كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر قيد العزلة الخليجية!

قطر قيد العزلة الخليجية!

تاريخ النشر: 2014-03-07 | 23:25

أمد/ الدوحة : ربطت قطر بعدد من الحوادث الأمنية الأخيرة في عدد من الدول الخليجية، ردّت إلى تنسيق مستجد بين القطريين وحزب الله، ما استدعى موقفًا سعوديًا إماراتيًا بحرينيًا مشتركًا، تمثل في سحبها سفراءها من الدوحة.

لم تكن الأزمة الخليجية، بين السعودية والامارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، مفاجئة، لكن المفاجئ كان القرار القاطع بسحب الدول الثلاث سفراءها من الدوحة، إذ من الأساليب الدبلوماسية المتعارف عليها استدعاء السفراء للتشاور أولًا، وليس سحبهم.

وإن كان سحب السفراء مفاجئًا فعلًا، فإنه يدلّ على قرار خليجي بمعاقبة الإمارة الصغيرة على دورها في العديد من المسائل الشائكة خليجيًا وعربيًا.

حمّل البيان المشترك الصادر عن الدول الثلاث قطر مسؤولية عدم تقيدها بمقررات قمة مجلس التعاون الخليجي في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، الذي نص على "الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس، بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي". وهذا الاتهام الخليجي، أو السعودي، لقطر ليس جديدًا، خصوصًا أن الشأن المصري أدّى إلى توتر العلاقات بين الجانبين، مع استمرار قطر في دعم الاخوان المسلمين، وإتاحة الأثير الاعلامي لهم، وفي مقدمهم شيخهم يوسف القرضاوي، لمهاجمة السعودية والامارات مرارًا.

ومن هنا يشار إلى مشكلة قناة الجزيرة القطرية، التي يصر المسؤولون القطريون على استقلال الجزيرة عن الحكومة القطرية، ما لم يقنع الدول الخليجية الأخرى، خصوصًا أن المعروف عن القرار التحريري في الجزيرة أنه حكومي قطري، لا يفرد الأثير لمهاجمة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز أو القيادة الاماراتية من دون ضوء أخضر من الدولة القطرية.

وأشار بيان الدول الثلاث إلى أن قرار سحب السفراء من الدوحة جاء بعد ثماني ساعات من المفاوضات في الرياض، وثلاث مهل منحت لقطر للالتزام بواجباتها.

وأكد البيان أن القرار اتخذ بعد فشل كافة الجهود في إقناع قطر بضرورة الالتزام بالمبادئ التي تكفل تجنب التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وتجنب كل ما من شأنه تهديد أمن دول المجلس واستقرارها من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الإعلام المعادي.

وقال البيان: "في ضوء مرور أكثر من ثلاثة أشهر على توقيع الاتفاق دون اتخاذ دولة قطر الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، وبناء على نهج الصراحة والشفافية التامة التي دأب قادة الدول الثلاث على الأخذ بها في جميع القضايا المتعلقة بالمصالح الوطنية العليا لدولهم، واستشعارًا منهم لجسامة ما تمرّ به المنطقة من تحديات كبيرة ومتغيرات تتعلق بقضايا مصيرية لها مساس مباشر بأمن واستقرار دول المجلس، فإن المسؤولية الملقاة على عاتقهم أوجبت تكليفهم وزراء خارجية دولهم لإيضاح خطورة الأمر لدولة قطر، وأهمية الوقوف صفًا واحدًا تجاه كل ما يهدف إلى زعزعة الثوابت والمساس بأمن دولهم واستقرارها، وذلك في الاجتماع الذي تم عقده في دولة الكويت بتاريخ 17 / 2 / 2014 بحضور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، ووزراء خارجية دول المجلس، والذي تم خلاله الاتفاق على أن يقوم وزراء خارجية دول المجلس بوضع آلية لمراقبة تنفيذ اتفاق الرياض".

وختم: "تلا ذلك اجتماع وزراء خارجية دول المجلس في الرياض يوم 4 / 3 / 2014، والذي تم خلاله بذل محاولات كبيرة لإقناع دولة قطر بأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع اتفاق الرياض موضع التنفيذ، والموافقة على آلية لمراقبة التنفيذ، إلا أن كافة تلك الجهود لم يسفر عنها مع شديد الأسف موافقة دولة قطر على الالتزام بتلك الإجراءات".

شأن سعودي

إلى الشأن المصري وقناة الجزيرة، بدا واضحًا عودة التنسيق الأمني بين قطر وحزب الله، في لبنان وسوريا، وفي الدول الخليجية. ومن هنا، يقول مراقبون إن السعوديين يشكّون في صلة قطرية بالحادث الأمني الذي حصل في 20 شباط (فبراير) الماضي في بلدة العوامية في محافظة القطيف الشيعية شرق السعودية.

فقد تعرض رجال الأمن السعوديون لإطلاق نار غزير بينما كانوا يلاحقون مطلوبين من مثيري الشغب المسلحين هناك، أدى إلى مقتل المطلوبين علي أحمد الفرج وحسين علي مدن الفرج، والرقيب نايف بن محمد خبراني ووكيل رقيب دليح هادي مجرشي، بحسب وكالة الأنباء السعودية، وإصابة إثنين من رجال الأمن، وضبط سلاحين ناريين، وكمية كبيرة من الذخيرة، وواق من الرصاص، ونواظير مخصصة للتركيب على الأسلحة.

وبما أن الحادث جرى في منطقة شيعية، لا يمكن استبعاد دور لحزب الله اللبناني، الذي يتمتع اليوم بشهر عسل مستجد مع القيادة القطرية، في زعزعة استقرار السعودية، على خلفية الصراع السني – الشيعي المستعر في سوريا.

زيت على النار

وأتى مقتل الملازم أول الاماراتي طارق محمد أحمد الشحي واثنين من رفاقه في البحرين ليصب الزيت على النار، إذ كانا ضمن قوات حفظ النظام أثناء تصديها لمجموعة إرهابية في منطقة الديه، في إطار مهمة دعم الأمن والاستقرار في البحرين، ضمن اتفاقية التعاون الأمني الخليجي المشترك، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وعلى خلفية الحادث، هاجم الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، المعارضة البحرينية المدعومة من إيران، ووصفها بأنها "عدوة لدول الخليج العربي وصديقة حميمة للفرس." وفي تغريدة له على تويتر، علق خلفان على مقتل الملازم أول الشحي قائلاً إن الجاني تردد على لبنان، ودرب على التفجيرات في حزب الله، في اتهام صريح لحزب الله.

وأتى القرار الاماراتي اليوم بسحب سفيرها من قطر ليؤكد أن الامارات ضاقت ذرعًا بما تفعله قطر، أمنيًا بتنسيقها مع حزب الله، وإعلاميًا بفتح هوائها للقرضاوي وغيره لمهاجمة القيادة الاماراتية. وهذا الحدث نفسه، إلى أحداث بحرينية أخرى، سرّعت في دخول البحرين إلى ثلاثية سحب السفراء من الدوحة.

شبكات أمنية

وبعيدًا عن الخليج، يرى المراقبون أن السياسة التي انتهجتها دولة قطر في الأزمة السورية خرجت عن الاجماع الخليجي، في تقديم كل الدعم الممكن للشعب السوري، ليتخلص من نظام بشار الأسد. فالسعودية والامارات تتهم قطر بتمويل المجموعات الجهادية المرتبطة بالقاعدة، لكي تكون رهن إشارتها السياسية والميدانية، تستثمرها متى تريد لتعزيز مكانتها الاقليمية والدولية في أي تفاوض على السلام في سوريا مستقبليًا.

ثم تتهمانها بعد ذلك ببيع كل الشبكات المعادية لحزب الله في لبنان إلى أجهزة الأمن في الحزب، من ضمن اتفاقية للتعاون الأمني وضع اسسها مدير المخابرات القطرية مع مسؤولين في حزب الله، التقاهم في بيروت منتصف شباط (فبراير) الماضي.

وترى السعودية أن هذا السلوك القطري يضر بالعلاقات الخليجية مع دول المنطقة، خصوصًا مع لبنان، من خلال الإيحاء بأن الشبكات الأمنية كانت تأتمر بأمر سعودي، وهو مناف للصحة والعقل، خصوصًا أن هذه الشبكات التفجيرية معادية للسعودية بمقدار معاداتها لحزب الله.

عن إيلاف

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط