كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطر والقمة الخليجية

قطر والقمة الخليجية

تاريخ النشر: 2018-12-11 | 14:03

عجبت لعديد من ردود الأفعال التي أعقبت توجيه العاهل السعودي الدعوة لأمير قطر لحضور القمة الخليجية التي انعقدت بالرياض منذ يومين، ففور الإعلان عن توجيه الدعوة اتصلت بي إحدى الصحفيات لتسألني في موضوع وصفته بأنه بالغ الأهمية فلما استفسرت عن كنه هذا الموضوع إذا بها تسأل عن دلالة توجيه الدعوة، وهل تعني قرب حل الأزمة بين قطر والرباعي العربي المقاطع لها،. وفي التحليل السياسي الذي يتناول ظواهر معينة، ويحاول التنبؤ بتطوراتها المستقبلية كثيراً ما يشير المرء إلى عدد من السيناريوهات المحتملة، نظراً لتعقد الظواهر موضوع التحليل في كثير من الحالات، لكن ثمة ظواهر أخرى تكون من الوضوح بحيث لا تحتمل إلا تفسيراً واحداً يساعد بدوره على التنبؤ المحدد بالتطورات المستقبلية المتعلقة بهذه الظواهر، وقد أجبت عن السؤال الذي وُجه إلي بأنه لا دلالة على الإطلاق لتوجيه الدعوة السعودية إلى أمير قطر لحضور القمة بالنسبة للأزمة الناشبة بين بلده وثلاثة من أعضاء المجلس لسبب بسيط للغاية، وهو أن مجلس التعاون الخليجي مؤسسة لها آلياتها المستقرة، ومن هذه الآليات انعقاد قمم دورية، وقطر رغم خلافها البيّن مع السعودية والإمارات والبحرين مازالت عضواً بالمجلس الذي لم يتخذ قراراً بفصلها ولا هي طلبت حتى الآن الخروج، ومن ثم فإن القواعد الإجرائية المرعية والاعتبارات البروتوكولية تحتم توجيه الدعوة لقطر لا أكثر ولا أقل، دون أن يكون لهذا أدنى علاقة من قريب أو بعيد بالأزمة الحالية مع قطر.
سُئلت بعد ذلك سؤالاً اعتبرته بديهياً بدوره ويتعلق بتلبية أمير قطر الدعوة السعودية فأجبت بأن هذا قد يكون خاضعاً للاحتمال لكن يقيني أنه لن يحضر، وقد كان. وسندي في هذا السلوك القطري تجاه قمة الظهران الأخيرة التي مُثلت قطر فيها بمندوبها الدائم في الجامعة العربية، أي بتمثيل دون المستوى الوزاري، فهل تغيرت الظروف قبل قمة الرياض الخليجية حتى يتغير الوضع؟ في الواقع أن المؤشرات كافة تشير إلى أنه ازداد سوءاً، ومن لديه أدنى شك في هذا عليه أن يتابع سلوك الآلة الإعلامية القطرية المتمثلة في قناة «الجزيرة» في الآونة الأخيرة والتي لم تترك أدنى فرصة إلا واستغلتها في محاولة لتشويه الصورة السعودية حتى بدا هذا السلوك وكأن همه الوحيد وغايته المثلى هما الإمعان في هذا التشويه، فكيف يمكن أن نتصور أن يحضر أمير قطر القمة في هذه الظروف، وفي إطار هذا السلوك؟ والأعجب أني سُئلت بعد ذلك عن الأمل في أن تخطو القمة أي خطوة لحلحلة الأزمة، فأجبت بأن هذا من رابع المستحيلات لأن السبب في تفجر الأزمة هو سلوك النظام القطري تجاه جيرانه في الخليج، بل وعلى امتداد الوطن العربي، وهو سلوك اعترف به النظام القطري ذاته بدليل توقيع أمير قطر على تعهدات بتغيير هذا السلوك، وهي تعهدات لم يلتزم بها غير مرة فأدت أولاً إلى سحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة. وبعد توسط أمير الكويت وانتهاء الأزمة عاود النظام القطري سلوكه الذي أدى ثانياً إلى قطع الدول الثلاث بالإضافة إلى مصر -التي عانت بدورها كثيراً من هذا السلوك- علاقاتها الدبلوماسية مع النظام القطري ومقاطعته، وطالما أن هذا السلوك لم يتغير بل إنه على نحو ما سبقت الإشارة إليه قد تفاقم في الآونة الأخيرة فعن أي حلحلة للأزمة نتحدث؟
لقد أصاب سلوك النظام القطري مجلس التعاون الخليجي بضرر جسيم، يحاول المخلصون كافة مواجهة تداعياته، وطالما ثابر هذا النظام على نهجه الحالي فإن تعزيز مسيرة المجلس الذي اعتُبر دائماً المثال الوحيد الباقي على تجمع عربي فرعي فعال لا يمكن أن يمر عبر بوابة النظام القطري، الذي يبدو مع كل يوم يمر أكثر إصراراً على سياساته الشاردة، ولقد ذكر وزير الخارجية القطري في كلمة ألقاها مؤخراً في «مجلس العلاقات الخارجية الأميركي» أن «قطر وجدت خارج جوارها الجغرافي أصدقاءٍ وحلفاءَ في مناطق مختلفة من العالم»، وهو إنجاز كان من الممكن أن يكون مدعاة للاعتزاز لولا أن الأصل أن يسعى النظام القطري إلى أن يكون مقبولاً من محيطه الطبيعي المباشر ومتفاعلاً معه لخير الجميع لا أن يسعى لتقويض إنجاز كبير يوشك أن يُكمل عقده الرابع.

عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط