كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قنابل عزام الأحمد

قنابل عزام الأحمد

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:52

كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلن الرئيس محمود عباس عن تمسكه بترشيح د. سلام فياض رئيسا للحكومة، كونه أي الرئيس، هو صاحب الحق في تسمية من سيكون رئيسا لحكومته، ومن ثم تبنت اللجنة المركزية لفتح هذا التوجه، وخرج عدد من أعضائها يدافعون ويتحدثون بذات التوجه، ها نحن أمام أول تمرد علني يكسر قاعدة فتح وموقفها، إذ أن تصريحات السيد عزام الأحمد التي منحها لصحيفة الحياة اللندنية، تشكل خروجا على مألوف فتح منذ بدء الحوار، وقيمة تصريحات الأحمد أولا من كونه هو من ينوب عن فتح في الحوار ويقود وفدها للمصالحة، وعضو لجنة مركزية يعتمد الرئيس عباس في أكثر من ملف حساس ووطني عام، ولذا فما قاله ولم يتم نفي له منذ أن صدر في الجريدة، يرسل رسالة جديدة لحركة حماس والشعب الفلسطيني والخارج، بأن ليس كل فتح مع سلام فياض، بل إن منها من يرى ضرورة أن يتم خيار جديد..

التصريحات 'الأحمدية' تشكل نقلة نوعية فيما سيكون، كونها تقول إن سلام فياض وحده دون غيره سبب عرقلة المصالحة، عندما أبعد عنصر التدخلات الأجنبية عن عوامل عرقلة المصالحة ولم يجد من عنصر معطل سوى ترشيح فياض، وهنا يعلن أن طرح مرشح بديل سينهي 'معاناة التعطيل' ، دون أن ينسى أن يقول إن المصالحة باتت قريبة، ولكنه لم يحدد كيف ستكون فعلا، بعد أن نفى تأجيل فتح موضوعها لما بعد أيلول المقبل، لم يحدد عزام في تصريحاته المدوية، كيف سيتم تجاوز' العقبة الوحيدة' المعطلة، هل سيعلن الرئيس عباس تخليه عن ترشيح فياض ويتراجع عن كل ما أعلنه بهذا الشأن وهو كثير جدا، سواء من ناحية سلطة القرار أو كرامة الموقع، أو أن هناك ما سيكون دون مساس بذلك، مسألة غائمة غائبة في قول الأحمد، وعمليا هي النقطة الأكثر غموضا فيما قاله في مجمل مقابلته مع الصحيفة اللندنية، فلا استقامة للمصالحة قريبا دونما التخلي عن فياض كما تعلن حماس ليلا ونهارا، وها هو الأحمد، وبالتأكيد ليس وحده في صفوف فتح، يعلن انضمامه لفريق 'إبعاد فياض' وتكليف آخر، وحاول جاهدا أن يبتعد عن ربط الترشيح بأسباب غير مفهومة، ولكنه تحدث بما لا يدعو مجالا للشكل بأن فياض لم يعد هنا مرشحا لحركة فتح، ما لم يصدر غير ذلك من توضيح سياسي قاطع..

ولم يقتصر عزام على إعلان موقفه معضلة الأسماء، بل غمز من قناة المال وتوفير الراتب وهنا يتذكر الأحمد سياسة الرئيس الخالد أبو عمار وكأنها رسالة غير مباشرة لما يحدث من 'تعطيل' لمسألة الراتب، موقف قد يفتح نقاشا من نوع جديد في المسألة المالية وكيفية التعاطي معها، وفقا لما هو قائم وسيشجع كلام الأحمد قسما من كادر فتح الرافض لفياض والمعارض بشدة لقضية إدارة الشأن المالي ملفات عدة بهذا الخصوص، وهو ما يعني أن الأيام القادمة قد تحمل جديدا ليس في شأن الترشيح فحسب، بل في فتح ملف المال وإدارته..

ولعل التصريحات الأحمدية عشية انعقاد المجلس المركزي القادمة سيكون صداها مدويا داخل جلساته، وقد تصبح مؤشرا جديدا لما سيكون عليه الحال.. هل نحن أمام مرشح مختلف ويتم طي ' المرحلة الفياضية'، أم ستصبح تصريحات الأحمد ليست سوى تعبير علني لما هو بالأصل موقفه المعروف، وعليه سيكون لحماس قولا جديدا تعيد به رسالتها الإعلامية من موقع أكثر قوة وصلابة في وجه الرئيس عباس وفتح، خاصة أن ناطقي حركة فتح لأيام خلت اعتبروا أن التعطيل يعود لرفض حماس المصالحة 'خدمة لأجندة خارجية' .. وهو ما يسقط كليا بعد 'قنابل الأحمد المدوية'..

ملاحظة: زيارة أردوغان إلى قطاع غزة، يبدو أنها ستكون حالة إعلامية قبل أن تكون سياسية.. الرجل حتى الساعة يرغب بها ولكنه مشترطها بإذا اللعينة..

تنويه خاص: لم يكن موفقا استغراب البردويل من دعوة حماس لحضور جلسة المجلس المركزي، كان الأفضل أن يحدد ما يريد وأن يقول بأن هناك من سيكون وفقا للقانون.. أعضاء المجلس التشريعي .. الكلام زينة العقل في زمن الشدة والنكبة السياسية يا صلاح..

تاريخ : 20/7/2011م  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط