كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر.."بابا نويل" لـ"أزمة غزة" الانسانية!

كتب حسن عصفور/ فجأة وصل الى العاصمة القطرية رئيس الوزراء الفلسطيني د.الحمدالله، وفتحت له الأبواب لعقد لقاءات وصلت الى شرف استضافته في القصر الأميري والجلوس الى الأمير تميم، وبلا أدنى شك لا تأتي هذه "الحاتمية السياسية" القطرية نحو السلطة الفلسطينية ورئيس حكومتها من أجل تعزيز مكانة دولة فلسطين في قادم الأيام، ولا من أجل المساهمة في تنفيذ "وعد الأميرالوالد" بتقديم دعم مالي برقم ملياري لمواجهة التهويد في مدينة القدس، يوم أن افتعل الأمير المتنازل شهامة ساسية ودعا الرئيس عباس الى "مؤتمر" دعا له على عجل لتمرير مؤامرة خاصة بسوريا، فمرت المؤامرة ولم تمر الأموال.. وقطعا لن يكون الاستقبال الفجائي من أجل اعادة ممثل قطر الى رام الله واغلاق مكتبها في غزة، اي اعادة الاعتراف بالشرعية كاملة وليس بربع منها وترك الباقي لحركة حماس..

التحرك القطري جاء بعد أن أدركت تلك البلدة أن الهزيمة السياسية التي أحاطت بها ومحورها الظلامي،  لم يعد له من باب عبور سوى البحث عن ممرات غير التي قادتها الى "النفق المظلم"، خاصة بعد أن تركتهم واشنطن يسيرون في "درب المهابيل"، وبدأ كل منهم يقول اللهم الا نفسي، فأخذت تركيا اردوغان تعيد البحث في ملفاتها القديمة لتسوية ما يمكن تسويته من قضايا شائكة، فذهبت مؤدبة الى الى العراق، واستنجدت بأكراد العراق لتحسين صورتها امام أكرادها، وحملت بضاعتها الى موسكو، محاولات علها تخفف من صدمتها في "خيانة اوباما" لها في ملف سوريا ثم ملف ايران، وهي قبل غيرها تدرك تمام الادراك أن تسوية الملف الايراني سيحرمها من ميزات بأنها "الدولة المدللة" في حلف الناتو..

وبذات النسق تحاول بلدة قطر أن تبحث الخروج مما وصلت له من "عزلة" و"كراهية"، تعلم يقينا أن "جزيرتها" لا يمكنها أن تنشلها رغم كل ردحها ونصبها الاعلامي، خاصة وأن دول الخليج وكبيرها السعودية بدأت في اظهار "العين الحمرا" لسياسة البلدة، ولن تجد من يقف معها  لاحقا، كما كان يحدث منذ الانقلاب المدروس عام 1994 وحتى تاريخه..فالحالة الاقليمية والدولية لم تعد تتيح لبلدة قطر أن تلعب لعبة تفوق كثيرا حقيقتها وحجمها، ولا نظن أن روسيا بحضورها الدولي – الاقليمي الكبير ستمر مرورا عابرا على سلوك البلدة اللأخلاقي معها في أكثر محطة..عمليا وباختصار فإن قطر البلدة أخذت تعي أن حسابها على كل ما سبق بدأ فعليا منذ سقوط حكمهم الاخواني في مصر وانتصار ثورته..

ولأن فلسطين بكل ما يحيط بها قد تكون بابا للحضور فيما يمكن حضوره، فقد وجدتها البلدة الباب الأسرع للبروز في المشهد، مستغلة الأزمة الانسانية في قطاع غزة، وابرزها أزمة الكهرباء، التي تفاقمت بعد أن وعدت السلطة انها ستعمل على حلها، لكنها تراجعت فجأة عن وعدها وأخذت تناور بالمسألة وكأنها تنتظر "مفاجأة" ما، ويبدو أن زيارة الحمدالله الى الدوحة كانت هي "المفاجأة" ، خاصة وأن القيادة الرسمية والتي تمتلك موقفا وديا جدا من قطر، رغم كل اساءاتها لفلسطين القضية والرمز، تعلم أن أمير البلدة يبحث عن مكان ما يبدو وكأنه "حاضر رغم الغياب"..وهنا نسأل هل تعقيد حل ازمة الكهرباء المفاجي، بعد اعلان الحكومة أنها ستقدم على تخفيض قيمة الضريبة – البلو لحل المشكلة وتوفير الأموال اللازمة لها، جاء جزءا من "مناورة سياسية" متفق عليها لمنح أمير قطر دورا انسانيا في فلسطين!

قطر التي وقفت بكل قوة، ولا تزال، خلف تعزيز سلطة الانقلاب، ولا تتواني على العمل بكل ما يمكنها العمل من أجل ادامته، وفتحت منبرها الاعلامي وسلاحها الخاص للمساس بمكانة الرمز التاريخي وأب الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، وطبعا القيادة الرسمية تجاهلت ذلك لحسابات غير معلومة بعد، وهي الدولة الوحيدة التي ابقت سفيرها في غزة بعد "خطف غزة"، ولم ترسل ممثلا لرام الله، امعانا باهانة الشرعية، وحتى تاريخه لم تتراجع، هل يمكن لها ان تظهر فجأة لتبدو كـ"بابا نويل" لحل أزمة انسانية دون حسابات سياسية.. من يظن ذلك لا يستحق أن يتصدر المشهد القيادي الفلسطيني، ومن يعرف ويصمت يكون شريكا في تمرير اللعبة بكل أركانها..

لم يكن ملائما ولا مناسبا للقيادة الفلسطينية أن تسمح لأي كان باستغلال ازمة قطاع غزة لتمرير حسابات خاصة، ولا نظن أن القيادة التي ترفض أي مبادرة لفتح معبر رفح الا برحيل حماس، يمكنها أن توافق على دور قطر لحل أزمة كهرباء غزة دون ثمن..ولو كان الثمن من أجل عيون أهل القطاع كان الأولى بالحكومة تقديم ما يمكن تقديمه من حلول ثم البحث عن كيفية تطبيقها..

رحلة الحمدالله الى الدوحة ليست من اجل عيون فلسطين، وبالتأكيد ليس حبا في أهل غزة، ولكن لعيون غير العيون التي نعرف.. وبالتأكيد لن تطول رحلة كشف حقيقة ما كان!

وقبل الختام: اليس غريبا أن تأتي هذه "الرحلة" بعد "صفقة أعزاز" التي تم بيعها لقطر ايضا!

ملاحظة: هل تعلم القيادة الفلسطينية بحقيقة تسوية الخلاف الاسرائيلي – الاوروبي بخصوص  شركات المستوطنات..ننتظر موقفا مما حدث!

تنويه خاص: لا ندري هل علمت "المؤسسة الأمنية" في الضفة الغربية بعملية اغتيال 4 من شباب فلسطين في يطا بالخليل على ايدي قوات الاحتلال..فمنذ أمس و"المؤسسة" لا حس ولا نفس!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط