كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة الكويت وتحديات المرحلة

كالعادة يعقد القادة العرب ملوكاً وأمراء ورؤساء قمتهم الخامسة والعشرين ولكن هذه المرة في الكويت تحت عنوان التضامن العربي لمستقبل أفضل ومع بداية انعقاد القمة وتسلسل الكلمات للقادة يتضح أن كل منهم يغنى على ليلاه, فقد بدأ أمير قطر بكلمته الافتتاحية لكي يسلم رئاسة القمة لأمير الكويت حيث مكان انعقاد القمة, ومن خلال كلمة الأمير القطري والتي حملت الكثير من المعاني في مضمونها وحاول الإمساك بالعصا من الوسط حيث بدأ بتقديم طرح لاستضافة قمة المصالحة الوطنية الفلسطينية في محاولة لتجميل الوجه القطري وإظهار قطر كبلد حريص على وحدة الموقف الفلسطيني, وتقديم مبلغ ربع مليار دولار لصالح صندوق القدس بالتنسيق مع الرئيس محمود عباس، وما قاله أمير قطر بخصوص مصر والعلاقة الوطيدة بين مصر وقطر في محاولة منه إلى إعادة نسج خيوط هذه العلاقة من جديد والتي تأثرت بفعل الدعم القطري الكامل لجماعة الإخوان المسلمين إبان عزل الرئيس السابق محمد مرسي, كما أن أمير قطر لم يستثني مراجعة حساباته مع دول الجوار في الخليج العربي والتي تأزمت مؤخراً لنفس الأسباب مع مصر, أعتقد أن هذه القمة حدث فيها نوع من التغيير تجاه الأزمة السورية وهذا ما لاحظناه من خلال عدم موافقة القمة لجلوس رئيس الائتلاف السوري المعارض على مقعد سوريا وإلقائه كلمته وهو واقف وهذا بفعل الرفض من مصر ولبنان والجزائر والعراق وتحديداً بعد سحب بساط الحكم من الإخوان المسلمين في مصر وهذا يسجل إهانة للمعارضة السورية لاسيما أن الائتلاف السوري قد شغل مقعد سوريا في القمة السابقة ، وباعتقادي إن القمة لن تخرج بقرارات حاسمة تجاه الأزمة السورية سوى بتقديم الدعم المالي للدولة المستضيفة للاجئين السوريين لأن الدول العربية لا تمتلك القوة والنفوذ في تمرير وفرض قراراتها بما يخص الأزمة السورية في حال تم الاتفاق على قرارات موحدة.

بما يخص القضية الفلسطينية فمن السهل اتخاذ قرارات ايجابية وداعمة لها ومنها تجديد طرح المبادرة العربية وإدانة الاستيطان والاعتداءات والاقتحامات المتكررة ضد القدس وكل الممارسات العدوانية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وبالمقابل فإن الكيان الإسرائيلي لم يأبه ولم يلتفت لمثل هذه القرارات التي اعتاد عليها في القمم السابقة لاسيما أنها لم تحمل أي نوع من التهديد العربي كقطع العلاقات الدبلوماسية أو تعليق اتفاقات السلام مع بعض الدول العربية وهذا مستبعد في الوقت الحالي وفي أي وقت آخر.

يترقب الشعب الفلسطيني إلى وجود فعل عربي أكبر سياسياً واقتصادياً لدعمه ودعم طموحاته الوطنية لبناء دولته الفلسطينية، ذلك في الوقت الذي تعيش فيه الأمة العربية والإسلامية حالة من الخوف من المتغيرات والتشرذم في الحالة العربية، وخصوصا بعد ثورات الربيع العربي ونظراً لتطلعات الشعب الفلسطيني وخطورة المرحلة فإن الرئيس محمود عباس توجه للقمة العربية لشرح الموقف الفلسطيني وما آلت إليه المفاوضات طيلة الأشهر الماضية وعن فحوى لقاؤه مع الرئيس الأمريكي وكسب تأييد عربي للموقف الفلسطيني والإجماع على عدم الاعتراف بيهودية الدولة الذي تصلب الموقف الإسرائيلي به والخيارات المطروحة في حال الفشل التام للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي وكما أن كلمة الرئيس محمود عباس في هذه القمة تأتي في إطار النضال السياسي والتحرك الدبلوماسي الفلسطيني، فلا يعقل أن يبقى المفاوض الفلسطيني وحده حاملاً هم القضية وهي قضية العرب أجمعين كونها تمس جوهر الأمن القومي العربي

 إن القمة العربية المنعقدة حالياً بكل قواها لن تستطيع الخروج بأي مخرجات من شأنها إحداث أي تغيرات سياسية إقليمية تؤثر على تغيير قواعد اللعبة في المنطقة نظراً لحالة التشتت والتشرذم وعدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة العربية بعد اندلاع ما يسمى بالثورات العربية التي ألحقت الضرر الجسيم بشعوب الوطن العربي.

إن تغيب الكثير من زعماء العرب عن حضور القمة واكتفائهم بإرسال ممثلين عنهم لهو دليل على عدم حالة الوفاق العربي في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة العربية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط