كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر ..بوابة إسرائيل لحماس وعباس!

قطر ..بوابة إسرائيل لحماس وعباس!

تاريخ النشر: 2018-08-08 | 05:05

كتب حسن عصفور/ لا يوجد أي مفاجأة معلوماتية في طبيعة الدور القطري داخل المشهد الفلسطيني، وأنها المفتاح الأهم لواشنطن وتل أبيب عندما تقتضي "الضرورة السياسية" ذلك، وهذه ليست معلومة إستنتاجية لمسار المهام التي نفذها النظام منذ إنقلاب 1995 في الدوحة، بمساعدة أمريكا وإسرائيل، بل هو إعتراف مسجل صوتا وصورة لأحد أبرز رجال الحكم، وصاحب الدور المركزي في تأسيس تلك العلاقات ومهندسها، حمد بن جاسم رئيس الوزراء السابق..

بن جاسم، من شارك في ترتيبات إنقلاب حماس في القطاع 2007، مع دولة الكيان، ولعب دورا مركزيا في منع رئيس سلطة رام الله محمود عباس في إعلان قطاع غزة "إقليما متمردا" في حينه رغم توفر كل الظروف له وأثره لحصار الإنقلاب آنذاك، هو من قال، ان قطر كانت تنفذ ما يطلب منها من واشنطن وتل أبيب مع حماس وعباس..

ولذلك ليس من جديد، ان يكون محمد العمادي المندوب القطري لإستكمال مهام بن جاسم، مع توسيع صلاحياته، بل وممارستها بكل "صفاقة"، أجبرت بعض من نشطاء حماس أن يعترضوا "خلسة" على تصريحاته بخصوص "تشجيع إسرائيل شن حرب جديدة على القطاع شرط ألا تقصف مشاريع بلده"، حماس ريما لم تجرؤ الإعتراض لأن التكلفة باهضة جدا، قد تصل الى "هزة تنظيمية من "الجماعة الإخوانية داخلها"، وما سيكون من رد فعل على المقيمين  في الدوحة..

العمادي، وبلا أي خجل يمارس التحريض السياسي العلني ضد مصر الدور والمهام، ويستخدم بعض كتبه "الإخوان في حماس" للقيام بتلك الحملة، وذلك بتنسيق خاص مع واشنطن وتل أبيب، لحسابات ليست سرية ضمن المخطط الخاص بحصار دور مصر الإقليمي..

الدوحة تعود لممارسة وظيفتها، فتستقبل وفدا أمني إسرائيليا في زيارة غير معلنة، كشفها الإعلام العبري،  بعد أن أصبح هناك ضرورة للحصول على تأييد للصفقة المركبة المقبلة..الخاصة بالتهدئة أو صفقة ترامب..

وبعد زيارة الوفد الأمني الإسرائيلي بأيام معدودة، إستدعت قطر رئيس سلطة رام محمود عباس على عجل، لبحث الصفقات المقبلة وأن يكف عن "الصراخ الرفضي"، ويعيد التفكير بكيفية تمرير ما سيكون من أفكار..ويبدو أن عباس وقبل الوصول الى الدوحة ومن العاصمة الأردنية أصدر تعليماته لكل الناطقين بإسمه وفصيله التوقف عن مهاجمة صفقة التهدئة، والإنتظار لما بعد زيارة قطر..

فيما خرج مسوؤل حمساوي بتصريح أكد فيه، بأن حركته وإسرائيل قد  يتوصلان لإتفاق نهاية الشهر الحالي، بما فيها صفقة "تبادل الأسرى"، وتلك قد تكون المفاجأة حيث كانت حماس ترفض الربط بين التهدئة وصفقة الأسرى، وحددت شروطها لكل منهما، لكن الزيارة الأمنية الإسرائيلية كسرت بعض "المحرمات الحمساوية" لتمرير "الصفقة المركبة"، من اجل تعزيز دور قطر ومحورها  في مواجهة الدور المصري..

ربما تتمكن قطر من التأثير على عباس بحكم أسباب لم تعد مجهولة للفلسطينين، وكذا على حماس بحكم أنها كانت "الراعي الرسمي" لمسارها منذ العام 2005، ولكن الجوهري أنها لن تكون سوى "أداة إستخدام سياسي لتمرير موقف أمريكي - إسرائيلي لا أكثر، وثمنه معلوم لضمان بقاء النظام في ظل الحصار والمقاطعة..

حماس أعلنت أنها ستقدم رؤيتها الجديدة الى مصر، لكنها ألمحت الى قطر من باب خفي لتؤكد دورها الخدماتي في الحراك القائم، وفتح أجبرت عل تغيير موقفها الإعلامي بشكل مثير للسخرية من صفقة التهدئة، بناء على هاتف خاص..ما مس كثيرا بهيبتها التاريخية!

المسألة الجديدة التي تحتاج لإخراج قانوني، كيف يمكن تمرير "صفقة التهدئة" بين إسرائيل وحماس أمريكيا، وفقا للنقاش التشريعي بأن حماس حركة "إرهابية"، فهل تلجأ إدارة ترامب الى تأجيل البحث أم تجد سبلا قانونية للتعامل معها على طريقة تعاملها مع منظمة التحرير بعد إتفاق أوسلو 1993..

هل تفتح الصفقة القادمة بوابة عبور جديدة بين الكيان وحماس ضمن صيغة تقل عن "الإعتراف المتبادل" وتزيد عن إتصالات عبر وسيط..

ملامح مشهد جديد بدأ في الظهور..قادم الأيام سيكشف كثيرا منه وعنه، صعود أطراف وضمور أطراف ولا عزاء للمجعجعين!

ملاحظة: زيارة وفد الجهاد برئاسة زياد النخالة الى موسكو، تمثل رسالة سياسية روسية أنها لن تقف متفرجة على تطور المشهد..الجهاد فصيل يمكنه ان يقول كثيرا عند الضرورة..موسكو تلعب!

تنويه خاص: من يقرأ البيانات الإتهامية بين فتح (عباس) والجبهة الديمقراطية بعد سرقة دائرة شؤون المغتربين من خالد يعتقد انهما "أعداء سياسين" وليسا "شركاء تحالف عباس الأخير"..الفئوية تنتصر!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط