كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"قمة طهران"... باهتة في غياب فلسطين!

"قمة طهران"... باهتة في غياب فلسطين!

تاريخ النشر: 2022-07-20 | 03:00

كتب حسن عصفور/ بعد أقل من ساعة عمل ولقاء، أصدرت "قمة طهران" بين رؤساء روسيا، إيران وتركيا يوم 19 يوليو 2022، بيانا سياسيا، جوهره علاقات تعاون بين أطراف "قمة استانا"، والمسألة السورية وحرب أوكرانيا، بيان يمكن تلخيصه بأنه باهت سياسيا خال من أي حيوية يمكن أن تمثل "قوة دفع" لتطورات لاحقة.

جوهر بيان "قمة طهران" محاولة لترضيات أطرافه وفق ما يبحثون، دون تقديم رؤية سياسية للأحداث الساخنة، وربما دون المؤتمر الصحفي للرئيس الروسي بوتين بعد انتهاء "اللقاء الثلاثي"، لمر الخبر بأقل أهمية من خبر تنكيل الرئيس الأوكراني بأقرب الحلفاء نتاج "وشاية أمنية أمريكية".

لعل موعد "قمة طهران" الثلاثية لم تكن تملك "حظا سياسيا"، بانعقادها أيام بعد انتهاء "قمة جدة"، التي كانت الخبر الأهم عالميا، بما تناولته وما صدر عنها مواقف وسياسة تتعلق بالتطورات العالمية، وخاصة مسألة الطاقة وأسعار النفط، والضربة العربية للرئيس الأمريكي بايدن، الذي عاد مكسورا سياسيا ونفسيا، ولم يحصد سوى "خيبات جديدة"، قد تكون عاملا من عوامل ازاحته.

لم يقف بهتان "قمة طهران" على خلوها من رؤية ملموسة لمواجهة التطورات الدولية، بل أن البحث عن "مساومات" فيما بينها حول عدد من الملفات التي ترتبط بها بشكل أو بآخر، وتحديدا الأزمة السورية، والتي كان بوتين واضحا الى حد التهديد، بعدم السماح للإرهاب أن يستمر، وما يشبه "الإنذار" الى تركيا حول أي عملية عسكرية غبية في شمال سوريا، بينما حاولت إيران استغلال القمة لتبيان "مكانتها" وليس دورها..والفرق واضح بين هذه وتلك.

ولكن المفاجأة السياسية الأبرز في بيان "قمة طهران" الباهتة جدا، هو غياب كلي للقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، رغم ما تتحدث به أطراف القمة في مناسبات أخرى، حرصا ودعما وتأييدا لفلسطين، بل أن بلاد فارس تدعي أنها تقود محورا أسمته "محور القدس"، ولكنها وهي صاحبة المكان غيبت كليا فلسطين والقدس.

بيان هزيل الى حد الإهانة، أن يصدر مثل هذا البيان من هذه الأطراف دون مرور ما، حتى شكليا، للقضية الفلسطينية، التي كانت جزءا حيويا من بيان "قمة جدة" يوم 16 يوليو 2022.

بالتأكيد، التجاهل يكشف أن التواصل الرسمي الفلسطيني مع أطرافها أهش من "بيت العنكبوت"، وفشل سياسي جوهري للديبلوماسية الرسمية الفلسطينية، التي لم تتحرك مسبقا مع "أطراف القمة"، لوضع لمسات خاصة فيما سيكون، خاصة بعد "قمة جدة"، وإن كانت الرسمية الفلسطينية لا تقيم تواصلا مع بلد الفرس، فهي تمتلك قنوات اتصال خاصة جدا مع روسيا وتركيا، وتتباهي سياسيا بها، فجاءت القمة لتعريها وتكشف عورتها السياسية.

سقوط قضية فلسطين من بيان "قمة طهران" تمثل صفعة كبرى لفصائل تكبر ليلا ونهارا بحمد بلاد فارس ومرشدها "الأكبر"، بل وتتربط معها عبر محور ثبت أنه ليس سوى محور استخدامي لصالحهم وليس لصالح القضية الفلسطينية، وصلت ان تشارك تلك "الأدوات الفلسطينية" في مواقف ضد المنظومة العربية خدمة للفرس ونصرة لهم.

"قمة طهران"، تمثل جرس إنذار مبكر للرسمية الفلسطينية وفصائل "البيعة الفارسية"، أنها خارج المعادلة الإقليمية، وما حدث من تأييد لفلسطين في "قمة جدة"، لا علاقة لها بتلك المكونات، بل جزء من "رؤية خاصة" مرتبطة بتطورات وحسابات خاصة.

"قمة طهران"، رسالة أن غياب أهل القضية الوطنية وتيههم الفصائلي، سيحصد مزيدا من "النكبات السياسية، ومحاصرة المشروع الوطني لصالح المشروع التهويدي المتسع في الضفة والقدس وانفصالية النتوء الغزي بقيادة إخوانجية.

"قمة طهران" حدث انتكاسي للقضية الوطنية وكشف مكذبة نصرتها، وتعرية لمحور استخدامها لحسابات غير فلسطينية.

ملاحظة: شرطة أمريكا احتجزت عدد من النواب خلال مسيرة احتجاجية...ما سمعنا ولا كلمة عن "حصانة" و"حق مقدس" وغيره من كلام كبير..النواب تظاهروا كمواطنين وهذا حق والشرطة نفذت ما رأت انه قانون..هيك البلاد بتتطور مش بطريقة "إنت مش عارف أنا مين"..طيب طز فيك لو كنت ضد القانون كنت مين ما كنت!

تنويه خاص: أيام مرت وقصة "صندوق المال السري" اللي عملته أجهزة أمن العدو لصالح طرف في السلطة الفلسطينية، ما حكوا ليش وشو ولمين..شكلها القصة كبيرة بس ما تخافوا اللي أعطاكوا المصاري هو اللي سيفضحكوا كمان شوي..يسود وجوهكم زي ما سودتوا وجه فلسطين!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط