كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قعقعة السلاح تعلو على صوت الحوار

قعقعة السلاح تعلو على صوت الحوار

تاريخ النشر: 2022-01-29 | 13:01

روسيا تراكم من جيشها على الحدود مع أوكرانيا ، والمشهد في غاية التعقيد ، وكل طرف يهيئ نفسه لحرب ضروس ، قد تؤتي على الأخضر واليابس ، 
بوتين ماض حتى النهاية ، لأن حلف الناتو يقترب من حدود بلده ، وبالرغم من أجواء التوتر بين الطرفين ، الا أن هناك فرصة لنزع فتيل الأزمة 
وفي الحقيقة : 
أن المستقبل القريب سيشهد تسويات وحلولاً مباشرة في القضية الروسية الأوكرانية، وعلى قاعدة عض الأصابع ، وأيهما سيتألم قبل الآخر 
الولايات المتحدةالامريكية تخوض معركة دبلوماسية تهدف إلى جرّ روسيا إلى مساحة مفتوحة من التصفيات السياسية التي ترغب أمريكا في مناقشتها مع روسيا وسيكون غطاء هذا الحوار الموسع هو القضية الأوكرانية، التي تستنفر الإدارة الأمريكية كلها بالحديث عنها، فوزيرا الخارجية والدفاع والرئيس الأمريكي يناقشون وبشكل يومي القضية الأوكرانية وتلك الحشود العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا، والتي تراقبها أمريكا بدقة عبر تقنياتها الفضائية وصورها الجوية.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً : 
هل دقت ساعة الحرب ؟ 
أن شكل الصراع الأمريكي الروسي ، هو صراع ، من يحكم العالم ، فلقد دأبت أمريكا على قهر الشعوب ونهب خيراتها ،وانها القوة التي لا تضاهيها قوة في العالم ، خاصة بعد أنهيار الاتحاد السوفيتي وهو أيضاً يمكن أن نطلق عليه أنه تنافس قطبي، فما يحدث اليوم بين أمريكا وروسيا يدور "تحت سمع وبصر العالم كله وأمريكا تشعر أنه بعد إسقاط الاتحاد السوفييتي لم يعد أمامها تحد كبير في كل أوروبا، ولذلك يسعى البيت الأبيض إلى انزال بوتين من أعلى الشجرة وفرض حقيقة أن أمريكا لن تتخلى عن دورها القيادي في أوروبا، وأن هذا الدور مستمر حتى النهاية 
وما يميز سخونة المشهد وتصاعد التوتر والقلق بشأن الأزمة الأوكرانية ، التشدد فى الخطاب السياسى المتبادل بين موسكو وواشنطن و فى تصاعد أصوات قعقعة السلاح فى عدد من عواصم حلف الأطلنطى ، التى ترفع من درجة حرارة التوتر والقلق وعرقلة جهود السلام والتوفيق وقطع الطريق على إمكانية احتكام روسيا وأوكرانيا لمائدة تفاوض يدور حولها نقاش جاد وصريح يتناول حجج كل طرف منهما وما يملكه من معطيات على الأرض 
روسيا تواصل حشد قواتها على طول الحدود مع أوكرانيا وهذا الذى يمنح الولايات المتحدة وحلفاءها المبررات والذرائع للدخول المباشر على خط الأزمة تحت مسمى الدعم وضع قوات حلف الأطلنطى على درجة عالية من الجاهزية ، وبحث إمكانية التدخل السريع فى شرق أوروبا وتلك تطورات تساهم في زيادة الإختقان و من حدة الصراع وتكاد أن تغلق تماما أبواب الحوار 
إن قعقعة السلاح دون إطلاق الرصاص بدأ يعلو صوتها مع تنامى حشودات روسيا وواشنطن وحلفائها ، على خطوط الجبهة المواجهة ، وهذا فى حد ذاته تطور بالغ الخطورة ، وينبئ بتطورات قد تصل إلى الصدام 
وهنا نتساءل : 
هل قرع طبول الحرب أصبح واقعاً ، أم أن الأمور تتجه إلى سياسة الابتزاز ، وأيهما يحقق مكاسب على طاولة الحوار ؟
اذا حدث ذلك ، فإن له تداعيات بالغة الخطورة ، وستصاب البشرية بكوارث أشد فتكاً من الأوبئة التي أنهكت العالم 
من يتابع الخطاب السياسي الكرملين ، يقرأ أن الرئيس بوتين لن يتزحزح خطوة واحدة عن مطلبه بإزالة أية مظاهر للاستفزاز العسكرى من جانب أمريكا وحلف الأطلنطى فى أوروبا الشرقية فإن إشارات عديدة صدرت من واشنطن تقول بأن رهان الروس على حرص الرئيس بايدن على عدم الذهاب بعيدا فى لعبة التصعيد العسكرى هو رهان خاطئ وأن بايدن على وشك أن يمضى فى الشوط إلى آخره وفق حسابات دقيقة توفر الدعم الكافى لأوكرانيا وتعزيز مقدرتها على مواجهة أى غزو روسى محتمل ودون أن يتراجع بايدن عن التزامه للأمريكيين بعدم التورط فى مغامرات عسكرية جديدة لا تستوجبها الضرورات المسلحة لحماية المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية على المدى القريب والمدى البعيد!
وغني عن التعريف ، عندما تسلم قيصر روسيا مقاليد السلطة وضع نصب عينيه ، استعادة نفوذه والسيطرة على مناطقه السابقة، وبدأ هذا بمقاربة أكثر دقة في مطلع عام 2000، ولكن عندما تمت الإطاحة بمرشح بوتين المفضل في الانتخابات الأوكرانية لعام 2004 وهو( فيكتور يانوكوفيتش) بدأت الأمور تتغير، ومع صعود نجم مرشح المعارضة الموالية للغرب( فيكتور يوشينكو) ، بدأ بوتين يلملم أوراقه بعناية والاستعداد لمجابهة الأطماع الأمريكية والغربية وبلغت ذروة الإستعدادات الروسية بضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية
الصراع يشتد بين الروس والامريكان ، والإحتقان سيد الموقف وكل طرف يسابق الزمن من الوصول إلى أهدافه 
وربما بين عشية وضحاها ، تهدأ الامور وينصاع الطرفان إلى صوت العقل والجلوس على طاولة الحوار ليعلو صوت العقل على قعقعة السلاح 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط