كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة المناخ 2022: التحديات والنتائج

قمة المناخ 2022: التحديات والنتائج

تاريخ النشر: 2022-12-12 | 07:04

ما لا يمكنك قياسه، لا يمكنك إدارته

شهد هذا العام انعقاد القمة السابعة والعشرين للمناخ في شرم الشيخ، تلك القمة التي صادقت بعد أسبوعين من المفاوضات المكثفة على قرار تاريخي يلزم تعويض الدول الفقيرة عن الأضرار الناجمة عن تغير المناخ، من خلال صندوق "الخسائر والأضرار'' الجديد. وقد لاقت هذه القرارات الترحيب باعتبارها "خطوة أولى نحو تحقيق العدالة المناخية".

ويعتبر ذلك أمرًا مهمًا بالنسبة للبلدان الأكثر فقرًا التي تتضرر بشدة من الكوارث المناخية بينما لا تملك الموارد الكافية لإعادة بناء دولها، وبينما يتعرض وجودها للتهديد بسبب مواجهتها لأسوأ تداعيات الاحتباس الحراري.

لقد تحدثت عن المحاسبة البيئية منذ فترة طويلة، في أواخر الثمانينيات، عندما قدت تقريرًا مفصلًا مع خبراء دوليين حول المحاسبة وإعداد التقارير المالية للتكاليف والمسؤوليات البيئية.

تم إعداد التقرير تحت إشراف المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين (ASCA) الذي تأسس عام 1984، والذي ترأسته، وذلك بالتشاور مع الأمم المتحدة والمعايير المحاسبية الدولية (UNISAR)، والتي كنت أترأسها أيضًا، وفقًا لتوجيهات الأمين العام للأمم المتحدة في  ذلك الوقت السيد كوفي عنان.

في رأيي، يجب أن يكون صندوق "الخسائر والأضرار" الجديد مدفوعًا بسياسات محاسبية قوية على النحو المنصوص عليه في تقرير الأمم المتحدة الذي قدمته في العام 1999، وتمت صياغته مع فريق عالمي من جمعيات المحاسبة الرئيسية تحت قيادتي.

لقد مر 30 عامًا على تلك المحادثات ومن الجيد أن نرى بعض التقدم بعد أن تم تهميشها منذ تسعينيات القرن الماضي. وسيعتمد الصندوق على مساهمات الدول المتقدمة الغنية ومصادر التمويل العامة والخاصة الأخرى. ومع ذلك، هناك تفاصيل رئيسية لم تحدد بعد، مثل من سيدفع للصندوق، فضلاً عن عدم وجود اتفاق واضح بشأن ما يجب اعتباره "خسائر وأضرار".

وبينما يعتبر ذلك مكسبًا للدول الأكثر فقرًا والتي كانت تطلب المساعدة منذ سنوات عديدة، فمن الواضح أنه يحتاج إلى تطبيق بطريقة مناسبة بحيث يتم جمع الأموال بشكل عادل ويتم يخصيصها لما هو مطلوب. ولكن لا ينبغي النظر إلى هذه المساعدات على أنها "شيك على بياض" أو دعوة للدول الفقيرة لرفع أيديها وعدم القيام بشيء من جانبها لتقليل الانبعاثات المتزايدة.

وما كان مخيبًا للآمال هذا العام هو أن المحادثات لم تذهب أبعد من ذلك لأن الصفقة النهائية لم تتضمن الالتزام بالحد من استخدام الوقود الأحفوري. وكانت صيغتها ضعيفة لإرضاء ضغوط العديد من البلدان. كما أن هناك غموض حول إمكانية استخدام الطاقة المنخفضة الانبعاث التي يمكن أن تسمح باستخدام بعض أنواع الوقود الأحفوري مثل الغاز كجزء من مستقبل أخضر.

ولم يتضمن النص التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري الذي كان من شأنه أن يساعد بشكل كبير في تحقيق هدف الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية. وأصبح السعي لتحقيق هذا الهدف يمثل الفرق الرئيسي بين موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى أكثر ثراءً وموقف الصين التي لا تبدي اهتمامًا بذلك.

يستمر الملوثون في القيام بتجاوزات ضد المناخ، لذلك يجب تطوير عمليات المحاسبة لتعزيز الكشف عن هذه التجاوزات، وهو أمر ضروري للإدارة الفعالة لانبعاثات الكربون.

ويشمل قياس التداعيات البيئية في بلد ما التكاليف المرتبطة بالأضرار البيئية وعمليات التنظيف والممتلكات والتخلص من النفايات والغرامات والعقوبات والمسؤوليات البيئية الأخرى.

هناك حاجة إلى إدارة قوية وتواجد قطاع عريض من الخبراء لضمان توزيع الأموال بشكل عادل واستخدامها للأغراض الصحيحة، بالإضافة إلى إطار للتكاليف يسمح للمعنيين بالسعي إلى الحصول على تعويض عادل عن الأضرار التي يمكن أن يثبتوا أنها وقعت على دولهم.

هذا العام، استقطبت القمة 45 ألف مشارك لتبادل الأفكار والحلول وبناء الشراكات والائتلافات، وضمت العديد من الممثلين من صناعة النفط والغاز، بالإضافة إلى العديد من الشباب المهتمين بسلامة الكوكب. ويعد هذا أمرًا مهمًا، حيث أن هناك حاجة إلى عمل مستدام في المستقبل لخفض الانبعاثات.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط