كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر تبدأ بتنفيذ مشروع بينت التهويدي..والرئاسة الفلسطينية صماء!

قطر تبدأ بتنفيذ مشروع بينت التهويدي..والرئاسة الفلسطينية صماء!

تاريخ النشر: 2017-01-10 | 05:14

كتب حسن عصفور/ استكمالا لسياسة الإمارة القطرية باعتبارها قطاع غزة مقرا ومستقر لسفيرها في فلسطين منذ سنوات، أعلنت عن شروعها لبناء مقر السفارة واقامة السفير بشكل رسمي في مدينة غزة، على شريطها الساحلي فوق مساحة 5 دونمات، لم يعلن هل هي تبرع من سلطة حماس كرد لبعض جميل، أم أنه بمرسوم من الرئيس محمود عباس كرد لبعض جميل خاص، أم جاء عبر عملية شراء من مال الإمارة "الحلال" لأرض فلسطينية..

قطر الإمارة، بإعلانها هذه الخطوة، تعلن رسميا أنها بدأت في الشروع العملي لتنفيذ مخطط الوزير التلمودي الارهابي بينت، الذي أعلنه قبل أيام حول "حكم ذاتي لبعض الضفة" وتحت سيادية "دولة اليهود"، و"دولة فلسطين في قطاع غزة"..

بعيدا عن أي ساذج يمكن أن يخرج من بين مؤيدي حماس، ويعتبر القرار القطري ترسيخا لواقع قائم، بأن السفير مقيم في القطاع منذ ما بعد الانقلاب عام 2007، فذلك كان جريمة سياسية صمت عليها الرئيس عباس لحسابات خاصة وشخصية وعائلية بعلاقته مع إمارة قطر، ولم يكن حسابا له صلة بألمسألة الوطنية..

ولكن، صمت الرئيس عباس وفرقته الماسية على الجريمة السياسية القطرية تلك، شيء وأن تذهب إمارة قطر الى اعتبار مدينة غزة عاصمة لـ"الدولة الفلسطينينة"، فذلك ليس سوة الخطوة الأولى نحو التساوق السياسي مع المشروع التهويدي لحل القضية الفلسطينية، باعتبار قطاع غزة هو "دولة فلسطين"، ما يمثل عمليا استكمالا واقيعا للسياسة القطرية التي لعبت دورا مركزيا وحاسما في ضمان سيطرة حماس على قطاع غزة، بالاتفاق مع الإدارة الأمريكية ودولة الكيان وإجبار الرئيس عباس على مخطط اجراء الانتخابات  عام 2006، ثم التعايش الموضوعي مع نتائج الانقلاب السياسية..

الاعلان القطري باعتبار غزة عاصمة لـ"دولة القطاع"، لا يمثل تساوقا مع مشروع اليمين المتطرف اليهودي فحسب، بل هو اعلان رسمي وصريح على التخلي عن قرار الأمم المتحدة الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين عام 2012، في قرار 19/ 67 تحدث عن دولة فلسطين في الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية..

اعلان إمارة قطر، باختيار غزة عاصمة لـ"دولة القطاع"، هو تخلي رسمي من دولة عضو في الجامعة العربية عن القدس كعاصمة لدولة فلسطين، ما يعني أنها بدات في استباق مشروع الرئيس المنتخب دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، والاعتراف بها كعاصمة لدولة الكيان..

اعلان إمارة قطر عن غزة كعاصمة لـ"دولة القطاع"، هو تأكيد على خيارها اعتبار اسرائيل "دولة اليهود"، وهو  أيضا ما يتساوق مع المشروع التهويدي للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني..

السؤال ليس لإمارة قطر، بل أولا للرئيس محمود عباس، الذي قدم للشعب الفلسطيني قبل أشهر "دورا تمثيليا نافس به نجوم الكوميديا"، حول رفضه لدور "الرباعية العربية" في المصالحة الوطنية الفلسطينية، واعتبره "تدخلا سافرا في الشأن الفلسطيني ومساسا بالقرار الوطني المستقل"، باعتبار "‘إحنا الفلسطينية روسنا خشنة" كما قالها بسخرية يتسحق عليها دورا في مسلسل قادم..هل هذا القرار القطري مساس بالوطنية الفلسطينية ومشروعها وقرارها المستقل، ام هو جزء من مشروع متفق عليه بعلمك وموافقتك..

الصمت لا جواب له سوى أنك "شريك" بقرار الإمارة القطرية، ولو كانت أي دولة عربية أو غير عربية فعلت ما فعلت لما تركت بابا الا وفتحت صوتك وفرقتك وحواريك ملصقا لهم كل أشكال "الخيانة"، ولا نعتقد أن من قاد حملة ضد تصريح القيادي الحمساوي أبو مرزوق حول "الفيدرالية" وهو ليس متساوقا مع المشروع التهويدي، انطلقت حملة سياسية مسعورة ضده..أوليس هذا الفعل القطري أكثر خطورة مما قاله أبو مرزوق، لو كانت دوافع الرفض لكلامه حقا "وطنية"!..

والسؤال الثاني للأمين العام لجامعة العرب، هل تصمت على هذا الانحدار السياسي التآمري لكيان عضو بالجامعة التي أنت أمينها العام..

السؤال الثالث لحركة حماس، رفضكم الكلامي لدولة في غزة، تحت الاختبار العملي، رفضكم لبناء سفارة الإمارة القطرية في غزة هو المحك الحقيقي، صمتكم مهما كان الثمن هو موافقة عملية على مشروع "الحل اليهودي" للقضية الفلسطينية، وأنكم مع خيار "دولة قطاع غزة"..بامكانكم، وردا لجميل الإمارة عليكم، وهو جميل بلا حدود سياسي ومالي وقبله فضلها في منحكم السلطة التشريعية والتنفيذية ثم منحكم السيطرة على قطاع غزة بقوة السلاح تحت رعاية دولة الكيان، اعتبار هذا المبنى قنصلية للإمارة الخليجية، ولن تسمحوا بأن يسمى سفارة، وإقامة السفير فتلك مسألة تتعلق بالرئيس عباس فهو المسؤول عن ذلك..

السؤال الأخير للفصائل والقوى والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني، الصمت جريمة سياسية هي جزء من خيانة وطن وقضية وطن..أين أنتم منها..#الصمت_ خيانة..!

هل نرى خروجا شعبيا هاتفا "شكرا قطر لمالك ولا شكرا لمشروعك التهويدي الجديد"..ولسفيرها مع الف سلامة والرب داعليك، احمل حقائبك وإرحل ولا أهلا ولا سهلا بك ما دام مشورع إمارتك قائم!

هل يحدث وتنتفض حركة سياسية لاسقاط المشروع القطري البينتي..هذا هو المأمول من شعب الجبارين بروح الخالد المؤسس القائد العام لشهداء فلسطين ياسر عرفات!

ملاحظة: تركيا أدانت عملية القدس ووصفتها كما نتنياهو بـ"العمل الجبان والارهابي"..هذا ليس مفاجئا لمن يعرف الحقيقة الأردوغانية، لكن أن تكتفي حماس بتصريح مخفي، لم تنشره مؤسساتها الإعلامية المعروفة، مستهجنا لا أكثر فتلك هي الإدانة الحقيقية لحماس قبل تركيا..المال بات عارا لبعضهم!

تنويه خاص: فضيحة نشرتها مواقع التواصل الإجتماعي لبعض من يسمون "قادة فصائل" وهم يمارسبون "لعبة الورق - تريكس"، خلال مناقشة أزمة الكهرباء المفتعلة والمقصودة أيضا، عار يلحق بهم ..الصور معلومة فوجبت المحاسبة للمستخفين..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط