كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قلق فلسطيني من احتمال نقل السفارة الأميركية الى القدس..ومسؤول فتحاوي: سنطلب سحب السفراء من واشنطن

قلق فلسطيني من احتمال نقل السفارة الأميركية الى القدس..ومسؤول فتحاوي: سنطلب سحب السفراء من واشنطن

تاريخ النشر: 2017-01-07 | 02:13

أمد/ رام الله: لا يخفي الفلسطينيون قلقهم من أن يقدم الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب على تنفيذ تعهده نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، لكنهم في الوقت نفسه يأملون برؤية أكثر واقعية عندما يتولى ترامب القيادة في البيت الأبيض، في وقت حذر الرئيس محمود عباس من أن نقل السفارة سيجعل السلم العالمي في مأزق.

وقال عباس خلال مشاركته في احتفالات عيد الميلاد وفق التقويم الشرقي: «سمعنا الكثير من التصريحات المتعلقة بنقل السفارة الأميركية التي نأمل في ألا تكون صحيحة وألا تطبق، وإذا طبقت فإن العملية السلمية في الشرق الأوسط، وحتى السلام في العالم، سيكونان في مأزق لن يخرجا منه». وأضاف: «نقول لمن صرح، وهو الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ندعوك لزيارة فلسطين، خصوصاً بيت لحم، العام المقبل، وأن لا يكون هذا التصريح موجوداً في أجندتك... لأن أي تصريح أو موقف يعطل أو يغير وضع مدينة القدس هو خط أحمر لن نقبل به».

وحذر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية الشيخ محمود الهباش أمس من مغبة نقل السفارة، وقال خلال خطبة الجمعة في مسجد التشريفات في مقر الرئاسة في رام الله، إن مثل هذه الخطوة بمثابة إعلان حرب على المسلمين، ولا يمكن القبول بها، او «الوقوف مكتوفي الأيدي إزاءها»، داعياً الى التصدي لها بقوة من أجل منع العبث بمصير المنطقة، وقال: «نمد أيدينا للسلام بصورة لا يستطيع أن ينكرها أحد، لكن ليس بأي ثمن، وليس على حساب القدس».

وأشار إلى أن العالم الإسلامي والمسيحي يرفض مثل هذه الخطوة التي وصفها بـ «الرعونة السياسية»، موضحاً أن التسويات والتفاوض عادة ما تتم في الجوانب السياسية، وليس في الدين والعقيدة والتاريخ. وشدد على أن القدس مفتوحة.

وحذر الجهات المحبة للسلام والداعية له، من أن السلام والمنطقة والعالم سيكونون في خطر حقيقي، مناشداً الفاتيكان والأزهر الشريف ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وكل الدول والشعوب المحبة للسلام والاستقرار، التحرك العاجل.

ويجري مسؤولون في السلطة الفلسطينية اتصالات واسعة مع عدد من الجهات الفاعلة في الحلبة الدولية في محاولة للتأثير على توجهات الرئيس الأميركي الجديد، من بينها مصر وروسيا المعروفتان بعلاقاتهما الخاصة مع ترامب، في محاولة لتسوية الأمر عبر الديبلوماسية الهادئة.

لكن في حال إقدام ترامب على تنفيذ القرار، فالمتوقع حدوث تدهور كبير في العلاقات الفلسطينية - الأميركية، وربما حدوث تظاهرات شعبية احتجاجية يرى بعض المراقبين أنها قد تتحول الى انتفاضة جديدة.

وقال مسؤول كبير في حركة «فتح» لـ «الحياة» اللندنية، إن الحركة ستطلب من الدول العربية والإسلامية سحب سفرائها من واشنطن في حال إقدام ترامب على نقل سفارة بلاده الى القدس. وأضاف: «الموضوع ليس فلسطينياً فحسب، لأن القدس ليست فلسطينية وإنما عربية وإسلامية، القدس تضم المسجد الأقصى المقدس لدى جميع المسلمين».

ويراهن الفلسطينيون على حدوث تغيير في موقف ترامب إثر التطورات الدولية الأخيرة الخاصة في القضية الفلسطينية، مثل القرار 2334، ومؤتمر باريس للسلام المقرر عقده في 15 الجاري.

وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال إن «وضع القدس يجب أن يكون موضع تفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واتخاذ أي قرار اليوم سيكون تدميراً لعملية السلام».

يذكر أن ترامب تعهد أثناء حملته الانتخابية تنفيذ قرار للكونغرس صدر عام 1996 يقضي بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس. لكن الرؤساء الأميركيين، بمن فيهم الجمهوريون، دأبوا على تأجيل تنفيذ القرار لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

ويسمح القانون الأميركي لرئيس البلاد بتأجيل تنفيذ قرار للكونغرس في السياسة الخارجية لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد اذا كان الأمر يتعلق باعتبارات الأمن القومي.

ويأمل الفلسطينيون في أن ينضم ترامب الى السياسة الواقعية التي اتبعها اسلافه بهذا الشأن. غير أن الخطوات التي اتخذها منذ فوزه في الانتخابات أثارت المزيد من القلق لديهم، خصوصاً تعيينه سفيراً جديداً لأميركا في إسرائيل (ديفيد فريدمان) معروفاً بتأييده الاستيطان، وتعيين صهره جارد كاشنر المتحدر من عائلة معروفة بتبرعاتها السخية للاستيطان، مسؤولاً عن الإحاطات اليومية ووسيطاً لعملية السلام، وغيرها من التعيينات.

وتعتبر الولايات المتحدة الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي. ووافقت إدارة باراك أوباما على القرار 2334 في مجلس الأمن يدين الاستيطان ويعتبره غير شرعي. لكن ترامب أعلن رفضه هذا القرار، وطلب من إسرائيل في تغريدة له أن «تصمد» الى حين قدومه الى البيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري. كما أعلن غير مسؤول في إدارة ترامب، ومنهم فريدمان، أن «الاستيطان ليس عقبة أمام السلام»، الأمر الذي أثار المزيد من القلق لدى الفلسطينيين.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط