كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر لن تترك غزة ... لاجديد على قطر

قطر لن تترك غزة ... لاجديد على قطر

تاريخ النشر: 2017-10-24 | 20:04

سواء اتفقنا مع قطر في سياساتها منذ 2011 م وما تلاها  وما قامت به من دعم لاحزاب وفئات متطرفة  لتدمير الدولة الوطنية  في العالم العربي  ونتائج هذا الدعم الذي احدث انهيارا لبعض الدول مثل ليبيا  والحالة المأساوية في سوريا ، حيث كنت شاهدا  على غالبية الاحداث التي اطاحت بالدولة الوطنية والزعيم العربي معمر القذافي ، ومحاولات متكررة لزعزعة الاستقرار في مصر ، استهدافات الدولة الوطنية التي اتت بثورات قادتها نخب من الجيوش العربية بعد الحرب العالمية الثانية  والتي دعت لفضاء عربي متكامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، مما جعلها على نقيض مع الامبريالية وحللفائها بالمنطقة  بل على تناقض مع اتفاقية سايكس بيكو والاهم من ذلك ما تشكله تلك الدول الوطنية استراتيجيا على وجود اسرائيل كأمن وحدود ووجود ، ويشكل خطورة على مصالحها في المنطقة ، اما مأساة العرراق فلا تقل في خطورتها وما اثرته على الواقع العربي وتحالف دولي عرب واوروبيين وامريكان يقدر 36 دولة شاركت في انهيار العراق ، ودول عربية بدأت تغذي عناصر التطرف وبدون تسميات  سواء في سوريا او مصر او اليمن او ليبيا  او العراق وتدعم الارهاب لوجستيا  وكما قال الرئيس المصري في خطابه في جدة "" قمة ترامب " فل نبحث عن الدول الداعمة والممولة  والتي تفتح معسكرات تدريب للارهابيين "هناك دول عربية ساهمت في مأساة الربيع العربي .

بالتأكيد ان مخرجات الربيع العربي اثرت تأثيرا مباشرا على القضية الفلسطينية  وعلى ما كفلته القوانيين الدولية من مشروعية مقاومة الاحتلال ، حيث اصبحت المقاومة  في نظر الدول الكبرى نوع من الارهاب وبذلك انتقلت المقاومة الفلسطينية من حالة الهجوم الى الدفاع عن نفسها . ولذلك زحف الاستيطان بشكل مخيف وتراجع البرنامج السياسي الفلسطيني ، وفشل برنامجها بحل الدولتين ، مع ان السلطة ما زالت تحاول ان تنعش ميتا ولم تستطيع  للان ان تضع خيارات اخرى وان  اشار الرئيس عباس في خطابه امام الجمعية العامة بخيار الدولة الواحدة ، ولكن هذا ليس مطروحا لا فلسطينيا ولا دوليا ولا اقليميا .

ابان ازمة قطر مع دول الخليج واتهامها بدعم الارهاب  والامتثال لشروط السعودية ومصر والامارات صرح وزير الخارجية القطري بان كل ما فعلته قطر كانت ادارة اوباما على علم به  بل برؤية امريكية ، وربما كانت من اهم المسببات ابعاد قطر عن نفوذها في غزة وحماس تمشيا مع سيناريو قائم لتطويع حماس لبرنامج سياسي امريكي  من خلال مفهوم المصالحة وعودة الشرعية وتسلم  الحكومة لمهامها في غزة ن وبالتالي ابعد النفوذ التركي القطري والايراني  وان كانت تركيا وايران في توازن للمعادلات والتأثير ما زالتا في سوريا كنفوذ  وقطر في ليبيا هكذا تقول المؤشرات .

امريكا تعمل على خلق توازنات على النقائض في المنطقة  تمهيدا لجغرافيا سياسية قادمة صواء في سوريا او العراق او اليمن او فلسطين  وان كانت ايران اللاعب الذي يستثمر تلك النقائض كما هو الان في العراق وسوريا ، اي امريكا لا تريد فضاء عربي مستقر ، وان كان الامير محمد ولي العهد اراد ان يصنع هذا الفضاء وقاد عملية تحول في السعودية  ولكن هل سياسة الامير محمد ستكون ناجعة في رسم او تجسيد فضاء عربي امام ايران في توازن للجغرافيا السياسية والتي ستكون على الارض العربية وليس غيرها .

حماس امتثلت للمصالحة وامتثلت لخطاب السلطة ، وابتعدت عن ما يخالف دول الاقليم  وكانت مصر الضامنة  لاتفاق المصالحة ، ومصر معنية بتسوية ازمات غزة ولانها على تماس  مباشر في حدودها ومنطقة عدم استقرار في شمال سيناء يظهر فيها عناصر الارهاب بين حين واخر فالاستقرار في غزة ليس مطلب فلسطيني بل مطلب مصري ايضا ومطلب اقليمي ودولي .

حماس تعمل بذكاء شديد فلم ترمي بيضها في سلة واحدة ، وخاصة مع تزايد تصريحات مسؤلي السلطة التي تستفزها حول سلاح المقاومة ووصفه بالمليشيات وسلاح واحد وقانون واحد ولن نسمح بتجربة حزب الله ان تتكرر في غزة ، ولذلك حماس وباتفاقها مع مصر حول سلاح المقاومة الدفاعي لن يمس الا في حالة التوصل لتسوية ، ولكن تصريحات السنوار الاخيرة في لقائه مع الشباب اجاب عن كثير من الاسئلة حول ذلك فقال: اننا لن نعترف باسرائيل بل  متى سيرحلون عنها ، وقال ان اي تفكير عنجهي للاسرائيليين سنسحق الجيش الاسرائيلي ، وفي توازن ذكي قال : اننا مع المصالحة ولا بديل للمصالحة الا المصالحة ، هذا ما صرحت به حماس داخل الوطن اما خارجه فقد انطلق العاروري نائب رئيس المكتب السياسي  الى ايران وتركيا وربما قطر  وسوريا في المستقبل  هكذا رسمت حماس معادلاتها في توازن بين كل الخيارات  والتناقضات في الاقليم .

اتى العمادي لغزة  ليؤكد ان الدور القطري في فلسطين لن ينتهي  وليس مرتبط بالازمة في الخليج ولن يكون ضد المصالحة  هذا ابان افتتاحه لشركة الاتصالات الوطنية  بل كشف عن برنامج قطر في غزة  وبطلب من  الرئيس عباس  بان تقوم قطر باحياء المؤسسات للحكومة والمقرات في غزة  وتزويد قطاع غزة ودعمها بالمشاريع وكشف ان مدينة الروابي في رام الله لقطر اسهم فيها ، حقيقة مع الاختلاف مع سياسة قطر في دول الاقليم كما ذكرت سالفا فان لقطر دور كبير في تعزيز الصمود في غزة ومن خلال التمويل لمشاريع البنية التحتية مثل الطرق والوقود وغيره وهذا يحسب لها ، قطر موجوده في غزة ولن تكون بعيده عن حماس وبالمنظور الاستراتيجي لحماس فان اي مشاريع قطرية في غزة هي دعم لحماس وان اتت عن طريق السلطة  ولا اعتقد ان حالة جفاء بين قطر وحماس .

اعتقد ان السياسة الحكيمة للفلسطينيين يجب ان لا تبنى بالانحياز لهذا الفريق او ذاك بل معنيين بان تسخر كل القوى الاقليمية لدعم الشعب الفلسطيني  وهي سياسة حكيمة ان طبقت ، فغزة يجب ان تكون مضيافة وصدر واسع لكل الاخوة العرب ، فتبين ان حالة الفرقة بينهم الفلسطينيون هم الخاسرون  ولذلك الامارات العربية ومشروعها الكبير مدينة الشيخ زايد  والهلال الاماراتي  وجمعية الشيخ زايد  ومركز فتا الانساني ومديرته الدكتورة جليلة دحلان  وكل المشاريع  الاستنهاضية التي قامت بها الامارات ايضا محل تقدير واعتزاز من الشعب الفلسطيني .... فغزة مفتوحة للجميع  تحت شعار البناء وتعزيز الصمود والمقاومة  في مواجهة لمشروع الصهيوني، فاهلا بكل العرب  اخوة احبه لنا جميعهم ... قد خرجت من سياق السياسة الى سياق العاطفة ولان ما يربطنا باخوتنا العرب الاخوة والتريخ والمصير المشترك

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط