كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة الاردن واستعادة الموقف العربي

قمة الاردن واستعادة الموقف العربي

تاريخ النشر: 2017-03-26 | 11:47

يجتمع العرب نهاية هذا الشهر في ظل حالة ضعف وضياع وترهل للموقف السياسي العام تجاه القضايا المصيرية ,وفي ظل حالة هيمنة مخيفة على القرار العربي وثرواته ومسؤولياته السياسية , حالة عجز تام عن القدرة على حماية الذات والهوية العربية وحماية اراضي العرب من الانتهاك الكبير لأيدولوجيات صنعتها قوي اخري ,حالة عربية لم يسبق لها ان سجلت هذا الضعف في الموقف السياسي العام وسلبيته تجاه اهم قضية في تاريخ الامة العربية والاسلامية دون محاولات مسؤولة او مبادرات فاعلة لاستعادة قوة الموقف العربي من جديد , العالم العربي اليوم يعيش حالة مصادرة لأرادته من قبل القوي المركزية بالعالم حالة تدخل في حياته السياسية والاقتصادية تصل لأدق التفاصيل ,اليوم نعيش بداية وملامح حلول امريكية للصراع تبدأ بأهمية ان توفر القمة العربية غطاء اقليمي لمفاوضات اسرائيلية فلسطينية جديدة برعاية ادارة ترامب , فهل تنجح قمة الاردن باستعادة قوة الموقف العربي بعد الانهيار الحاد الذي الم به وتحديد مرجعيات حل الدولتين وابقاء المبادرة العربية دون تغير وهل ينجح العرب في الحفاظ على ثوابت الحقوق الفلسطينية .

قمة الاردن قد تكرر القمم السابقة وقد يكون بيانها الختامي ذات البيان الذي تكرر عشرات المرات منذ قمة بيروت 2002 حتي اليوم ,قرارات على ورق فقط ,لهجة عربية عالية التردد ,موقف عربي صوري دون وجود لهذا الموقف على الارض , قمة 2002هي قمة المبادرة العربية الهامة الداعية الى الانسحاب من كافة الاراضي المحتلة بما فيها القدس والجولان والاراضي اللبنانية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين واعتبار النزاع منتهيا وبحث قضية العراق والصومال ولبنان ,تكررت تلك القرارات الداعية لوحدة كل تلك الاراضي و وحدة الموقف العربي تجاه كل التحديات التي تواجهها الامة العربية ,اليوم تأتي قمة الاردن وتضاعفت التحديات وتهددت الاراضي العربية وقضية اللاجئين والقدس في طريق الضياع والنسيان المقصود ,بل والدولة الفلسطينية ما عاد يطالب بها اي زعيم عربي او يضعها من ضمن شروط علاقات العرب مع الامريكان واسرائيل وحماية مصالح تلك الدولتين , المبادرة العربية لم تعد موجودة بصيغتها الحالية على مسرح حل النزاع بل واسرائيل اصبحت الفاعل الكبير في طرح رؤي الاختزال لكل المبادرات والحلول السلمية , ستتكرر القمم السابقة في قمة البحر الميت وسيدعو العرب اسرائيل للتوقف فورا عن ممارساتها الاستيطانية والتهويدية في اراضي العام 1967 والقدس ايضا والقاضية بتدمير حل الدولتين.

نعم سوف يؤيد العرب الجهد الحالي لواشنطن لحل الصراع ويدعوها الى بذل ضغط حقيقي على إسرائيل للاستجابة للقرارات الشرعية الدولية واحترامها بما فيها قرارا 2334 الذي قال عنه ترامب انه لن يكون قرارا قابل للتطبيق في عهده , نعم سيحذر العرب واشنطن من مغبة نقل السفارة الامريكية الى القدس وسوف يعلنوا دعم انخراط الفلسطينيين في اي مبادرة امريكية تسعي لتطبيق حل الدولتين وانهاء الاحتلال , نعم سيدعو العرب اعضاء مجلس الامن والامم المتحدة اتخاذ اجراءات كفيلة بتطبيق قرارا 2334 , في هذه القمة سيؤكد العرب على ضرورة توحيد الجهد الفلسطيني من خلال وحدة الصف الوطني وانهاء الانقسام , وسيؤكد العرب ان المسجد الأقصى هو مسجد للمسلمين فقط ولا يحقق لليهود تقاسم الشعائر مع المسلمين هناك وسوف يحذروا من اي محاولات اسرائيلية لتحويل الصراع الى صراع ديني , سيركز العرب على ضرورة تشكيل جبهة عربية موحدة للتصدي للتطرف وللإرهاب الخطير الذي يهدد الامة العربية ومحاربته بكل الطرق وقد يرحبوا بكل من امريكا وإسرائيل في هذا الحلف سرا في المرحلةالاولي , وسوف يقول العرب انه يجب حماية الامن القومي العربي بكل السبل وتعزيز الامن والسلم العربيين بنشر ثقافة الحوار ومحاربة التطرف بكل أشكاله مع العلم ان التطرف الاسرائيلي اليميني الكبير والذي يضرب كل مشاريع انهاء الصراع في مقتل قد لا يعرف من قبل العرب بالتطرف ولا يدرج ضمن حالات التطرف المقصود مقاومتها ومحاربتها عربيا .

سوف تكون القمة الثامنة والعشرين , قمة المصالحات العربية واستعادة قوة العلاقات العربية العربية من سيحضر بيانها سيصاب بالوهم ويعتقد ان العرب مازالوا اقوياء ولديهم موقف قوي , لن يكون هناك اي مبادرات او خطط عاجلة لاستعادة حقيقية لقوة الموقف العربي في وجه كل التحديات ولن يكون للامة العربية انياب تخشاها كل من امريكا واسرائيل ,لان العرب يريدوا اليوم من امريكا الحماية والسلاح ويريدوا من إسرائيل المعلومات عما يجري في اراضيهم من تشكيلات عصابية متطرفة تهدد وجودهم وانظمتهم قد تصل الى قصورهم يوما من الايام , لا اعتقد ان العرب من خلال قمتهم سوف يحسموا امر المبادرة العربية و يرسلوا رسائل محمولة مع كل الملك عبدالله الثاني والرئيس السيسي للإدارة الامريكية بان تبرهن واشنطن على بقاء علاقاتها وتحالفها مع العرب بالبدء فورا بتنفيذ بنود المبادرة العربية , لا تقرؤوا البيان الختامي للقمة لان جرعات الامل والفخر والاعتزاز بعروبتكم سوف تصل الى الف درجة ,لكن بعد اسبوع على الاكثر سوف تعود حالة الاحباط لمن اطلع على البيان الختامي الي اقل من صفر لان ما كتب قد يبقي حبرا على ورق ويبقي بيانا فلسفيا تخبئه ادراج الملوك والرؤساء فهم باتوا اضعف من ان توحد مواقفهم او يفرضوا الحلول التي تتبناها واشنطن وتعمل على تطبيقها بعدالة وحرص شديد على امن واستقرار دول المنطقة دون تحيز او استثناء .

[email protected]

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط