كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر تبدأ "تعميد" صفقة ترامب برضا عباسي حمساوي!

قطر تبدأ "تعميد" صفقة ترامب برضا عباسي حمساوي!

تاريخ النشر: 2018-07-02 | 05:00

كتب حسن عصفور/ حينما زار الوفد الأمريكي لتمرير الصفقة الترامبية دولة قطر، كان معلوما أنها ستستخدم مفتاحا من مفاتيح تمرير تلك الصفقة، فهي الأكثر أثر وتأثيرا على قطبي المصيبة الفلسطينية الكبرى، بحكم ما لها من قوة مالية ومعنوية وإستضافتها قيادات حمساوية فوق أرضها، وعلاقاتها الخاصة جدا برئيس سلطة رام الله محمود عباس، و"صلتها" المالية ببعض أعضاء مركزية فتح..

أمريكا عندما قررت وضع قطر ضمن جدول الزيارة، لم يشكل ذلك أي مفاجأة، بل جاء في سياق الدور المرسوم لها منذ أن قام الأبن حمد بن خليفة بعمل إنقلاب على والدة خليفة، بمساعدة أمريكية، وخددمة أمنية إسرائيلية..

برز الدور التنفيذي لقطر في مرحلة ما بعد إغيتال الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات، وتنصيب عباس رئيسا، فسارع النظام القطري الإتصال بالرئيس الجديد من أجل بحث إجراء انتخابات تشريعية جديدة، تفتح الباب لمشاركة حماس، في سياق المخطط الأمريكي العام للمنطقة، والإعتماد على جماعة الإخوان كأداة تنفيذية لتحقيق ذلك "الحلم الأمريكي المعاصر"..

وعشية إنقلاب حماس سارعت قطر بإجراء "ترتيبات" مع حكومة إسرائيل لطمأنتها حول ما سيحدث في القطاع من قيام حركة حماس وقواتها العسكرية بالإستيلاء على مقاليد السلطة في قطاع غزة، وبعد نجاح الإنقلاب، إتجهت لمنع محمود عباس من القيام بأي خطوة سياسية - قانونية ضد الإنقلاب الحمساوي، بعد ان تم تقديم تصور أولي بإعلان "قطاع غزة إقليميا متمردا"، بما يتبع ذلك من إجراءات لحصار البعد الإنقلابي، فرض عباس رضوخا لأمر قطري وأمريكي..

وخلال سنوات الإنقسام - الإنقلاب كانت قطر وبدعم تركي هي الراعي الرسمي لـ"سلطة حماس"، ماليا وإقتصاديا وسياسيا، وكانت بابها نحو واشنطن وتل أبيب ودول غربية..

دور قطر لم يعد مجهولا بعد أن اعترف حمد بن جاسم ولاحقا وزير خارجية قطر الحالي محمد بن عبد الرحمن، بأن كل ما تقوم به قطر هو بالتنسيق الكامل مع أمريكا وموافقتها، وكذا إسرائيل، عبر مندوبها محمد العمادي..

يوم 1 يوليو 2018، وقبل مغادرته قطاع غزة، وتوزيعه ما يقارب الـ10 مليون دولار "مساعدات إنسانية" لطلبة ومؤسسات طبية، كشف مندوب قطر لدى إسرائيل وسلطة رام الله و"سلطة حماس"، عن "تكليف أمريكي جديد" لقطر بعد زيارة كوشنر، وأعلن عن قيامه برعاية "مفاوضات بين إسرائيل وحماس" بعلم أمريكا، حول "البعد الإنساني" للمسألة الغزية.

تصريحات العمادي زالت الستار عن المفاوضات التي تم الإشارة لها منذ فترة ونفتها حماس ثم عادت لتعلن أنها ستدرس في حال قدم لها ذلك رسميا، وبدأت بتكليف عناصرها بالحديث عن حق حماس بالتفاوض وحدها مع تل أبيب، دون أي تنسيق مع سلطة عباس..

وتأكيدا، لا يوجد من حيث المبدأ رفضا للتفكير بحل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحصار القائم والخطوات العباسية الأخيرة، ضمن تنسيق كامل مع المخابرات الأمريكية إستباقا لترتيبات صفقة ترامب، لكن البحث عن حل البعد الإنساني ليس عبر "مفاوضات ثنائية" بين حماس وإسرائيل برعاية قطرية وموافقة أمريكية، بل كان يجب أن يكون عبر بوابة الأمم المتحدة دون أن يرتبط ذلك بـ"مفاوضات ثنائية"، خاصة وأن هناك "خطة كاملة الأركان" قدمها مبعوث الأمم المتحدة ملادينوف..

لكن حماس بدل التعامل الإيجابي مع تلك الخطة  غير المكلفة "سياسيا"، فتحت نيرانها على ملادينوف وخطته ليس رفضا لما بها، ولكن خدمة للدور القطري لتعزيز دورها في ظل ما تعاني من حصار رباعي عربي، تعتقد انها يمكن كسره عبر المسألة الفلسطينية بخدمة المشروع الأمريكي - الإسرائيلي..

العمادي بذلك قام بأول خطوات "تعميد صفقة ترامب" عبر البوابة الغزية، وهو يدرك يقينا أن قيادة عباس لن تقف "عقبة" أمام مهامه التي بدأها تنفيذها..

القضية لاحقا، ماذا سيكون موقف القوى الفلسطينية من "الكشف القطري"، وخاصة الجبهة الشعبية التي نسجت مؤخرا علاقة سياسية شبه تحالفية مع حماس، وتحت شعارات "المقاومة" و"المواجهة" ورفض المخطط الأمريكي، وبذلك يسري على حركة الجهاد الإسلامي ايضا، ما لم يكونا على علم "بصفقة قطر الخاصة"..

"تحالف عباس السياسي"، الذي يضم فتح - المؤتمر السابع والديمقراطية وحزب الشعب وفدا، وفصائل أخرى محدودة الحضور، هل سيسمح له بمعارضة الدور القطري أم يبقى "الصراخ" رفضا لـ"صفقة القرن" دون تحديد..

موافقة حماس على ما سبق هو نهاية "عهد" وبداية "عهد"، ولن تنجح أبدا في تمريرها تحت "غطاء المقاومة"، وربما لن ينقذها سوى "حرب محدودة" يتم الإتفاق عليها لتصبح كـ"محلل شرعي" لتمرير الصفقة، ويمكن ملاحظة أن ذلك الخيار ليس مستبعدا وفق ما قاله العمادي نفسه، انه طلب من إسرائيل عدم قصف المشاريع القطرية في غزة في حال شن حرب، وفقط يسمح لها لو إستخدمتها حماس..

جملة كثفت أن قطر تقوم بـ"خيانة مشروعة" تحت سمع وبصر مدعون "المقاومة" و"رفض الصفقة"!..

ملاحظة: معقول حماس ما تصيبها "نخوة الكرامة" وتطلب إعتذار من العمادي على طلبه من بني صهيون أن يقصفوا غزة دون "مشاريعه"..بالكوا في أكثر نجاسة سياسية من هيك..آه فيه لو صمتت حماس عليه!

تنويه خاص: كشف إسرائيل عن زيادة الصادرات من قطاع غزة بشكل كبير يستحق قراءة سياسية..الأرقام دائما أصدق أنباء من "خطب المنابر".. الغبار بدا يتلاشى عن "علاقات سرية"..فعلا صدق الأقدمون قولا "يا خبر اليوم بفلوس بكرة بيصير ببلاش".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط