كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطَر ضدّ قطَر.. الانقلاب السادس

قطَر ضدّ قطَر.. الانقلاب السادس

تاريخ النشر: 2017-06-04 | 11:51

نجحَ الثلاثة فى أن يجعلوا بلدهم الصغير الثرى.. المكان الأكثر سَخطاً فى العالم الإسلامى.. نجحَ ثلاثتُهم فى تحويل البلد الذى يرفل فى نعيم الطاقة.. ويشهد تطوراً هادئاً وجاذباً.. إلى مركزٍ كبيرٍ لصناعة الكراهية وتجارة الدمّ.

(1)

نجحَ الشيخ حمد بن خليفة والشيخ حمد بن جاسم والشيخ تميم بن حمد.. فى أن يهيلوا التراب على صورة قطر الجيّدة.. ويجعلوا من اسم بلادهم عنواناً على الفتنة والحقد وتكسير الأوطان والشعوب.

كان يمكن للأب والعمّ والابن.. أن تصبح بلادهم الدولة الأكثر جاذبيةً فى العالم.. فالثراء لا حدود له.. والمليارات تجرى فى وطن يُعدّ سكانه بالآلاف.. كما أنّهم بحجمهم المحدود وانزوائهم الجغرافى لم يكونوا محلاً لصراعٍ أو صدامٍ.. لكن مثلث الشر اختار إرهاق بلاده والعالم. وبدلاً من أن يكونوا باباً للخير والرخاء لأمةٍ متهاويةٍ.. صنعوا أبواباً هائلةً من الجحيم.. أرادوا منها تقسيمَ المقسّم وتجزئة المجزّأ.. وجعل المسلمين بعضَهم لبعضٍ عدو.

(2)

لم يدرك «مثلث الشر» أن السياسة تدور كما تدور الأرض.. وأن المواقع تتبدّل كما يتبدّل الليل والنهار.. وأن الكأس التى جرى إعدادها للآخرين.. ستدور هى ذاتها لتسقى الصانعين.

وها هو الإعلام العربى يذيق قطر ما أذاقته «الجزيرة» بلدانهم.. لم تصمُد «الجزيرة» دقيقة واحدة أمام توحّد الإعلام العربى.. وراحت تتوسّل نشر تكذيب الأمير لحديثه الصادِم.. ورغم نفى «الجزيرة» على مدار الساعة.. فإنّ أحداً لم يسمع بهذا التكذيب.. حيث دخلت «القناة الشهيرة» مرحلة «الحجم الطبيعى».. أصبحت «الجزيرة» قناةً محليةً، سحقها تحالف «العربية - سكاى نيوز» فى لحظات.. كما قضى عليها الإعلام المصرى.. الذى كان الممهّد الرئيسى لرحلة «الحجم الطبيعى».

(3)

اليوم تواجه قطر أزمة سمعة ومكانة.. وتشهد تهدّم البناء العملاق للصورة، التى جرى إنفاق أكثر من تريليون دولار على تشييدها.

اليوم «قطر فى خطر».. وليس «الأمير فى خطر». ذلك أن الحملات الإعلامية الجديدة.. تضرب فى عمق الدولة والأسرة.. بعد أن تجاوزتْ الضرب فى السياسة والصحافة.

اليوم.. لم يعد الشيخ تميم آل ثانى من نسل الإمام محمد بن عبدالوهاب.. بعد أن وقعت عائلة الإمام بياناً يتصدّره مفتى السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ.. يتبرّأ من الأمير.. ويقطع بأنّه ليس من نسل الإمام محمد بن عبدالوهاب.. ويطالب بإزالة اسمه من المسجد الكبير المسمّى باسمه فى الدوحة!

اليوم أيضاً.. لم يعد «تميم» موضع تسليم بشرعية سلطتِه.. وبدأ البعض يتحدّث عمّا قبل انقلاب الجدّ «الشيخ خليفة» على ابن العمّ «الشيخ أحمد بن على».. واحتمالات عودة نظام ما قبل الجدّ. ويتحدّث آخرون عن «الشيخ مشعل» و«الشيخ فهد» ابنى الشيخ حمد من زوجته الأولى.. وحقّهما المنهوب فى ولاية الحكم.. ويتحدث ثالثون عن الشيخ «جاسم بن حمد» الشقيق الأكبر للشيخ تميم، الذى تجاوزته الوالدة الشيخة موزة، لصالح ابنها الثانى «تميم».

لم يكن شىء من ذلك محلاً للنقاش قبل شهرٍ واحدٍ.. اليوم هذا وغيره أصبح مادةً للنقاش والحوار، ومصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار.. ذلك أن كثيرين سوف يراهنون على احتمالات تغيير النظام.. وأنه لن يعود التكتل العائلى للأسرة الحاكمة كما كان.

(4)

لقد توالت عمليات التصدّع فى البيت القطرى.. وتوالت حملات تعمل على توثيق عدم انتماء «مثلث الشر» إلى «بنى تميم» وإلى أحفاد «القعقاع بن عمرو».. بل إنهم من أحفاد «قطرى بن الفجاءة» الشاعر المعروف.. الذى كان من قادة الخوارج.

لم يعد الجدل فى الإعلام الآن حول حقيقة عدم النسب إلى الإمام محمد بن عبدالوهاب.. أو عدم النسب لـ«القعقاع بن عمرو» الذى أنتج الأمير مسلسلاً لتمجيده وترسيخ النسب له.. بل صار حول الأصول الخوارجيّة لمثلث الشر.

ورغم ما يعترى ذلك من احتمالات عدم الدقة.. فى أتون حرب إعلامية ضروس.. وحرب تحطيم للمكانة.. غير مسبوق.. فإنّ المؤكد أن قطر 2017 ليست قطر السابقة.. وأن الجدل امتدّ من السياسة إلى العائلة، ومن التطرف إلى العِرق.. ومن الدور إلى النسب!

اليوم يحصد «مثلث الشر» ما زرع.. ولم يعُد أمامه إلاّ الاستسلام للهزيمة.. ووقْف المسار السابق.. من النّفاق الدولى والعداء للأمّة.. ودعم الإرهاب.. وتخريب الأوطان. اليوم يتحدّث الإعلام عن «الانقلاب السادس» فى قطر.. ما لم يحدِث النظام تغييراً جذرياً وتصويباً كاملاً.

(5)

لقد أصبحت المعادلة هى: قطَر ضدّ قطَر.. وأصبح التحدّى هو: كيف يمكن لقطر أن تنقِذ قطَر من نفسها.. أن ينقِذ القطريون بلادهم من أداءٍ عميل، ودورٍ كريه.. ومصيرٍ مؤلم.

فى قولةٍ واحدةٍ.. تحتاج قطَر إلى أن تعودَ كما كانت.. قطَر فقط.

حفظ الله الجيش.. حفظ الله مصر..

عن الوطن المصرية

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط