كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر واتفاق "المنطقة المشبوهة" في غزة!

قطر واتفاق "المنطقة المشبوهة" في غزة!

تاريخ النشر: 2020-09-01 | 03:23

كتب حسن عصفور/ وأخيرا تم إعلان "تفاهم" جديد في قطاع غزة بعد مفاوضات رسمية بين إسرائيل وحماس وفريقها السياسي "الصامت"، قادتها للمرة الأولى خارجية قطر من خلال مندوبها محمد العمادي وإشراف مباشر من الوزير محمد عبد الرحمن آل ثاني.

الاتفاق الجديد، لا زال سرا، وسيبقى، وكل ما نشر تسريبات عبرية، ولم تملك حماس الجرأة السياسية لإعلان ما حدث، وكيف لها الموافقة وما هي الدوافع، ومدى تقارب النتيجة التي حدثت مع التي كانت مرجوة، بعيدا عن تصريحات بعض قياداتها أصحاب ألسنة خارجة عن مسار الحقيقة دوما.

بداية، يجب التأكيد أن أهل قطاع غزة كانوا بحاجة لعدم الذهاب الى حرب تدميرية لحسابات غير وطنية، وغير ضرورية أيضا، لذا لن يغضبوا مما حدث، رغم انهم سيطرحون كل أسئلة الشك السياسي، ولهم كل الحق، لما كان ما كان من هوس تصعيدي ما دام الأمر أن يكون كما كمان بلا ميزة أو امتياز مضاف.

ولكن، يجب التوقف امام بعض المعطيات السياسية التي تمنح الاتفاق المستحدث بين حماس وإسرائيل مكانة تقع ضمن "المنطقة المشبوهة" في السياق الوطني العام، خاصة مع تطور الأمر وانتقال قطر من دور الوسيط الى دور المفاوض، برز ذلك في رحلات العمادي المكوكية بين غزة وحاجر "إيرز" الإسرائيلي، ثم دخول وزير الخارجية القطري ليفرض الاتفاق عبر مكالمة هاتفية مع رئيس حماس إسماعيل هنية.

ولذا جاء إعلان هنية عن الاتفاق بعد المكالمة من خارج قطاع غزة، على غير ما كان في الاتفاقات السابقة، ليشير أن الأمر لم يأت في سياق تفاهم فلسطيني - فلسطيني، خاصة وأن بعض أطراف "الغرفة المشتركة في قطاع غزة" ليسوا على علم بموافقة حماس سوى من بيان صحفي أصدره مكتب هنية، وليس من قيادة الحركة ذاتها.

المسألة الأبرز هنا، هو منح قطر مكانة خاصة في العلاقة الحمساوية الإسرائيلية، وتبدو كأنها "جائزة ترضية" لها تحسبا لما نشره الإعلام العبري عن دور ما للإمارات بعد الاتفاق الثلاثي، وجاء توقيت إعلان اتفاق حماس وإسرائيل مع إعلان البيان الثلاثي في أبو ظبي، تزامن محسوب وليس صدفة سياسية.

للأسف أكدت حماس عبر الاتفاق الأخير، ان المصلحة الوطنية ليس هي قاعدة العمل، بل حسابها الحزبي ومصلحتها الخاصة، وأولوية العلاقة مع قطر وتركيا، ولذا لا يمكن لها أن تعيد انتاج تزوير الحديث عن الاتفاق بأنه "مصلحة فلسطينية"، فليس به ما يرتبط بذلك أبدا، لا مضمونا ولا إسلوبا بل النقيض منه.

وأي "صدفة سياسية" التوصل الى اتفاق حمساوي إسرائيلي مع قرار لبنان المفاجئ برفض استقبالها "اللقاء الفلسطيني" المرتقب رغم الإعلان عنه رسميا، ومعه ألغت الحكومة اللبنانية زيارة رئيس حماس هنية، بلا سابق إنذار، وكأن يوم 31 أغسطس يوم "الصدف السياسية" الغريبة، ولكنها قطعا ليس مصلحة فلسطينية.

الاتفاق الأخير بين حماس وإسرائيل وضع لبنة مضافة في جدار الفصل السياسي الوطني، وأبعد بخطوات أي "تفاهم سياسي"، وفتح الباب لـ "تعاون إنساني" بين شقي بقايا الوطن، محميات الضفة ونتوء غزة الكياني، وهو الجانب الوحيد المسموح به راهنا، ما لم تنتفض فتح وتحالفها مع بعض من حماس لكسر "معادلة سياسية" تم رسمها خارج الوطن، وبدأت ملامحها عبر مكالمة الوزير آل ثاني لهنية "الآمرة" بالموافقة.

سيخرج بعض أهل حماس يهللون لما ليس بالاتفاق، معتقدين أن التزوير السياسي قد يصيب كما أصاب سابقا، ولكن يبدو أن "زمن كورونا" لن يكون كما قبله، فحبل الكذب بات قصير جدا جدا جدا...وقادم الأيام ناطقة بلغة أكثر بلاغة من بيانات مملة وبليدة!

ملاحظة: صمت قيادة السلطة الرسمية وفصائل فلسطينية على موقف السعودية بالسماح بمرور الطائرة الإسرائيلية من أجوائها كسر كثيرا من هيبة حملتها ضد "التطبيع الإماراتي"...مجددا يبدو أن الأمر مش سياسي خالص!

تنويه خاص: موافقة "الثنائي الشيعي" وحزب الصهر في لبنان على مرشح فرنسا مصطفى أديب لرئاسة الحكومة الجديدة مؤشر أن هناك ما هو تغير نوعي في واقع الحال..لبنان القادم مش لبنان الماضي...ننتظر!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط