كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة الخليج ورغبات بايدن

قمة الخليج ورغبات بايدن

تاريخ النشر: 2022-07-17 | 13:08

سميح خلف
سميح خلف

لا احد يستطيع القول بأن رغبات بايدن وادارته قد حققت ما تصبو له من شراكة استراتيجية بين دول الحضور الخليجية وغير الخليجية وامريكا واسرائيل من جانب اخر ، فلقد اتت كلمات رؤساء وامراء تلك الدول بالفعل الصادم للرئيس الامريكي واعتقد والمفاجي الذي انعكس على ملامح وتعبيرات وجه الرئيس الامريكي وخاصة الجملة الصادمة الي اتت في كلمة الرئيس المصري السيسي والذي دعا فيها لحل ازمات المنطقة القديمة والجديدة واهمها القضية الفلسطينية عندما قال (قضية فلسطين قضية العرب الاولى ) وبدونها لاامن والاستقرار في المنطقة والتي دفعت بايدن ليستخدم قلمة ويضع ملاحظات ، تلك القضية الفلسطينية التي حاولت الادارة الامريكية في عهد ترامب واكمل مسيرته بايدن بالدفع لدمج اسرائيل في الواقع الامني والاقتصادي العربي ومن خلال اتفاقيات تطبيع للان لم تاتي بما يتخيلة ويطمح له سابقه ترامب وما اتى به بايدن من تصور وطموحات لتشكيل قوة اقليمية تدار بواسطة غرفة العمليات الامريكية والاسرائيلة والدفع بالسعودية لعملية تطبيع واتفاق اخر مع اسرائيل بوهم فتح المجال الجوي السعودي امام طائرة بايدن التي اقلعت من مطار بن غوريون الى مطار جدة .

لقد بلورت القمة الخليجية بان اي خطوات لتطبيع شامل مع اسرائيل مرتبط بتنفيذ المبادرة العربية للسلام والمرجعيات الدولية بهذا الخصوص واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية كأسس لازمة لتطبيع شامل مع اسرائيل وهذا ايضا ماركزت عليه كلمة قطر المميزة ايضا من فضح للسلوك الاسرائيلي وسياسة المعيارين وحصار غزة ، بالتاكيد ان كلمات الرؤساء والامراء العرب التزمت بالبرامج السياسي لمنظمة التحرير في سلام استراتيجي كامل بالاعتراف باسرائيل كدولة على 82% من اراضي فلسطين و18% من الاراضي التاريخية في الضفة وغزة مع امكانية تبادل الاراضي وكذك قرارات الشرعية الدولة وقرار 242 الذي يدعو لانسحاب القوات الاسرائيلية من اراضي الخامس من حزيران .
اتفق الروساء والامراء العرب على اثارة القضية الفلسطينية في وجه بايدن وادارته في تحول معاكس لما اتى به بايدن للمنطقة والتحريض عليه بان المنطقة العربية في خطر من النفوذ الايراني وحاجة العرب لاسرائيل لتقود حلف اقليمي مواجه وتعهدات امريكا المهزومة في العراق وافغانستان واوكرانيا والتي تراجعت في مواقفها امام الدب الروسي ، والمثل القائل ( المتغطي بالامريكان سيصاب بالقشعريرة والبرد) وهذا ما تدركة دول المنطقة الان في ظل التحولات الكبرى في العالم والتي اشار اليها بايدن في كلمته في القمة الخليجية ، الدول الراغبة في اختراق النظام العالمي روسيا والصين وايران .

اعتقد ان نتائج القمة كما قلت سابقا بانها لن تؤتي بثمارها كما تريد الادارة الامريكية ، فلقد اتت تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قاطعة قاسمة عندما قال "طاقة السعودية في تصدير النفط لن تزيد عن 13 مليون برميل " والتصريح المضاف لوزير خارجية السعودية الذي قال ان دول اوبك تدرس موضوع الطاقة بدقة وستفعل ما يتوجب عليها .

عندما اتى الرئيس الامريكي للمنطقة ومكث يومين في فلسطين المحتلة اظهر ان هناك خلاف بين الادارة الامريكية والاسرائيلية بخصوص الملف النووي الايراني ، حيث ركزت اسرائيل على استخدام القوة لاجهاض المشروع النووي الايراني في حين ان الادارة الامريكية وعلى لسان بايدن وعلى استحياء قالت ان هذا اخر خيار .

اذا اهم ما اتى في جعبة بايدن وطاقمه الدبلوماسي والامني والعسكري كانت ثلاث ملفات مهمة هي ازمة الطاقة ، والملف الايراني وفرضت الدول العربية الملف الثالث الملف الفلسطيني الذي غيبه بايدن واسرائيل عندما قال بايدن ليس هناك في المنظور اقامة دولة فلسطينية وبالتالي اتت الشرطية العربية بان اي تطبيع وشراكة استراتيجية لايمكن ان تمر الا من خلال تطبيق المبادرة العربية والانسحاب الاسرائيلي من اراضي 67 والقدس الشرقية ،وكما قلت هذا ما فاجئ بايدن واجهظ زيارته وتوجهاته .

لقد ترجم وزير الخارجية السعودي مواقف المملكة ودول الخليج عن النتائج الغير ملبية للارادة الامريكية في رفض واستهجان اي قوة مشتركة اقليمية ان يكون هناك تنسيق امني بين دول الخليج ودول المنطقة في محاربة الارهاب وغيره وتحدث ان ليس في المنظور اي عملية تطبيع مع اسرائيل كما هو في مجال الطاقة وهو تحت الدراسة في منظمة اوبك ، اما بخصوص القضية الفلسطينية كما ذكرت فهي مرتبطة بتنفيذ المبادرة العربية كتطبيع مع اسرائيل .

تحدث وزير الخارجية السعودي بخصوص التحريض على ايران بان اعلنت السعودية بانها راغبة في الحوار والتمثيل الدبلوماسي مع ايران كما استجابت ايران للدعوة السعودية لحسم كثير من ملفات المنطقة واعادة العلاقات وهذا ما ينسف الرؤية الامريكية والاسرائيلية بخصوص الحشد الاقليمي ضد ايران .

اما باقي القضايا في سوريا والعراق واوكرانيا كانت قضايا هامشية ابدت فيها الدول العربية حل تلك القضايا بالطرق الدبلوماسية والسياسة كما هو الحال الدعوة لحل سياسي في اوكرانيا وبدون التطرق للخط الاقتصادي الموازي لمنظومة الدولار التي تنشؤه الصين ودول اخرى .

واخيرا من باب التذكير بان اسرائيل تعاني من الضعف والانقسامات الداخلية وهي اضعف حقبة في تاريخ انشائها وهذا ما اعتقد ان الدول العربية تعلمه ودول العالم ايضا ، وزيارة بايدن لرفع معنويات اسرائيل المتهتكة لن يفيدها كثيرا امام التحولات الاقليمية والدولية فاسرائيل لم تعد الذراع الطولى في المنطلقة فلقد هزمت في غزة ولبنان واصبحت لا تمتلك عمق استراتيجي امام الصواريخ التي يمكن ان تتدفق عليها من كل حدب وصوب ، زيارة بايدن فشلت في تحقيق اهدافها ولم يعد بالامكان ان تصبح اسرائيل قوة اقليمية ، فهناك دول في المقدمة هي ايران والسعودية ومصر ولن تفيد اسرائيل منظومة القبة الحديدية الليزرية التي وعد بها ترامب لتعزيز امنها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط