كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قفزة ترامب الأفريقية

قفزة ترامب الأفريقية

تاريخ النشر: 2020-10-25 | 09:29

قد يكون نوعاً من العمل الشاق تتبع قفزات الرئيس الأمريكي "ترامب" في عالم السياسة الدولية، ولكنها كلها تدخل ضمن باب "الأمور المتوقعة" ليس فيها أي شيء فريد يمكن التعجب منه أو الإعجاب به!

ولكنه من شدة إعجابه بـ "نفسه" يُطالب الجميع إبداء الإعجاب والإشادة به، وبـ " نهجه البراغماتي والفريد من نوعه لإنهاء النزاعات القديمة وبناء مستقبل سلام وفرص لجميع شعوب المنطقة"، كما يفرضه في "اتفاقيات وإعلانات دولية"، تخضع لتوقيع أطراف دولية أخرى، ويجري إيداعها لدى " الأمم المتحدة " فهل هذا التصرف من قبيل الأعراف أو حتى البروتوكولات الدولية المتبعة؟!

بالأمس؛ وبعد أن عجز "ترامب" من أن يضم "السعودية" ـ بصورة علانية ـ إلى "اتفاق أبراهام"، جاءت قفزته السياسية إلى إفريقيا، وعلى وجه التحديد إلى " الدول العربية "، هناك؛ حيث تصدر المشهد دولتان، مصر والسودان؛ فما الذي يريده "ترامب" منهما على وجه التحديد؟!

وهنا أود أن أقدم "السودان" على "مصر" في الطرح، لأن مناقشة "الوضع السوداني" سيقودنا إلى "مصر".

لقد كان لـ "السودان" بالأمس حضور في "البيان المشترك" مع "أمريكا"، و "الكيان الاحتلالي"، لماذا؟!

لماذا يكون " بلد اللاءات الثلاث " مع هذين الخصمين؟!

إنه معهما فقط؛ لمناقشة التقدم التاريخي للسودان نحو الديمقراطية وفرص تعزيز السلام في المنطقة! ها هو "السودان" الطيب يُستغل للمرة الألف! للحرب في اليمن أو تشاد، في تهجير "يهود الفلاشا"، في "استضافة بن لادن"، والحروب الداخلية، ثم التقسيم إلى "كيانين في حالة عداء" وهلّم جرا!

فـ "السودان" محكوم بالفقر، ومحظور من استغلال موارده الطبيعية " الغنية جداً " بـ "عقوبات دولية تفرضها "الدول المارقة" شركاء اليوم! وهو ليس مشمولاً في "اتفاق أبراهام" ولا يقع ضمن "مساره"!

فمتى أحرز هذا "المستوى الديمقراطي" ليكون شريكاً يناقش مع "ترامب"؛ تعزيز قضية السلام في المنطقة، وتحسين الأمن الإقليمي، وهو كما وصفه "الاتفاق" يحتاج إلى "خطوات لاستعادة الحصانة السيادية"؟!

وتماشياً، مع "خدعة الحوار مع الشركاء"، حذّر الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، الجمعة، من خطورة الوضع المتعلق بأزمة "سد النهضة"، لافتا إلى أن الأمر قد ينتهي بقيام المصريين بتفجير السد!

وفي اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء السوداني "عبد الله حمدوك"، دعا ترامب السودان إلى التدخل لدى الجانب الإثيوبي لحل الأمر!

هنيئاً، لـ "حمدوك" على هذه المكانة التي لم يحرزها "بولتون"!

الرئيس "ترامب" لا يستطيع إنهاء "التعنت الأثيوبي" المدعوم "إسرائيلياً" ولا يستطيع فرض عقوبات عليها، ولكنه يستطيع ابتزاز "السودان"، وفرض عقوبات على دول كبرى كـ "الصين"، وإعلان الحرب على "فلسطين"، ولا يستطيع اتخاذ أي إجراء لإقناع "أثيوبيا"، فلا بد أن يلجأ لـ "حمدوك"!

هل يدرك "حكام السودان" حجم الاستخفاف بهم، وما الدافع الحقيقي ورائه؟!

الإجابة المباشرة؛ فقط لأجل "ترامب"!

والمقابل "وعود فارغة" لن تتحقق، والمطلوب "التتبيع وليس التطبيع" لـ "الاحتلال"، وفتح أبواب "السودان" على مصرعيها للمزيد من الاستغلال والتدمير، وإعاقة أية فرصة حقيقة للإنماء بالشراكة مع دول " صديقة "، والخروج من بوتقة الأمن القومي إلى مستنقع "خيانة الأمن الإقليمي"، مع توقع حدوث اضطرابات واحتجاجات داخلية " السودان الشقيق " في غنى!

فهلا ناقشتم هذه الاحتمالات قبل التورط في الخيانة على المستوى الوطني والقومي؛ وخاصة مع دول الجوار!

هنا ينتقل الحوار إلى الوضع المصري!

مصر التي تعيش حالة من " الحذر فائق الحساسية " منذ ولوج "ترامب" إلى "البيت الأبيض"، لأنها تُدرك حجم "المؤامرة" التي يجري تنفيذها في المنطقة وهي في "دائرة الاستهداف"، والعديد من الدول ـ وللأسف العربية ـ باعت نفسها لـ "الشيطان" من باب "جنون العظمة" الذي ينشره "ترامب"!

الحرب المعلنة والمستترة على " مصر " من أجل تقسيمها وتفتيتها إلى "دويلات" لم تغادر عقل "ترامب" وفريقه، وحلفائه لحظة واحدة، وهو الأن يريد "دس السم في العسل"، "تفجير سد النهضة"!

يقول "ترامب" ويكرر أن "الوضع خطير جداً، وأن مصر لا تستطيع أن تستمر على هذا الحال وسينتهي المطاف إلى نسف السد"!

نعم، حق يراد به باطل، لمصر الحق الطبيعي والشرعي في الدفاع عن حقها " المائي "، وهو بمثابة الحق في الوجود وتقرير المصير في هذه القضية، فلماذا لا تعطي "الولايات المتحدة" الحق لمصر عبر " الأمم المتحدة " وعبر الفصل السابع من الميثاق الخاص بالمنظمة الدولية، وتقوم "قوات دولية" بـ "تدمير السد" إذا لم تستجب "أثيوبيا" للقرارات الدولية!

هل نحن في مشهد مكرر لـ "غزو الكويت"؟!

وما هو المطلوب حقيقةً من "السودان" في هذا المجال؟!

ختاماً، علينا جميعاً أن نكون على قدرٍ كبيرٍ من الوعي في مواجهة "ترامب" وفريقه، وحلفائه في "اتفاق أبراهام"، بل و"الأطراف السائبة" كـ "السودان" قبل أن نستيقظ على وجود "حكام صهاينة" ـ حقيقةً ـ في الدول العربية بدلاً من الحكام المتخاذلين، الذين يعجزون حتى في الدعاء على "ترامب" بالهزيمة في الانتخابات خوفاً من رصد دعواتهم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط