كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة‭ ‬الرياض‭ ‬والقضية‭ ‬الفلسطينية‭.. ‬رؤية‭ ‬مقترحة

قمة‭ ‬الرياض‭ ‬والقضية‭ ‬الفلسطينية‭.. ‬رؤية‭ ‬مقترحة

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 11:45

من المؤكد أن القمة العربية المقرر عقدها فى الرياض فى الخامس عشر من إبريل مطالبة بأن تكون لها مواقف واضحة فى العديد من القضايا المهمة التى تواجهها المنطقة , ولا شك أن القضية الفلسطينية تظل بمثابة القضية المحورية التى لابد وأن يكون لها مكان مميز فى الاهتمام والمعالجة فى ظل ما تشهده القضية من تطورات فى المرحلة الأخيرة تفرض على القمة التعامل معها برؤية جديدة لاسيما أن عامل الوقت لم يعد فى مصلحة الموقفين العربى والفلسطينى فى ظل الإجراءات الإسرائيلية والقرارات الأمريكية التى تزيد فرص التسوية السياسية تعقيداً.

بداية يجب أن أعطى القمة العربية حقها فيما كانت قد أنجزته فى مجال طرح رؤية عربية متقدمة لحل الصراع العربى ـ الإسرائيلى بصفة عامة والقضية الفلسطينية بصفة خاصة وذلك فى قمة بيروت 2002 التى شهدت ولادة المبادرة العربية للسلام تلك الرؤية المتقدمة للغاية التى استندت على مبادئ التسوية التى أقرها المجتمع الدولى وأهمها الأرض مقابل السلام وحل الدولتين ولكن للأسف لم ينجح العرب لأسباب متعددة فى فرض أو تسويق هذه المبادرة مما أفقدها ثقلها وبريقها دون أن يفقدها وجودها ومبادئها.

تواجه القضية الفلسطينية حاليا تحديات خطيرة وغير مسبوقة تبعدنا كثيرا عن إمكانية التوصل إلى عملية سلام تؤدى إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 67، ومن ثم يأتى التحدى الذى تواجهه قمة الرياض وهو هل ستتعامل القمة مع القضية الفلسطينية بنفس المواقف العامة التى عبرت عنها القمم السابقة أم أن الأمر سيكون مختلفاً خلال هذه القمة وتخرج علينا بمعالجة جديدة للتحرك الفعال من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلى. ومع قناعتى التامة بالجهود العربية التى تبذل وبمدى مصداقية الزعماء والقادة العرب الذين سيبحثون بكل جدية ووطنية تطورات هذه القضية المركزية من كل جوانبها، بما فى ذلك دعم صمود سكان القدس وإنهاء الانقسام وغيرها من صور الدعم المعروفة، فإنى أجد لزاماً على نفسى أن أطرح بكل تواضع بعض المقترحات التى يمكن أن تساعد فى بلورة الرؤية العربية تجاه القضية خلال قمة الرياض سواء تم تضمينها فى البيان الختامى أو كما يتراءى للسادة القائمين على أمر القمة وفى هذا المجال أعرض المقترحات الخمسة التالية ثم أتبعها بآلية أخرى مقترحة وهى كما يلى: -

المقترح الأول: اعتماد مبادرة السلام العربية المطروحة فى قمة بيروت دون أى تعديلات أخذاً فى الاعتبار عاملين رئيسيين، أولهما أن المبادرة تطرقت إلى جميع قضايا الوضع النهائى ووافقت على التطبيع الكامل مع إسرائيل فى مقابل انسحاب كامل، والعامل الثانى أن إسرائيل تضغط من أجل إدخال تعديلات جوهرية على المبادرة، أهمها أن يسبق التطبيع مع العرب الانسحاب من الأراضى المحتلة .

المقترح الثانى: اعتماد خطة السلام التى طرحها الرئيس الفلسطينى أبومازن أمام مجلس الأمن فى العشرين من فبراير الماضى لإنها خطة متكاملة اشتملت على مبادئ وثوابت ومرونات ومقترحات وقبول باستئناف المفاوضات على ان يتم تحقيق قدر من التكامل بين المبادرة العربية وخطة أبو مازن .

المقترح الثالث: الابتعاد تماما عن التعرض لما يطلق عليه صفقة القرن حتى لا نعطى هذا التعبير أى شرعية مع الاكتفاء بالتأكيد القاطع على عدم قبول الجانب العربى أى خطط سلام مطروحة من أى طرف لا تتماشى مع المطالب العربية والثوابت الفلسطينية .

المقترح الرابع: التأكيد على الرفض المطلق لأى مواقف يطرحها أى طرف تؤثر بشكل مسبق على حل قضايا الوضع النهائى المطروحة على مائدة المفاوضات وخاصة قضيتى القدس واللاجئين ( إمكانية الإشارة إلى قرار الرئيس ترمب حول القدس ) .

المقترح الخامس: إعلان الاستعداد للبدء فوراً فى مفاوضات سلام إسرائيلية فلسطينية مباشرة بدون شروط مسبقة على أن تتم هذه المفاوضات فى إطار آلية مقبولة ودون استبعاد أى طرف إقليمى أو دولى على الأقل فى مرحلة إطلاق المفاوضات التى يجب أن تؤدى فى النهاية إلى تطبيق حل الدولتين .

وحتى يكون الأمر أكثر جدية فإن قمة الرياض عليها ألا تعيد طرح مبادرة السلام العربية فقط وإنما يجب عليها تشكيل لجنة عربية مصغرة تكون مهمتها ترجمة المبادرة إلى آليات واقعية قابلة للتنفيذ فى كل البنود التى تضمنتها، على أن تقدم اللجنة مقترحاتها خلال اسبوعين من موعد انتهاء القمة ثم يلى ذلك تنفيذ الخطوة التالية وهى التحرك الخارجى المرشد لتسويق المبادرة وآلياتها فى فترة لا تتجاوز شهرا من الموافقة على آليات التنفيذ , وعقب انتهاء هذه التحركات تتم دراسة نتائجها وتقييمها بهدف تحديد مسار الخطوات المقبلة، وفى رأيى يجب التركيز على مسألة استئناف المفاوضات بما لا يتجاوز شهر يوليو 2018 .

ولا شك أن الهدف الرئيسى من تفعيل المبادرة العربية بهذا الشكل يتمثل فى أن يعى المجتمع الدولى أن العرب يمتلكون رؤية شاملة للسلام وأنهم على استعداد لتنفيذها من خلال مفاوضات حقيقية وهو أمر بات مطلوباً بقوة أكثر من أى وقت مضى حتى لا تصبح الساحة السياسية خالية ترتع فيها إسرائيل كما تشاء وتصبح الفرصة سانحة أمام أطراف أخرى لطرح خطط سلام لا تلبى الحد الأدنى من المطالب العربية والفلسطينية, وفى كل الأحوال علينا أن نؤكد أن عام 2018 إن لم يكن هو عام إقامة الدولة الفلسطينية فعلى الأقل يحب أن يكون هو عام البدء فى ترتيبات إقامة هذه الدولة التى طال أمد انتظارها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط