كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة الرياض المصغرة..مخراز سياسي ممكن لمواجهة خطة ترامب

قمة الرياض المصغرة..مخراز سياسي ممكن لمواجهة خطة ترامب

تاريخ النشر: 2025-02-20 | 07:44

كتب حسن عصفور/ دون إعلان تحول لقاء الرياض "الخماسي" ليصبح قمة "ثمانية" بمشاركة دول الخليج الست إلى جانب مصر والأردن والتباسية الحضور الفلسطيني، تطور لم يجد تفسيرا واضحا لهذا "التطور المفاجئ"، لتبقى حركة التحليل الذاتي إلى حين تبيان هدف ذلك لاحقا.

لقاء الرياض، أو "القمة العربية المصغرة" يوم الجمعة 21 فبراير 2025، تشير ملامحها إلى أنها قد لا تكون تكرارا أو تماثلا مع ما سبقها من "قمم عربية" موسعة أو "ضيقة"، انطلاقا من "وزن المشاركة" التي ترتبط بحجم مصالح يمكنها أن تلعب دورا محوريا برؤية لن تكون خارج "الأفق العربي"، تضم التأثير العربي الأكبر (رغم غياب الجزائر والمغرب)، ما يفرض خريطة شرق أوسطية تتعاكس وخريطة رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو.

"قمة الرياض" المصغرة، تمثل محطة تاريخية في مسار الصراع، وقد تكون أحد أهم اللقاءات العربية منذ زمن بعيد، تفوق قيمتها الاستراتيجية قمة الخرطوم أغسطس 1967 واللاءات الثلاثة الشهيرة، التي تآكلت لاحقا، وبالتأكيد أعلى قيمة سياسية من قمة بيروت مارس 2002، التي أطلقت مبادرة السلام العربية، وتم اختراقها لاحقا.

قمة الرياض المصغرة، يحمل توقيتها مفصلا سياسيا بين مشهد ما قبل الحرب العدوانية على قطاع غزة، ومشهد الحرب العدوانية المتحركة على الشرق الأوسط، وفقا لتصريحات نتنياهو، بتأكيده أنها حرب لتغييره تتوافق وأهداف يهودية كاملة، دون حساب لفعل رسمي عربي، في تجاوز لكل الخطوط التي كانت تسمى حمراء.

منطقيا، تمتلك قمة الرياض المصغرة، عناصر قوة لم تكن متوفرة في زمن سابق، ومنها:
* انتهاء زمن المحورية، سواء تكتلات بالمعنى بالسياسي أو بالمعني "الفكري التقليدي"، وفقا لتعابير (التقدمية والرجعية).

*زيادة حركة التنسيق العربي العربي العام أو الجزئي بشكل متوال، وبروز مظاهر جديدة في التعاون الثنائي الثلاثي، خاصة مصر، الأردن والعربية السعودية، ما فتح الباب لولادة "السداسي العربي" كآلية جديدة ردا على "الرباعية الدولية.

*نمو قيمة التأثير الاقتصادي – الاستثماري عربيا والانفتاح الموسع نحو "الكتل الدولية"، وكسر "الاحتكارية التاريخية" لهيمنة وسيطرة أمريكية وأوربية، فأصبحت الصين وروسيا والهند حاضرة بقوة ملموسة في المشهد العام، استثماريا واقتصاديا.

*مشاركة دول عربية في مجموعة "بريكس"، التي تمثل خروجا على الهيمنة الأمريكية العالمية، وفتحها آفاق جديدة لقواعد التبادل الاقتصادي، بما فيه العملات المحلية كخطوة أولية نحو كسر السيطرة الدولارية.

* تأثير القرار العربي، خاصة السعودي في تحالف أوبك بلس، وفق مصالح وطنية وليس استجابة لضغط أمريكي – أوروبي، كما كان سابقا.

* تعزيز شكل العلاقة مع روسيا والصين، والخروج من "الفزاعة القديمة"، بحيث أصبح العامل العربي قوة جذب، ودفن مخلفات الحرب الباردة.

*تحديد عناصر العلاقات مع بلاد الفرس وتركيا على قاعدة المصالح المحددة، وقطع الطريق على قوى الغرب استخدامها كأدوات مسمومة في الجسد العربي.

عناصر متعددة لم تكن متوفرة في زمن سابق، يمكنها أن تشكل قاطرة لفرض رؤية سياسية، لمواجهة المشروع التهويدي العام، والذي لم يعد مقتصرا على فلسطين، بل بدأ الحديث العلني بأنه ينطلق من النظرية التقليدية للحركة الصهيونية، وتلك المسألة التي يجب أن تكون قاعدة انطلاق الموقف العربي الجديد.

تمتلك قمة الرياض المصغرة، أدوات قوة تأثيرية عديدة، ويمكنها أن تستخدم الطاقة السياسية الإيجابية بعد اللقاء الأمريكي الروسي الأول في بلد عربي، وترتيبات القمة المنتظرة بين رئيسي أمريكا وروسيا، لخدمة الرؤية العربية الشمولية، خاصة مع مقترح الرئيس الروسي عقد "قمة ثلاثية" حول الطاقة بحضور ولي عهد السعودية بن سلمان إلى جانب بوتين وترامب.

بلورة المقترح العربي حول قطاع غزة المستند لخطة مصرية، سيكون رأس حربة للمشروع العربي العام لمواجهة المشروع المعادي العام، وبداية لفصل فلسطيني جديد.

هل تنجح قمة الرياض المصغرة في صناعة "مخراز عربي" لمواجهة مخطط "التهويدية" المنطلق من خطة ترامب ومشروع نتنياهو..ذلك هو السؤال الكبير.

ملاحظة: دولة الكيان ورأس الطغمة الفاشية حولوا قصة جثامين 4 يهود إلى ملطمة "وطنية"..كلام طالع نازل..وكأن ما يقارب الـ 80 ألف روح بشرية غادرت الحياة حدث عادي..فيما بعض مسميات يبحثون صناعة مسرحياتهم التكميلية لما صنعوه نكبة..لا خير فيكم ولن يكون لكم..

تنويه خاص: زوج سارة، خلال محاكمته  بتهم سرقة وفساد ونصب، فتح ناره ضد رئيس دولة الكيان الأسبق شمعون بيرير واعتبره زلمة "ساذج"..لانه كان بده يعمل سلام مع الفلسطينيين...تصريح النتن كان الاعتقاد أن رسمية رام الله تعمل منه قصة ورواية...لكن "حليمة مصرة تضلها حليمة"..وبختك يا ريما..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط