كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قليل من الخجل.. يا "طرفي النكبة الثالثة"!

قليل من الخجل.. يا "طرفي النكبة الثالثة"!

تاريخ النشر: 2016-05-12 | 04:00

كتب حسن عصفور/ وها أن طرفي "النكبة الوطنية الثالثة" - الإنقسام -، أعلنا واحد بعد الآخر، دون أن ترمش جفن عين اي منهما، عن عرض سويسري لعقد "مؤتمر دولي للمصالحة الوطنية"..

القيادي الحمساوي الأبرز في قطاع غزة، اسماعيل هنية - الحاكم بأمره - خرج على الشعب الفلسطيني، وكأنه يزف لهم "البشرى الكبرى" بأن سويسرا تستعد لعقد "المؤتمر الدولي للمصالحة"..

وكان المسؤول الفتحاوي لمتابعة ملف التواصل مع حماس والرحلات المشتركة، سبق اسماعيل هنية، عندما كان في زيارة لسويسرا بالاعلان عن "المؤتمر" إياه، والحق أن كلامه في حينه لم يؤخذ بتلك الجدية كونها فكرة خارج السياق، بل وكأنها "فنتازيا" لا حقيقة تحضر من وحي البحث السياحي..

وبعد الإعلان الحمساوي عن تلك الفكرة، لم يعد بالامكان القفز عن تلك المسألة..

والحق، ان الإعلان بذاته يمثل "وكسة سياسية" تكشف العوار المطلق الذي تختزنه حركتي "النكبة الثالثة"، وان اعلان "الفكرة السويسرية" يمثل إنحرافا وطنيا شاملا، ليس فقط عن ثقافة الشعب بل وعن مساره التاريخي..

طرفي النكبة، أكدا باعلان الفكرة السويسرية تلك كم بهما "غربة سياسية" عن الوطن والقضية، وكأنهما أطفال يسيرون على نغم أغنية طيور الجنة، "دادا حبة حبه..دادا خطي العتبة" لأطفال يبحثون أولى خطوات السير والمسار، يحتاجون لمن يأخذ بيدهم يعلمهم المشي والوقوف..

وبعيدا عما "رطن" به هنية، القائد الكبير جدا في الحركة "المجاهدة" من ان "مفتاح المصالحة" حيثما كانت وأينما حدثت يبقى مسألة توفير "المال" لموظفي حماس، ودون تلك القضية، فلا صلح ولا يحزنون، حتى لو عقد مؤتمر فضائي في كوكب المريخ..

لو فكر هذا المسؤول الفتحاوي أو ذاك المسؤول الحمساوي، قبل الاعلان عن "الفكرة الأرخميدسية " - المؤتمر السويسري للمصالحة-، لأدركا انهما وقعا في "المحظور الوطني" من حيث المبدأ..

لا نظن، أن الطرفين الفرحين فرح الأطفال في لحظات المشي الأولى، لا يعلمان أن تعبير "المؤتمر الدولي" هنا وتحديدا في القضية الفلسطينية، مرتبط ارتباطا وثيقا بمفهوم "العداوة الوطنية - القومية والسياسية"، فكرة تحيل الشأن الداخلي الى "عقدة مستعصية" عجز أهل القضية عن حلها..

ويبدو أن صاحب الفكرة السويسرية، أراد ان يوازي بين "المؤتمر الفرنسي" للمصالحة الشرق أوسطية ومؤتمر سويسرا للمصالحة الفتحاوية - الحمساوية..

لماذا يصر طرفي النكبة الوطنية على المضي قدما بحركة الاستخفاف بالشعب الفلسطيني وتضحياته وتاريخه الكفاحي..

قبول حركة حماس بالفكرة قد لا يكون هو "المفاجأة"، بحكم أن صلتها بالحركة الوطنية لم تكن جزءا عضويا، بل أن النشأة الإخوانية قدمتها لتكون "بديلا سياسيا" للحركة الوطنية الفلسطينية، ولم تنته هذه الفكرة حتى تاريخه، رغم كل الكلام الانشائي عن الوحدة، لكنها لم تتقدم بخطوة عملية جادة وملموسة للخلاص من تلك "العقدة الإخوانية المتأصلة في فكر الحركة سلوكا ومنهجا"، وستبقى ما دامت مرتبطة بها وشعارها الإخواني..

ولذا أي مصالحة لن تر النور وحماس جزء تنظيمي وفكري من الجماعة الإخوانية، فتلك ليست مسألة هامشية كما يعتقد البعض بسذاجة غريبة، وعليه يمكنها أن توافق على أي مقترح "غير عملي"، وتذهب الى المشاركة في أي "لقاء سياحي"، في قطر او القاهرة او بيروت وصولا الى جنيف مرورا بأسطنبول، وعطفا على باريس لو أمكن..

لكن الكارثة الكبرى، هي أن تنحرف قيادة حركة فتح وتفقد توازنها الاستقلالي الوطني، وتتجارى مع الدعوة السويسرية دون أدنى تمحيص، أو تفكير لمخاطر جوهر العرض، وأن تتفاعل تلك القيادة الفتحاوية، أو بعض منها مع أي فكرة تحمل كلمة "مصالحة"، ما دامت تحقق للبعض سفرا وسياحة وحضورا اعلاميا بأي ثمن كان، حتى لو كانت "الاستقلالية" الوطنية الفلسطينية ثمنا..

أين بات الشعار التاريخي أن"القرار الوطني الفلسطيني مستقل"، هذا الشعار الذي شكل الحماية الأبرز لمسيرة ومسار الثورة والمنظمة أمام "مؤامرات من كل طيف وبكل مسيمات الحاضر السياسي"..هل تبخر أم بات استخدامه وفقا للمصلحة الفئوية - الشخصية، دون ما كان له يوما..

عار وطني وبلا حدود، أن لا ترفض حركة فتح وقيادتها، تلك "الفكرة السويسرية"، وعار أكبر لو استمرت بها ولم تتصدى لها قواعد حركة فتح، باعتبارها عمود الثورة والمنظمة..

وقبل النسيان، هل سيكون هناك مراقبين دوليين ومحليين، كدولة الاحتلال والفصائل التي لم تعد تعرف أين "تذهب هذا المساء"، ولا نعرف دور مصر والجامعة العربية في ذلك "المؤتمر الاكتشاف"..وهل سيتم تشكيل "قوات حفظ السلام" لتكون حاميا، وما هي آلية التنفيذ التي يمكنها أن تكون في الضفة قبل قطاع غزة، ومن من طرفي النكبة سيتولى "التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال..

عار فعار فعار..من قبل ويقبل بتلك الفضييحة التاريخية لفلسطين شعبا ووطنا وقضية..ومن يسير بها  وجب "رفع الحد  الوطني عليه"..يا مهزلتنا الكبرى في ذكرى نكبتنا الوطنية الكبرى!

ملاحظة: المتغطرس بيبي حاول أن يستعرض عضلات لسانه بالحديث ان جيشه كان على استعداد لاحتلال القاهرة وفك حصار سفارته المنبوذة..دقائق حتى لملم كل حرف وهات يا فكيك..بس مرات الواحد بيقول مين اللي "فرعنك يا تافه"!

تنويه خاص: درس وجب الانتباه له من لبنان، حركة احتجاجية دون تاريخ كبير او اسماء بارزة، حققت تصويتا مبهرا ما يقارب الـ 40% من الناخبين، أمام جبروت السلطة والمال..رسالة لمن ينتظر على قارعة الطريق ..النجاح ليس مالا وغطاءا بتاريخ..بل رغبة وحزم وإصرار..عل البعض يدرك!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط