كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قليل من الحكمة الوطنية.. حتى لا يعيد التاريخ نفسه!

قليل من الحكمة الوطنية.. حتى لا يعيد التاريخ نفسه!

تاريخ النشر: 2020-07-21 | 08:29

قبل النكبة في العام 1948، شهدت الحركة الوطنية الفلسطينية، التي اتسمت بطابع تنافسي بين كبرى العائلات، سلسلة من الانقسامات والصراعات بين اطرافها، فيما كانت العصابات الصهيونية تتهيأ للإنقضاض على الحقوق الوطنية الفلسطينية.. ومن هذه العائلات؛ الخالدي، الحسيني، النشاشيبي، العلمي وغيرها..

الانتداب البريطاني، لعب على وتر هذه الانقسامات، وعمل على تغذيتها بطرق شتى، فدعم عائلة ضد اخرى، وبث اخبار حول تعاون هذه العائلة معه، ونشر اخبارا بموافقة هذه العائلة على هذا المشروع السياسي او ذاك واجتمع سرا مع هذا الزعيم بمفرده، وقتل واغتال ليوزع التهم بين العائلات. وهذا ما كان يزيد من سعير الاختلافات والانقسامات، التي لم تكن تحتاج سوى الى شعرة لتقصم ظهر البعير..

واحدة من اسباب هذه الانقسامات كان الصراع على النفوذ، وعدم القدرة على تحديد مكمن الخطر؛ اهو في الانتداب البريطاني ام في الحركة الصهيونية، اهو في الزعامات العربية التي كانت شريكا للإنتداب في بعض اوجهه ام في بعض مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية.. لذلك لا غرابة ان من الاخطاء الكبرى التي ارتكبتها الحركة الوطنية هي عدم ايلاء الاهمية التي تستحق لمسألة السلطة والمرجعية التمثيلية الجامعة..

وإن اختلفت الظروف الراهنة بقواها ومكوناتها واطرافها، الا ان التوصيف يبقى هو ذاته.. الخطر على القضية الفلسطينية اليوم يزداد، فيما الانقسام الداخلي يكبر ويتسع. لكل دولته وامارته، ولكل تجمع مرجعيته، بل لكل قطاع اجتماعي من يمثله وينطق باسمه.. وكل هذه العناوين لا تختلف كثيرا عن تلك العناوين التي كانت سائدة في فلسطين قبل اكثر من مائة عام..

قد لا تكفي اللقاءات الثنائية والثلاثية، وحتى اللقاء ذات الصبغة الجامعة، كي نقول اننا دخلنا المسار الصحيح من الوحدة الوطنية، رغم اهمية هذا النوع من الحوارات واللقاءات التي تريح الحالة الفلسطينية، اقله من الناحية النفسية والمعنوية، لكن في السياسة فنحن نحتاج الى ما هو اكثر واكبر من لقاء هنا وموقف هناك. نحن نحتاج الى العمل في الميدان بشكل وحدوي على ارضية برنامج مشترك تجمع عليه او تتوافق بشأنه كل فئات الشعب الفلسطيني، وهو ما نسميه البرنامج الوطني الذي يجب ان يؤطر ويستثمر كل نضالات شعبنا في جميع الساحات..

رغم ان الجميع يتفق على مكمن الخطر، بشكل يختلف عن مرحلة ما قبل النكبة، ووجود الكثير من عوامل الوحدة والتضامن كوجود الشعب الفلسطيني وكيانيته التمثيلية الجامعة، منظمة التحرير الفلسطينية، واعتراف العالم بحقوقه الوطنية وغير ذلك من نقاط قوة يجب الاستفادة منها الى ابعد حدود ممكنة.. الا انه وللاسف فالممارسة الميدانية لا تؤشر ان هناك من استوعب دروس الانقسام وتداعياته السلبية على كل عناوين القضية الفلسطينية والتي تعتبر، في بعض اوجهها، اكثر خطرا ربما من صفقة القرن..

هل يكفي القول؛ اننا متفقون على ان اسرائيل هي العدو وتحديد مكمن الخطر كي نضع رأسنا في الرمال وننتظر من سيأتينا بعصا سحرية تعيد لنا بعضا مما خسرناه لصالح هذا العدو؟ نحن نحتاج الى البناء على توافقنا عليه حول توصيف المرحلة اولا وتحديد اهداف النضال الفلسطيني وآلياته، لكن هذا بمفرده ايضا لا يفشل مشروعا ما لم يقرن بمشروع مضاد يتصارع مع ما هو مطروح من مشروع سياسي اسمه اليوم "صفقة القرن".

نحتاج الى كثير من ارادة، ونحتاج الى قليل من الحكمة الوطنية من العائلتين الفصائليتين، كي لا يعيد التاريخ نفسه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط