كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة العلمين في دهاليز التيه

قمة العلمين في دهاليز التيه

تاريخ النشر: 2023-07-30 | 04:15

تأتي قمة العلمين استكمالًا لفصول الرواية الانقسامية الفلسطينية التي مر عليها ستة عشر عامًا منذ أن قرر الفلسطيني أن ينحي قضيته الوطنية، ويسعى لاهثًا لتحقيق مكاسب حزبية في اضيق حدود يمكن أن يختارها شعب أو أحزاب لا زالت في حالة تحرر وطني.
تنعقد غدًا قمة الأمناء العامون للأحزاب الفلسطينية في ظل إحداثيات غير متكاملة مع غياب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية (زياد النخالة) لتستمر فصول اللاتوافق الفلسطيني - الفلسطيني، وغياب المسؤولية الوطنية القادرة على إحداث تغيير ممنهج، وخروج منطقي وعقلاني للأزمة الفلسطينية، ومن ثم للمواطن الفلسطيني المنتهك بحقوقه على مدار سنوات الانقسام الطوعي للأحزاب الفلسطينية المنقسمة على نفسها، فكل قوة أو حزب فلسطيني أصبح يتماهى مع الحزب الأكبر الذي يحقق له مصالحه الحزبية، ويحتويه في عبائته وإن تناقضا فكريًا أو ايدلوجيًا، وهي المسألة التي لم تعد بالاعتبار في ظل بروز قيادات جديدة أفرزتها حالة التشظي الداخلي للأحزاب الثورية، وعمليات الإحلال والتبديل التي لم تطال إلا الذين دفعوا الثمن في زمن التثوير الوطني، وصعود من يبدعوا في حصد الثمن.
ماذا يحدث في العلمين؟!
وفود متنوعة تمثل كل الأحزاب الفلسطينية، عنوانها الأكبر (سياحة حزبية) وانتقاء أفراد الوفود وفق قواعد حكلي تحكلك، وكل ما يحدث ما هو إلا خديعة جديدة للمواطن الفلسطيني الذي أصبح يكابد ظروفه من أجل حياة كريمة، وكل مبتغاه تخفيف حجم الجباية والإذلال الخدماتي الذي يتعرض له على مدار الساعة، واللهث خلف خوض البحار والبراري لتوفير هجرة آمنة له خارج حدود الوطن، ليبحث وينبش عن مستقبله المجهول في ظل التغول الذي يشهده من حماة القضية وقادتها وأحزابها.
وتطرح على طاولة العلمين نفس الملفات التي طرحت عشرات المرات قبل ذلك، وهي نفس الملفات التي طرحت في اجتماعات بيروت قبل أعوام، وما تلاها من مفاوضات ومباحثات الانقسام وأخواتها، ومحاولة لبذل جهد أكبر في كيفية الخروج بصياغة توافقية للبيان الختامي الذي لن يحمل أكثر مما حملته البيانات السابقة، مع تبادل الابتسامات والأحضان بين رواد السياحة التفاوضية الذين أصبحوا يحملوا فيز مفتوحة باسم (وفد حزبي) مع تحمل الشعب الفلسطيني، ودافع الضرائب الفلسطينية عبء كل هذه الجولات المبعثرة هنا وهناك دون جدوى منها.
كثيرًا يعتقد أن هذه نظرة تشاؤمية في الوقت الذي ما هي إلا تعبير كيفي عن حقيقة ما يحدث سواء في القاهرة أو في جدة أو صنعاء أو الجزائر أو اسطنبول أو بيروت أو العلمين أخيرًا، تتبدل الأماكن وتبقى الوجوه هي ذاتها، وتبقى الملفات وحامليها نفس الشخوص، دون أي بوادر أو آمال لإحداث اختراق يمكن أن يحقق تقدمًا لأن الحقيقة تقول " أن الجمع الحزبي مستفيد من الحالة" ولا يوجد متضرر إلا شعب أنهكته الضرائب، والبطالة، والقهر، وملاحقة الاحتلال، والقتل بكل أنواعه وأشكاله سواء من الاحتلال أو من حكام الشعب الجدد. وعليه فإن ما يكتب ويقال ليس تشاؤمًا بقدر ما هو صوت الحقيقة أمام جماهير شعبنا الصامتة وغير القادرة على فعل صدى بين الطواحين العملاقة.
ما هي النتائج؟!
بإمكاني في هذا المقال أن أحقق هدف استرضاء رغبات المتعصبون الحزبيون، وأشبع غرائزهم وأحلل وأكتب العديد من النقاط التي أصبح مجرد طرحها ابتذال للقلم السياسي المستقل الصادق، ولوعي شعبنا الفلسطيني، مثال:
أولًا: إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية.
ثانيًا: تشكيل حومة وحدة وطنية.
ثالثًا: ترتيب أو إعادة ترتيب م ت ف ومؤسساتها.
رابعًا: إقرار انتخابات تشريعية ووطنية وبلدية.
كل هذه الأمور ممكن نسخها ولصقها من عشرات المقالات السابقة التي تناولنا بها اجتماعات المصالحة الوطنية الفلسطينية، التي أصبحت تشكل رقم قياسي في موسوعة جينيس العالمية من حيث العدد والزمن، وكذلك يمكن رسم بسمة حبرية على صفحة المقال ببث الأمل في ذهن النشء الفلسطيني الذي سرعان ما سيستفيق على أكذوبتنا الكبرى، ومراوغتنا السياسية المبتذلة.
من هنا فإن الذاهبون إلى العلمين لن يعودوا إلا بمزيد من الهدايا الثمينة التي ينتهزوا من خلالها فرص التسوق وتحقيق متطلبات منازلهم وأحبابهم ....
ونبقى نحن السياسيون أكذب من يُجهل وعي وذهن شعبنا في تسويق أنفسنا في المقالات وأمام الفضائيات للإستكساب من لقب (محلل سياسي) الذي لا يمكنه أن يخرج للنور دون واسطة حزبية أو إعلامية تدفعه ليعد ساعات للبث مقابل أجر محترم يساهم في إنعاش وضعه المالي.
فالعلمين لن تكون الأولى ولن تكون الأخيرة ... ونلتقي بعد ارفضاض المولد لنشاهد النتائج بأم أعيننا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط