كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قلق فلسطيني من تغيير ترامب لقواعد اللعبة السياسية: من "حل الدولتين" الى "كيان فلسطيني" تحت الوصاية!

قلق فلسطيني من تغيير ترامب لقواعد اللعبة السياسية: من "حل الدولتين" الى "كيان فلسطيني" تحت الوصاية!

تاريخ النشر: 2017-02-18 | 06:54

أمد/ رام الله: أثارت التصريحات التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب قبل لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعده، قلق الفلسطينيين من أن يكون الأخير نجح في إقناعه بتغيير قواعد العملية السياسية من حل الدولتين إلى إقامة «كيان» فلسطيني تحت الحماية الأمنية الإسرائيلية.

واستبق ترامب محادثاته مع نتنياهو بلقاء بين مسؤول رفيع في إدارته مع مراسلي وسائل الإعلام الرئيسة في البيت الأبيض أبلغهم فيه أن إدارة ترامب ترى أن الحل السياسي الممكن ليس إقامة دولة فلسطينية. وعزز ترامب هذه المخاوف لدى الفلسطينيين بإعلانه في المؤتمر الصحافي مع نتانياهو أنه يفضل الحل الذي يتفق عليه الطرفان.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه لـ «الحياة» اللندنيية، إنه يقرأ في تصريحات ترامب وتسريبات إدارته «إسقاطاً لحل الدولتين، ولحدود عام 1967». وأضاف: «واضح أن نتنياهو أقنع ترامب بضرورة بقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية على البلاد من البحر المتوسط حتى نهر الأردن، وأن الحل للفلسطينيين هو إقامة كيان لهم على المناطق الواقعة تحت إدارة السلطة الفلسطينية حالياً المسماة مناطق (أ) و (ب)، وهي تساوي أقل من نصف مساحة الضفة الغربية». وتابع: «واضح أن نتانياهو أقنع ترامب أن الحل يكمن في إقامة كيان فلسطيني يكون بمثابة محمية أمنية إسرائيلية في هذه المناطق». ورأى أن هذا الحل «هو أخطر حل يقدم للقضية الفلسطينية منذ وعد بلفور... هذا استكمال لما لم ينجزه وعد بلفور».

وكشف نتانياهو في مقابلات أجرتها معه وسائل إعلام أميركية عقب لقائه ترامب عن بعض ملامح سياسته تجاه الفلسطينيين في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى رفضه إقامة دولة فلسطينية بين النهر والبحر تتحول إلى قاعدة لما أسماه «الإرهاب الإسلامي».

واعتبر عبد ربه أن إسرائيل لا تريد شريكاً فلسطينياً في تطبيق هذا الحل وإنما تريد فرضه على الفلسطينيين بمساعدة الولايات المتحدة، وقال: «يعرفون أنهم لن يجدوا فلسطينياً واحداً يقبل بمثل هذا الحل، لذلك سيحاولون فرضه علينا أو إيجاد إطار إقليمي لتسويقه».

وأشار إلى أن اتفاق نتانياهو وترامب على تشكيل لجنة مشتركة لتطوير الاقتصاد الفلسطيني من دون وجود ممثلين فلسطينيين فيها ومن دون حتى استشارة الفلسطينيين في ما يريدونه لتطوير اقتصادهم، يشكل دليلاً واضحاً على ملامح المرحلة المقبلة المتمثلة في تهميش السلطة الفلسطينية واتباع سياسة الإملاءات والفرض معها.

وبخلاف الإدارات الأميركية السابقة منذ انطلاقة العملية السياسية في أوسلو عام 1993، أوقفت إدارة ترامب جميع الاتصالات السياسية مع الفلسطينيين وأبقت فقط على الاتصالات الأمنية.

ورأى عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الدكتور محمد أشتية في تصريحات نتانياهو خلال المؤتمر الصحافي مع ترامب، والتصريحات التي جاءت في مقابلات أجراها عقب هذا اللقاء مع وسائل إعلام أميركية، «بمثابة نسف نهائي لحل الدولتين». وقال: «ألمح نتنياهو إلى ما يريد ممارسته فعلاً على الأرض، وهو إنهاء إمكانية قيام دولة فلسطينية». ويرى أشتية أن نتانياهو عمل جاهداً خلال زيارته واشنطن على زرع فكرة انعدام قابلية مبدأ حل الدولتين للتطبيق العملي في عقل سيد البيت الأبيض: «ما قاله نتانياهو من أن نهر الأردن هو الحدود الأمنية والجغرافية لإسرائيل يعتبر نسفاً نهائياً وتاماً لحل الدولتين، وقتل إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة».

وأثارت تصريحات نتنياهو وترامب نقاشاً واسعاً على المستويات الفلسطينية المختلفة وبين النخب السياسية في كيفية مواجهة السياسة الإسرائيلية في المرحلة المقبلة التي يرجح أن تلقى دعماً واسعاً من الرئيس الأميركي. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور على الجرباوي: «المكتوب يقرأ من عنوانه، وتصريحات الرئيس ترامب تقول بوضوح إنه ليس متمسكاً بحل الدولتين»، مضيفاً: «المثير في أقواله هو الحل الإقليمي».

ورأى أن الإقليم لن يذهب إلى حل أميركي - إسرائيلي من دون موافقة الفلسطينيين، لكنه أعرب عن قلقه من تعرض الجانب الفلسطيني إلى ضغوط إقليمية «من أجل خفض سقف مطالبه». وقال: «نتنياهو يريد إعطاء الفلسطينيين أقل من دولة، وأن يبقي الأمن في يديه، وهذا ما سعى إلى تسويقه لدى الإدارة الأميركية الجديدة، والسؤال المطروح أمام العرب اليوم هو هل ستقبلون ذلك؟».

ويرى عبد ربه أن «الوضع الخطير» الذي يواجهه الفلسطينيون يفرض عليهم اتخاذ خطوات عاجلة استعداداً للمرحلة المقبلة، مثل تنحية خلافاتهم التي وصفها بـ «الصغيرة»، وتوحيد قواهم ومؤسساتهم، والانطلاق إلى العرب والعالم لمجابهة هذه السياسة.

واعتبر أشتية أن مؤتمر القمة العربية المقبل في عمان مناسبة مهمة لتوحيد الموقف العربي في مواجهة السياسة الإسرائيلية والإدارة الأميركية الجديدة. وقال: «يجب أن لا نذهب إلى الولايات المتحدة منفردين»، مضيفاً: «نتطلع إلى أن يشهد مؤتمر القمة العربية المقبل مجموعة مصالحات عربية - عربية، وأن يذهب العرب إلى أميركا مجتمعين بلغة المصالح وبموقف واحد للتعاطي مع الإدارة الأميركية الجديدة، متسلحين بموقف الإجماع العربي المتمثل في مبادرة السلام العربية».

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط