كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قطع رأس القومية العربية بسيف «الإسلام الداعشي»

تلقيتُ من أحد رموز العمل الوطني بكل الصمت غير المريب رسالة حول هذا الذي يجري، أكبرتُ في مفرداتها هذا التشخيص الموضوعي لواقع الحال.
مما جاء في الرسالة:
«لقد بدأت الصورة تتكشف شيئا فشيئا؛ فالفيلم السلبي (نيغاتيف) بدأ يتلاشى لتظهر الصورة لنا واضحة جلية. البداية كانت من المغامرين جورج بوش وابنه وعنوانها بدعة (الشرق الأوسط الجديد) بعد حُكْم أميركا الأحادي للعالم وإعلان بوش الأب ذلك في خطاب له. ثم أوكل للشعب الأميركي أمر انتخاب رئيس من خلفية مسلمة لتتم المهمة التي كانت فصولها ودراستها حاضرة في أدراج المخابرات الأميركية والغربية. وبدأ الرئيس المتردد باراك أوباما دوره وخطابه مِن على منبر جامعة القاهرة، العريقة في وطنيتها وعروبتها، المثقل بالوعود الكاذبة والجُمَل المخادعة.. ثم بزغ فجر (الربيع العربي) المسموم. والحقيقة أننا صُدمنا من ربيع لم تُرفع فيه راية للعروبة، أو تمَسكا بالقومية العربية وقضاياها، ومنها قضية فلسطين التي تاجر بها كل من نال شرف الحُكْم أو الولاية أو الحزب. ولذا فإن كل ربيع عصف وزمجر في بلاد العرب كان فاشلا وعفنا وأنتج المصائب الكبرى التي لم يتوقعها أحد.
الخطة الأميركية - الغربية لم تنتهِ هنا، وبدأت إسرائيل بإعلان نفسها دولة يهودية وتشترط بأن لا تفاهم ولا سلام دون الاعتراف بذلك. ومتأخرين عرفْنا أن الربيع المسموم كل غايته هي أن تتلاشى فكرة القومية العربية من النصوص ومن النفوس ومن الأغاني (مؤخرا صرنا نشاهد أسماء مطربين عرب تُكتب أسماؤهم بالحرف اللاتيني).
تتمة السيناريو:
تظهر فجأة شعبية الأحزاب والحركات الإسلامية بقوة وتتسلم الحُكْم في أكثر من بلد عربي وتتكشف لغتها دينية وضد القومية العربية فعلا لا قولا، إلا أن مصر فرَطت حبات السبحة ونجت بنفسها. أما بقية الأقطار العربية التي تغلغل سمّ ربيعها فيها، مثل العراق وليبيا واليمن، وإلى حد ما تونس، فقد ظهر فيها شيء اسمه «داعش».. نبتة برية متوحشة حملت سيف الإسلام لتضرب فيه الجيوش العربية في كل أرض حلَّت فيها (كما فعل الإخوان في مصر). الهدف هو الأمن، كمؤسسات وأفراد، الأمن العربي كقيادات في كل دولة من المحيط إلى الخليج. و(داعش) هذا الذي يرفع شعار الرسول وكلمة الله لم يمارس أيّا مما تحويه آيات كتاب الله من النصائح التي جعلت من الإسلام هداية، وذلك تنفيذا لمرجعياته في إيران وتركيا ومن ورائهما أوباما.
إن خرائط التقسيم جاهزة وبداية تنفيذها تجري على قدم وساق في أربيل. هذا بالنسبة إلى العراق، أما سوريا فإن خريطة تقسيمها على النار لم تنضج بعد.
أي (داعش) هذا الذي يخيفك يا أوباما؟ أي (داعش) هذا الذي لا تقدر عليه أمم العالم؟ أهو قوة إلهية تمشي على الأرض أم مجموعة من السوبرمانات الهوليوودية؟
المهم قطْع رأس القومية العربية بسيف (الإسلام الداعشي) وبها يصبح القرآن بلغات غير عربية تمشيا مع الواقع الجديد. هكذا تصبح لإسرائيل دولة يهودية...».
انتهت الرسالة التي أرى أنها تعكس مشاعر كل عربي وطني مستقيم الرأي، مسلما كان أو مسيحيا. وأعترف بأنها تُغني عن كل التنظيرات التي تمتلئ بها الصفحات أو تتناقلها ألسنة منظِّرين من خلال برامج حوارية تلفزيونية لا تلمس جوهر الحقيقة على نحو ما حوته الرسالة التي وصلتني ككاتب بغرض لفْت الانتباه والتعمق في الذي تكابده الأمة. ولكن عوض لفْت الانتباه وجدتُ نفسي أتبناها، وإلى درجة الشعور بأن مضمونها هو تحذير أكثر منه تشخيصا. تحذير لكل عربي بأن يتبصر فيما هو حاصل فلا ينخدع بأريحية أوباما وهولاند وكاميرون وآخرين يخوضون ماراثون تسليح البيشمركة على أساس أنها «رامبو» الذي سيأكل رأس «داعش»، مع أن الغرض، كما هو جلي في زفرات الرسالة، تدشين مخطط حذْف كلمة العروبة والوحدة والقومية العربية من كتاب الأحلام الجميلة. ومَن يعش ير ما أنتجه عناد الرئيس بشَّار الذي فرش البساط المضمخ بالدم «أمراء دولة الشام والعراق».

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط