كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"قطع أموال المقاصة" خطوة جديدة لما بعد عباس!

"قطع أموال المقاصة" خطوة جديدة لما بعد عباس!

تاريخ النشر: 2019-02-18 | 06:36

كتب حسن عصفور/ بدون إطالة بعد تهديدها، أقدمت حكومة الطغمة الإرهابية الحاكمة في تل أبيب، على قطع 138 مليون دولار من قيمة "المقاصة" بينها وسلطة رام الله، بذريعة أنها أموال تدفع للشهداء والأسرى الفلسطينيين.

خطوة حكومة الإرهاب، تضاف الى سجل جرائمها المتلاحقة، ضربة كبيرة وجهتها للشريك "الفلسطيني"، دون أي حساب للخدمات "الأمنية" التي تقوم بها أجهزة سلطة رام الله للأمن الإسرائيلي، وكذلك للتعاون الفريد بين رئيس تلك السلطة محمود عباس وبين رئيس الجهاز الأمني الأخطر (الشاباك).

القرار الإسرائيلي، ليس له علاقة ببعد أمني، بقدر ما هو محاولة لتقزيم مكانة سلطة رام الله ورئيسها، وإظهارها بأنها لم تعد ذات "قيمة سياسية" يمكن أن يحسب لها حسابا خاصا، في ظل "عزلة داخلية غير مسبوقة" بعيدا عن كل محاولات نشر الأوهام، عن بطولات زائفة، بعد أن تنكر عباس وتياره لكل القرارات الوطنية، التي تفك الارتباط بدولة الاحتلال وسلطتها، والعمل على الانتقال من مرحلة "الذيلية السياسية" الى مرحلة "المواجهة الوطنية".

عباس يدرك قبل أي من شخصيات تياره المتخندقة بتصريحات واهية، أنه لم يعد يملك أي من "عناصر المواجهة الحقيقية" مع إسرائيل، بل لن يجرؤ على تنفيذ أي من قرارات "المؤسسات الرسمية"، وسيصر على أن "الشراكة الأمنية -  الاقتصادية" مع إسرائيل هي "مصلحة وطنية كبرى"، وسيعمل على استبدال "المواجهة الفعلية بـ"حرب كلامية نارية"، ضمن مسلسل بدا منذ أن تم تنصبيه رئيسا بفعل فاعل معلوم، تهديد فتهديد فدراسة فبحث  فتفكير وتقرير ان السلطة لن تسكت ابدا، وأن باب جهنم (المسكين) سيفتح بلا عودة، والمحكمة الجنائية الدولية لن تقفل بابها من كمية الوثائق التي ستقدم لمحاكمة قادة المحتلين، وسيخرج "كبير الحكايين" ليتهم أن تلك خطوات هدفها "تقويض السلطة"...اكتشاف "عبقري" يستحق عليه "نوبل لمنع الكلام"!

دولة الكيان قررت، ولن تعود عن قرارها مهما توسلت سلطة عباس، ومهما تقدموا بمقترحات لـ "خدمات جديدة" يقدمونها للشريك الاحتلالي، فالمسألة التي يجهلها تيار عباس، ان قرار قطع الأموال، ليس حقا كما هو معلن بسبب دفع أموال لإسر الشهداء والأسرى، لكنه قرار سياسي بامتياز تمهيدا للخطوة التالية بعد رحيل عباس.

دولة الاحتلال لا تترك المستقبل للقدر، خاصة وان أمريكا تعمل على تنفيذ الشق الثالث – الرابع من خطة ترامب، في الضفة الغربية وتقسيمها وتقاسمها بعد أن نجحت بشكل كبير في خطوات القدس واللاجئين وفصل الضفة عن قطاع غزة بمشاركة عباسية.

حكومة نتنياهو تعلم يقينا، أن الأشهر القادمة ستبدأ حركة تنفيذ خطة ترامب دون "شريك فلسطيني"، وهو ما أشار له نتنياهو لأول مرة في تاريخه السياسي، بقوله إنه ينتظر تنفيذ الخطة الأمريكية للسلام مع الفلسطينيين، لأن ذلك أصبح "ضرورة للسلام مع العرب"، "انقلاب" بضغط أمريكي لم يلحظه البعض الذي يردد اقوالا تصلهم "جاهزة" من مطبخ غير محلي.

الخطوة الإسرائيلية لم تأت "منفردة"، بل كانت ضمن ترتيبات منسقة تفصيلا مع فريق الإدارة الأمريكية الخاص بتنفيذ "خطة ترامب"، على طريق فرض واقع اقتصادي يربك كليا الفريق المسيطر على سلطة رام الله، ووضعه أمام خيار واحد لمعادلة مالية جديدة، بعد ان فقدت كثيرا من مصادرها، وكذلك اغلاق أمريكا بعض أبواب الدعم، وقد تجد أوروبا أنها امام خيار جديد.

خطوة إسرائيل استفادت جيدا من الانحدار الكبير في الواقع الفلسطيني - الفلسطيني، ليس انقساما فحسب، بل حالة من "العزلة الحادة" داخليا وخارجيا، وتوتر علاقات سلطة رام الله مع قوى عربية إقليمية مؤثرة، مع تعزيز حركة "الانفصال الداخلي" بين ضفة وقطاع.

لم تقدم حكومة نتنياهو على خطوتها تلك، دون أن تكون قرأت جيدا كل ما يمكن أن يكون من رد فعل عليها، بل انها هي من أصبح يهدد بأن هناك خطوات مضافة يمكن أن تتخذ.

الرد على خطوة دولة الكيان ليس بمزيد من الكذب المكشوف، بل العودة الى "الحقيقة المخطوفة"، تنفيذ كل ما اتفق عليه في المؤسسة الرسمية، دون ذلك استعدوا لتحسين "شروط حياتكم الخاصة" مع ضباط تنسيق جدد بأسماء غير عبرية.

ملاحظة: مفارقة نادرة مدى التماثل في الإجراء واللغة بين خطوة حكومة الإرهاب في تل أبيب، وخطوات سلطة عباس ضد قطاع غزة وكل معارضيه، شكله "المهندس واحد"!

تنويه خاص: ليش جماعة عباس عندهم كل "الشجاعة" بشتم أمريكا مثلا، ويهددونها ليل نهار، لكنهم يصابون بحالة رعب "غير مسبوقة" عند الحديث عن قطر ودورها...كله تورية ولف وملفوف...كأنهم بيجهزوا "فوازير رمضان"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط