كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قلق في حزب أردوغان من ابعاد الحرس القديم

قلق في حزب أردوغان من ابعاد الحرس القديم

تاريخ النشر: 2014-06-27 | 23:11

أمد/ انقرة : الهواء داخل قاعات الجزء المخصص لحزب العدالة والتنمية الحاكم وأروقته في البرلمان التركي، مفعم هذه الأيام بأجواء النشوة والتحدي والثقة مع تأكد جميع أعضاء الحزب من أن زعيمهم رجب طيب أردوغان سيعلن ترشحه رسمياً لرئاسة الجمهورية الثلثاء المقبل.

ومع أن وصول أردوغان إلى الرئاسة يستوجب انفصاله عن حزبه وحياده سياسياً وفق الدستور الحالي، لكن أردوغان ونواب حزبه لا يرون أن ذلك سيكون مطلوباً مع انتخاب الشعب للمرة الأولى الرئيس بالاقتراع المباشر، وأن ما سيحصل سيكون إخضاع مؤسسة الرئاسة، بعد مؤسسات سبقتها على هذا الطريق، الى حكم الحزب وهو ما عبّر عنه أردوغان قائلاً «إرادة الشعب ستنصهر مع إرادة الدولة لتصبحا شيئاً واحداً مع الرئيس الجديد الذي لن يكون رئيساً بروتوكولياً».

وهو نفى بذلك صفة الحياد السياسي عن المنصب الذي سيجري الاقتراع عليه في دورة أولى في 10 آب (أغسطس) المقبل، مؤكداً عزمه على تحويل تركيا الى نظام رئاسي، سواء من خلال تغيير الدستور أو من خلال أمر واقع بفعل علاقته التي لن تنقطع مع الحزب المتفرد بالسلطة، وإن في شكل غير رسمي.

وفي مقابل أجواء الفرح المبكر بهذا الكسب السياسي الكبير، فإن هناك أصواتاً لا تبدو راضية عن هذه الصيغة «الاحتكارية» لمستقبل الحزب، خصوصاً أن أردوغان تفرّد أيضاً بتسمية خليفة له في زعامة الحزب (لم يعلن اسمه بعد) يرجَّح ألاّ يكون من القيادات المؤسسة القديمة، وهو ما يثير غضب هؤلاء وشعورهم بالظلم. فالتصفيق الحاد الذي واكب دخول وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، قاعة اجتماعات الحزب في البرلمان الثلثاء الماضي، كشف انتشار تسريبات تفيد بأن أردوغان اختاره لرئاسة الوزراء وزعامة الحزب من بعده، وفق سيناريو يقول ان أردوغان قرر الاستمرار في سياساته الداعمة للإسلام السياسي في تركيا والمنطقة، والهادفة، وفق تعبيره، الى تنشئة جيل جديد مؤمن ومتدين في تركيا، تاركاً خلف ظهره دعوات إلى اعادة النظر أو المراجعة... وأن أردوغان سيعتمد في تنفيذ هذا الهدف على رجاله الذين يثق بهم من مستشاريه ووزير خارجيته وكذلك رئيس جهاز الاستخبارات، هاكان فيدان الذي بات اسمه مطروحاً لتولي حقيبة الخارجية.

هذه الرؤية تنسجم مع توبيخ أردوغان قادة حزبه في خطابه الأخير قائلاً إن «حزب العدالة والتنمية صاحب قضية ورسالة، لذا من الخطأ الدخول في منافسة على زعامته منذ الآن. ليس المهم مَنْ هو الزعيم وإنما الاتحاد مع الرئيس من أجل إكمال المشوار». وهذه إشارة واضحة الى أن اختيار أردوغان لن يعجب قيادات الحزب التي أبدت تململها إزاء اسم داود أوغلو الذي يُعتبر حديث عهد داخل الحزب. تلك المشاعر دفعت قيادات مثل بولنت أرينش وبشير أطالاي ومحمد علي شاهين إلى التلويح بضرورة عودة عبدالله غل لقيادة الحزب، وإعادة النظر في سياساته.

وفي كواليس الحزب يدور حديث عن نية أردوغان تصفية جميع القادة القدامى خلال الانتخابات البرلمانية المرتقبة العام المقبل، لأنهم لم يقفوا معه وقفة قوية، كما يرى، في أزمة اتهامات بالفساد طاولته مع عدد من افراد عائلته ووزرائه. ويطرح الأمر تساؤلات عن نتيجة إبقاء عدد كبير من مؤسسي الحزب على الهامش مع عبدالله غل العام المقبل، وانعكاس ذلك على سمعة «العدالة والتنمية» وأدائه واحتمالات بدء حركة انشقاق داخله.

في المقابل يتحدث نواب عن احتمال اعلان أردوغان اسماً مفاجئاً يخلفه في الحزب مثل النائب نعمان كورطولمش، أو وزير الاتصالات السابق بن علي يلدرم، الملقب بكاتم اسرار أردوغان، باعتبار أن الأخير سيحتاج الى أمين سر ينفذ له سياساته الداخلية والمالية بصمت وثقة.

وعلى رغم التحديات السياسية في سورية والعراق وانعكاساتها على مستقبل تركيا، والملف الكردي الذي يدخل منعطفاً خطيراً في تركيا، يبدو «حزب العدالة والتنمية» واثقاً بنجاح زعيمه في الانتقال الى القصر الجمهوري، ونقل الحزب معه الى درجة أعلى من القوة والتفرد.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط