كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قمة عباس ترامب: السيناريوهات المحتملة (1-2)

قمة عباس ترامب: السيناريوهات المحتملة (1-2)

تاريخ النشر: 2017-03-22 | 10:43

منذ اليوم الأول لإعلان الرئيس الأمريكي ترامب نيته الترشح للانتخابات الرئاسية وهو يتبنى سياسة منحازة كليًا لـ(إسرائيل)، حتى أعلن ذلك بشكل واضح خلال المؤتمر الصحفي بين ترامب نتنياهو الذي عقد في 15/2/2017م، وهو ما أشعر السلطة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس بالقلق والإرباك مما يحدث في ظل تزايد الحديث عن الحل الإقليمي والصفقة الكبرى، وتوتر علاقات الرئيس عباس مع القاهرة، إلى أن جاءت الزيارة الأخيرة للتخفيف من حدة التوتر بين السيسي وعباس.

ما سبق يطرح التساؤلات التالية: ما هو جوهر الخلاف بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأمريكية الجديدة..؟ وما الجديد الذي دفع ترامب لدعوة عباس للبيت الأبيض..؟ وما هي السيناريوهات المحتملة لنتائج اللقاء..؟

قبل الإجابة عن التساؤلات السابقة لا بد من التطرق لملامح السياسية الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

أولًا: أبرز ملامح السياسية الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية

1. الإدارات الأمريكية المتعاقبة هي إدارات متشابهة فيما بينها في التعاطي مع الملف الفلسطيني من حيث المضمون ومختلفة من حيث الشكل.

2. لم تكن الولايات المتحدة يومًا جادة في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واستخدمت كافة المبادرات التي كانت تقودها لكسب مزيد من الوقت لصالح (إسرائيل) لفرض وقائع جديدة على الأرض.

3. تنقسم محددات السياسة الخارجية الأمريكية إلى محددات داخلية وخارجية، فالمحددات الداخلية تضم كل من الرأي العام –جماعات الضغط بينما المحددات الخارجية تضم النفط– و(إسرائيل) كمحدد للسياسة الخارجية الأمريكية. وبعد اكتشاف النفط الصخري بوفرة في الولايات المتحدة والمكسيك، لم يعد النفط مرتكز رئيس في تحديد معالم وتوجهات السياسة الأمريكية تجاه المنطقة. في سياق تلك المحددات نستطيع أن نفهم موقع (إسرائيل) في السياسة الأمريكية ودور اللوبيات وجماعات الضغط في التأثير في صناعة القرار الأمريكي بما يخدم مصالحها، ولكن المسألة ليست على إطلاقها، فالوجود العربي والإسلامي وأحرار العالم أصبح له تأثير أيضًا على الرأي العام بما ينعكس ولو نسبيًا على اتجاهات القرار الأمريكي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ثانيًا: طبيعة الخلاف بين ترامب عباس

لا يوجد خلاف بالمعنى الشامل للكلمة بين دونالد ترامب والرئيس محمود عباس، بقدر ما هو تغيير في شكل التعاطي الأمريكي مع الملف الفلسطيني بما يخدم توجهات الإدارة الأمريكية.

لم تنقطع الاتصالات والمباحثات بين الإدارة الأمريكية وبين السلطة الفلسطينية بعد تولي ترامب سدة الحكم، فقد جرى لقاء بين رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج والوفد المرافق له مع مسؤولين أمريكيين، كما التقى رئيس CIA بعباس في رام الله، وقبل 24 ساعة من الاتصال بين ترامب عباس اجتمعت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة مع مندوب فلسطين رياض منصور. وأخيرًا التقى جيسون غرينبلات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعباس لإحياء جهود (السلام) المتعثرة.

ثالثًا: الدوافع التي كانت وراء دعوة ترامب لعباس

بات من الواضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعمل وفق مبدأ تدجين عباس وسلطته دون الوصول لمرحلة الانهيار الشامل، كون السلطة الفلسطينية مصلحة لكافة الأطراف، حيث جاءت الدعوة الأمريكية لعباس في وقت يعاني منه الرئيس عزلة سياسية داخلية وخارجية، وبتهديد حقيقي يستهدف مستقبله السياسي، وهذا ما يفسر نشوة الانتصار التي بدت ملامحها واضحة على وجه القيادة الفلسطينية بعد اتصال ترامب عباس.

من الممكن حصر أهم الدوافع التي تقف خلف دعوة ترامب لعباس:

1. رغبة ترامب توظيف حالة العزلة السياسية التي يعاني منها عباس بما يخدم توجهات السياسة الأمريكية في استئناف المفاوضات السياسية دون شروط مسبقة.

2. نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في توظيف جماعات الضغط العربية داخل الولايات المتحدة وبعض الشخصيات المقربة من ترامب منها عدنان مجلي لترتيب الاتصال والزيارة.

3. خشية جميع الأطراف من سيناريو انهيار السلطة الفلسطينية وانعكاس ذلك على الأمن والاستقرار الاقليمي والدولي، وأهم تلك الأطراف الأردن.

سنكون مع أهم السيناريوهات ضمن الجزء الثاني من المقال...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط