كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر 'تحتمي' بدعم مصر من أجل البقاء في مجلس التعاون

قطر 'تحتمي' بدعم مصر من أجل البقاء في مجلس التعاون

تاريخ النشر: 2014-12-10 | 14:54

أمد/ الدوحة : دبي - قدمت قطر مدفوعة بواقعيتها السياسية والرغبة في حماية مصالحها، تنازلات كبيرة ظاهريا لدول الخليج خلال قمتها في الدوحة عبر الانضمام الى الموقف السياسي الداعم للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وادانة الميليشيات الاسلامية في ليبيا، وهي التي جعلت من دعم الاخوان المسلمين خيارا اساسيا لها خلال السنوات الاخيرة.

وبحسب المحللين، لن تقطع قطر على الارجح علاقاتها مع الاخوان المسلمين الذين تعتبر انهم ما زالوا يشكلون تيارا عريضا في العالم العربي، الا انها عازمة على الحد من تداعيات هذا الدعم على مصالحها السياسية والاقتصادية وطموحاتها الرياضية الكبيرة.

والقمة التي انعقدت الثلاثاء لساعتين فقط لكن مجرد انعقادها يعد نجاحا بعد تسعة اشهر من التأزم كانت الاسوا في تاريخ مجلس التعاون منذ تاسيسه في 1981، انتهت باعلان "مساندة المجلس الكاملة ووقوفه التام مع مصر حكومة وشعبا في كل ما يحقق استقرارها وازدهارها".

كما اكد قادة الخليج، ومن بينهم امير قطر الشاب الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، دعم "برنامج الرئيس عبدالفتاح السيسي المتمثل بخارطة الطريق"، وادانة "تحكم المليشيات وسيطرتها على الساحة الليبية".

وتتهم قطر بمساندة ميليشيات اسلامية مرتبطة بالاخوان المسلمين في ليبيا.

وتملك قطر، التي يبلغ عدد مواطنيها ربع مليون نسمة فقط، ثالث اكبر احتياطي من الغاز في العالم.

وقد يكون تقديم التنازلات خلال قمة تستضيفها خيارا يحفظ ماء الوجه لقطر ولا يبدو كتنفيذ املاءات.

وكان الموقف من مصر في اساس الخلاف الخليجي الذي انفجر بسحب السعودية والامارات والبحرين في اذار/مارس سفراءها من الدوحة في خطوة غير مسبوقة. وقد توصلت دول الخليج في تشرين الثاني/نوفمبر الى اتفاق مصالحة سمح بعودة السفراء.

ولكن التنفيذ الحقيقي للانعطافة القطرية في الشكل يبقى موضع تساؤل، سيما ان خيار دعم الاخوان المسلمين او ما يعرف بتيار الاسلام السياسي، بدا متجذرا في السياسة القطرية منذ سنوات، بما في ذلك عبر ذراعها الاعلامية قناة الجزيرة التي لم تغير خطها التحريري.

وقال مصدر خليجي "قد تكون قطر قررت تقديم تنازلات شكلية لانقاذ الاجندة، اي انعقاد القمة، والانضمام الى بيانات قد لا تغير كثيرا في سياستها".

واضاف "ان الاشهر المقبلة ستظهر ما اذا كانت قطر غيرت فعلا سياساتها ام انها غير راغبة او غير قادرة على ذلك".

الا ان قطر "لا تريد ان تفسد صبغتها بتيار الاسلام السياسي علاقاتها الخليجية والدولية، هي التي لديها طموحات سياسية ورياضية كبيرة واجهت بدورها انتكاسات"، في اشارة الى تعثرات استضافتها لكاس العالم لكرة القدم في 2022.

واعتبر ان قطر "تتعاطف مع التيار الاسلامي بما يخدم مصالحها اي انها تفيده وتستفيد منه، ولكن تريد في النهاية تحقيق مصلحتها".

وسبق ان طلبت قطر من عدد من قياديي الاخوان المسلمين مغادرة الدوحة، الا ان مصادر مختلفة تؤكد ان شخصيات اسلامية اخرى لا تزال تحظى بملجأ قطري، لاسيما الداعية الاسلامي البارز يوسف القرضاوي، وان خف ظهوره الاعلامي.

كما اوقفت قطر عمليات التجنيس التي شملت بحرينيين سنة وكانت من بين ابرز الخلافات مع الدوحة، وتوقفت بحسب مصادر خليجية عن احتضان معارضين خليجيين لاسيما سعوديين.

وبعد ان بدا النفوذ القطري الدبلوماسي متضخما مع انطلاقة الربيع العربي ومع ضمور القوى العربية التقليدية، وبعد انتكاسات دعمها للاسلاميين كقوة عابرة للدول العربية يمكن ان تستفيد من صعودها الى السلطة، تعود السياسة القطرية الى شيء من التوازن.

وقال المحلل السياسي الكويتي عايد المناع ان "قطر كانت امام خيار الخروج من مجلس التعاون، الا انها قررت البقاء ضمن البيت الخليجي لان مصالحها فيه".

لكنه قال انه "لا يجب الاستعجال في قطف ثمار هذا القرار" فيما "بات يتعين على مصر ايضا ان تقوم بخطوات تجاه قطر".

عن ميدل ايست

 

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط