته وحكومة التوافق ، وهذا إن دل على شيء فيدل على احتمالات كبيرة بعودة "حكومة" اسماعيل هنية للواجهة ، وقطع حبل الصرة مع رام الله ، وفرض واقع جديد قد تموله ايران وتركيا وقطر مجدداً ، وتتمناه اسرائيل لحراسة مستوطناتها المنتشرة حول غلاف قطاع غزة .

التوقعات..

كل التوقعات أسوأ من بعضها لقطاع محاصر من جهاته الست ، بعد تدمير الانفاق بشكل كبير ، وتحديد يومين في كل اسبوع لمعبر رفح البري ، والمسموح عبوره فقط المرضى والمعتمرين والمغتربين ، وانهيار حكومة التوافق أول هذه التوقعات ، وظهور نسخة "الانقسام" مطورة في قطاع غزة أمر متوقع جداً ، بفرط مسبحة الوطن ، وإعلان قطاع غزة "سلطة"مستقلة يطلب لها الاعتراف الدولي والاقليمي والعربي ، ويجري عليها ما يجري على باقي السلطات ذات الحكم الذاتي والمحدود !.

 

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط