كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر تعزل القائد العسكري العام في "أحرار الشام"!

قطر تعزل القائد العسكري العام في "أحرار الشام"!

تاريخ النشر: 2015-10-28 | 12:19

أمد/ بيروت: خسر التيار «القاعدي» في «حركة أحرار الشام الإسلامية» الجولة الأولى من صراعه مع «التيار الإصلاحي» حول توجهات الحركة السياسية والعسكرية وطبيعة ارتباطاتها الإقليمية.

ولم تمضِ أيام على ما نشرته «السفير» اللبنانية، حول محاولة هذا التيار ممارسة ضغوط على الدوحة للحصول على صواريخ مضادة للطائرات، حتى اجتمع أعضاء مجلس شورى الحركة واتخذوا قراراً بعزل أحد أبرز رموزه، وهو أبو صالح الطحان، القائد العسكري العام في «أحرار الشام».

وأكّد لـ «السفير» مصدر مقرب من أحد أعضاء مجلس شورى الحركة أن «قرار عزل الطحان قد اتخذ بغالبية الأصوات ضمن مجلس الشورى»، من دون أن يتطرق إلى الأسباب التي دفعت المجلس إلى اتخاذ القرار، لا سيما أن الطحان أثبت كفاءة عسكرية كبيرة في المعارك التي خاضها، غير أنه اكتفى بالقول إن القرار «يأتي في سياق ضخ دماء شابة في عروق الحركة»، وهي الصيغة نفسها التي اعتُمدت لتبرير تغيير «الأمير العام» للحركة قبل أسابيع عدة حيث جرى تعيين «أبو يحيى المصري» (والذي غيّر لقبه إلى الحموي تأكيداً على النزعة المناطقية الحموية في قيادة الحركة) مكان أبو جابر هاشم الشيخ من بلدة مسكنة في ريف حلب، وذلك بعد سنة واحدة من بقائه في منصبه.

وكانت «السفير» قد كشفت في تقرير سابق أن «التيار القاعدي» في «أحرار الشام» حاول استغلال فرصة المفاوضات حول تشكيل «هيئة التحرير الوطنية» برعاية قطرية، من أجل ليّ ذراع الدوحة والضغط عليها لتزويد الحركة أو «الهيئة» بعد تشكيلها، بصواريخ مضادة للطائرات، مقابل تسهيلها لتشكيل الهيئة والتراجع عن موقفها الرافض لها. وأشارت إلى أن مشكلة قطر، التي باتت تهيمن على الجناح السياسي في «أحرار الشام»، هي أن «الجناح العسكري» ليس خارج نطاق هيمنتها وحسب، بل لا يزال يسيطر عليه التيار «القاعدي» الذي يقوده أحد رموز هذا التيار، وهو أبو صالح الطحان.

ويبدو أن الاستخبارات القطرية لم تستطع تحمّل هذا الأسلوب في التعامل معها، خاصةً أنه ترافق مع توجيه صفعة إلى وزير خارجيتها خالد العطية تمثّل بالإعلان عن تشكيل «غرفة عمليات جند الملاحم في الغوطة الشرقية» بالاشتراك مع «جبهة النصرة»، وذلك بعد ساعات من تصريح الأخير بأن «أحرار الشام لا تتحالف مع «القاعدة»، الأمر الذي فُهم على أنه بمثابة تحدٍّ واضح من قبل «التيار القاعدي» للتوجيهات القطرية أو لـ «أوامرها». وبما أن الطحان هو أحد رموز «التيار القاعدي»، ومن القادة الذين لعبوا دوراً في تشكيل «جند الملاحم»، فقد كان طبيعياً أن يقع الخيار عليه من قبل الاستخبارات القطرية ليدفع ثمن ذلك. وعليه جرى الإيعاز إلى أعضاء مجلس الشورى للاجتماع واتخاذ قرار العزل، كما قال المصدر السابق لـ «السفير».

ولكن رغم اتخاذ القرار، ورغم إبلاغه رسمياً إلى الطحان بشكل شخصي، إلا أن المداولات ضمن قيادة الحركة ارتأت أن يتم تأجيل الإعلان عن القرار ريثما تستعد الحركة للهزات الارتدادية التي يمكن أن تحدث داخل صفوفها جراءه، خاصة وأنه لا يمكن لأحد التكهن بردة فعل «التيار القاعدي» ضمن الحركة الذي ما زال يتمتع بقوة لا يستهان بها.

كما أن قيادة «أحرار الشام» تتخوف أيضاً من ردة فعل «جبهة النصرة»، التي ستنظر إلى القرار على أنه تكريس لسياسة النأي عنها، وبالتالي وضع العلاقة بينهما في مهب الريح.

وفي هذا السياق، قلّل مصدر «جهادي» من أهمية ما يجري في الغوطة الشرقية على صعيد الحملة الإعلامية ضد قائد «جيش الإسلام» زهران علوش التي يقودها بشكل غير مباشر قادة «أحرار الشام»، وعلى رأسهم أبو سليمان الزبداني وأبو موسى الكناكري. وقال المصدر إن «تصعيد هذه الحملة قد يكون أحد تداعيات عزل أبو صالح الطحان نتيجة علاقته القوية مع قيادات الحركة في الغوطة المعروفة بميولها القاعديّة»، مشدداً على أن قيادة «جيش الإسلام» تعمل على استيعاب هذه الحملة وعدم الرد عليها، لأنها تدرك أسبابها وغاياتها، من دون أن يعني ذلك أن الأمور لا يمكن أن تخرج عن السيطرة في أي وقت. وأعرب المصدر عن ثقته بأن «العين على العلاقة بين الأحرار والجيش، بينما الانفجار سيحصل بين الأحرار والنصرة».

وقد لا يكون الطحان هو الضحية الوحيدة التي تسقط في الجولة الأولى من جولات الصراع على النفوذ داخل الحركة، إذ تشير معطيات يجري تداولها داخل كواليس «أحرار الشام» أن «المفتي العام» للحركة أبو محمد الصادق قد يكون الضحية الثانية لهذا الصراع، خاصة أن بعض الأصوات بدأت تعلو لانتقاد سياسته الشرعية ومحاولته الاستفراد بالقرار.

ولا شكّ ان هذه التطورات من شأنها أن تضع الحركة أمام منعطف جديد في مسيرتها منذ بداية الأزمة السورية، ولكن يبدو أن الخيارات بدأت تضيق أمامها لسببين: الأول تدخّل السياسة في بنية الحركة وتحديد توجهاتها بعد أن كانت الايديولوجيا هي مرشدها الوحيد، والثاني زيادة الضغوط الخارجية على الحركة بالتزامن مع دخول الأزمة السورية مرحلة جديدة مفتوحة على خيارات متعددة، إما السير نحو حل سلمي وإما تصعيد العمل العسكري فيها، وكلتا الحالتين تستلزمان استعداداً خاصاً وامتلاكاً تامّاً من الخارج لأدواته في الداخل بحيث يأمن ألا يُجابه في بعض اللحظات الحساسة باعتراضات غير متوقعة. وهو ما يجعل الحركة عُرضة لمزيد من حالات الانشقاق كما حدث مع التيار الذي انشق عنها وأسّسس «جيش الشام».

يشار إلى أن آخر ظهور لأبي صالح الطحان كان في 21 من الشهر الحالي، حيث ظهر وهو يتفقد عناصره على جبهة باشكوي في ريف حلب. كما أن الطحان ما زال يعرّف نفسه على حسابه الشخصي على «تويتر» بأنه مسؤول الجناح العسكري في «أحرار الشام».

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط