كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قنابل فى برنامج فكاهى

  لا يمكن لاحد ان يتنبأ بفحوى برامج المقالب الا فى جولة الاعادة او تكرار المقلب مع ضحية اخرى , فعدم الافصاح و التسريبات بجمل او لقطات مبهمة و غامضة تشكل احد اهم المؤشرات على القدرة على جذب اكبر عدد من المشاهدين الذين هم بالاساس الهدف الحملة الترويجية لانجاح البرنامج ,,, و لان الرئيس عباس ليس فاقدا لشرعية الحكم و التحكم فى مصير الناس و مستقبل قضيتهم ,, بل فاقدا لشرعية الوجود فى الحياة بعد ان تجاوز من العمر الثمانين عاما و لازال يصر على البقاء و ترويج الخرفات و اخراج المسلسلات الهابطة و اخرها تفجير قنبلة فى مقر الامم ,,, و هذا النوع من الحيل يحتاج الى العديد من ممثلى الادوار المساندة و رجال الامن و رجال الاطفاء و الاهم هو بطل المسلسل ,,, لذا كان لزاما تدريب البطل قبل ان يحتك بالناس مباشرة ,,و اى ناس انهم رؤوساء دول فى اهم مؤسسة , و اى خطأ لا احد يستطيع تحملة ,, لذا فكان لزاما على الجميع توخى الحذر و صياغة سيناريو لا يحتمل فى جنباته اى خطأ او سوء تقدير , انه مشهد فى غاية الصعوبة لرجل يقتات على المهادنة و يطيل امد حكومه مستغلا الطرق الدبلوماسية فهو لا يعيش فى حالة صدام دائم مع شعبه و يتفاخر بانه لم يشارك طيلة حياته فى اى عمل مسلح و لا غير مسلح بل انه لم يسحب اجزاء مسدس و لو من باب العلم بالشئ ,,, قائد ثورة لا يعرف منها الا كيف ينهب الثوار تاريخها ,,, و لان المحاكاة احد اهم وسائل التدريب على مواجهة الواقع , فتم تمثيل المشهد الحى فى مقر الرئيس فى رام الله كى يتم تقييم اداء بطل الحلقة ,و هو يلقى القنابل " القنابل هنا عبارة عن كورات شراب " مصحوبه باصوات تفجيرات تم اعدادها مسبقا ,, فلا مجال للخطأ هناك و كل شئ لابد من دراسته بشكل مستفيض ,,و لكنه فشل فى تقمص دور البطولة برغم كمية الزيف الهائل الذى احاطه به فريق الاعداد ,,الا ان ارتجف و لم يفلح فى نزع فتيل القنبلة برغم انهم صوروا له ان كل روؤساء العالم قد اصابهم الخوف و منهم من بال على نفسه و منهم من اتخذ ساتر كى لا يصيبه اذى فى مشهد مؤثر كل ما يحتاجه بطل حقيقى يستطيع الصمود امام التهديدات و يقبل بمواجهة المتغيرات ,, الا انه فشل فى القاء القنبلة و تلك ازمة تصل حدتها الى درجة الفضيحة السياسية ,,, فكان لابد من اعادة توجية القاءها على وجه الشعب الفلسطينى الذى لن يطرحه ارضا شدة و عنفوان اللكمات فهو حالم و متيم بعشق وطنه ,, بدلا من اعلان مواجهة هزلية تنتهى باحنا اسفين اتخذ فريق الاعداد فى ولاية المقاطعة باسلوبه المعتاد المحشو بالسطحية و السذاجة و و الروح الانهزامية و التأمر فى تبسيط المسائلة , و لانه فريق هزيل غير كفء على ادارة الازمة بدات عليه علامات التخبط منذ اللحظة الاولى لاعلان عباس عن حيازته قنبلة ,, فالكل بدأ يبحث عن تلك القنبلة فى محاضر الاجتماعات و معها غريزة التأليف تؤهله ليحظى بالسبق الصحفى ,,, و لكن لا قنبلة فى جعبة الرئيس و الكل بات فى ورطة و بحاجة الى انقاذ ما تبقى من ماء وجه خرجت افواج المتخصصين تنفيس غضب الشعب من لملمة صفوفها تعلن ان امريكا و اسرائيل وضعتا العراقيل و هدمت انفاق الرئيس كى تمنعه من تهريب تلك القنابل و المتفجرات الى مقرات الامم المتحدة فهم لن يسمحوا لاحد باختراق حواجز وطنهم مرة اخرى ,,

رواية هابطة من الصعب التعايش مع احداثها المملة فالسيد الرئيس اطال الله فى عمره , لن يلجأ الى مغامرة و لن يتخفى و لن يتنكر ليتقمص دور شخصية طلبانية او ثورية و لا يؤمن حتى بالحد الادنى من النضال المشروع لمقاومة محتل كفلته كل الشرائع الارضية وا السماوية ,, فقامت قريحة المرتجفين بتصوير مشهد عبثى لما هو ات كى يفرغ الرئيس محتوى خطابه المشوه اصلا دون التعرض لاتخاذ سياسات من شأنها ان تعرضه هو و ابناءه و بعضا من بطانته الى اشكاليات يصعب حلها لاحقا ,, و هناك الاجهزة الامنية التى جهزت نفسها لمرحلة قادمة فى ظل النهاية الحتمية لعباس كى تتجنب القتل والاغتيال ,, امريكا خيرت عباس بان يتخلى عن قنابله قبل الدخول الى ارضيها و الاخضع للتفتيش الذاتى و التجريد من الملابس و من ثم الفضائح و الاتهامات فلا حصانه لمن يحمل القنابل و المتفجرات و هو غارق فى الخيانة و العمالة منذ زمن عدنان ياسين و لم يكل و لم يهدأ حتى حول كل شئ فى الوطن الى بيئة خصبة لانبات الفساد و لم يكفر عن سيئاته بل تجاوزها و لطخ يديه بدماء ابرياء ,,,,

كل الاقلام المأجورة التى كتبت و المسيرات التى قبضت ثمن تنظيمها لن تكون رافعة لشأن من اهان شعبه ,, فاننا تعودنا على نسمع منه الاهانة ليقل ما يقول فى خطابه فتلك مراحلة فى طريقها الى الزوال ,,, ان القى قنابل او طلب الاستغاثة و الاستجداء فاسرائيل لا تقيم له وزنا ان لامها او حرض عليها لانه بلا شرعية تؤهله لعقد الصفقات السياسية ,,, لسنا فى حاجة الى ان يتوسل باسمنا لص و يطلب الدعم و المساندة كى يمتد عمره نريد وطنا حاضنا للجميع ,, فنحن لا نبادل العالم الا المحبة و رد التحية بمثلها ,,,

تلك هى الصورة التى لا تقبل تأويل , فعباس لن يتجرأ على اتخاذ قرارات تضعه فى مواجهة مع العالم و كل المناورات التى يقوم بها ما هى الا نوع ردئ من مساحيق التجميل تهدف الى جعل المجتمع الدولى يقبل باسناد دور البطولة له مرة اخرى بعد ان ساهم فى توفير المناخ المناسب للعالم العربى و الاسلامى من ان يغسل يديه بالماء و الصابون من اى ارتباط بالقضية الفلسطينية ,, عباس و بطانته الفاسدة ,, سكنت فى لاوعيهم مشاعر الاحساس بالهزيمة امام جبروت و طغيان اسرائيل , ,, لذا فعلينا ان نتحمل كل ما قد يصدم عقولنا و يهز مشاعرنا و نحن نستمع لخطابه المشؤوم ,, لعل احاسيسنا تفوق من سباتها كى نصل لفهم اعمق يوصلنا للحقيقة ,,, عباس و من حوله اذيال لمصالحهم و هم دائما ما يضعون انفسهم فى موقع الخاسر , و الخاسرون لا يقررون شكل التسويات لان نظرتهم تنحسر فى تحقيق بقاءهم فى امكانهم كى ينعموا بالامتيازات و نهب الاموال ,, فالاجندة الوطنية غائبة من مخيلتهم لانهم يعتقدون ان خلفهم شعب مهزوم و منكسر لن ينفض غبار عاره و يعود مقاتلا شرسا بعد ان اخمدوا رياح انتفاضته ,,, و لكى نبطل مفعول الشر القادم الينا علينا ان نقول لا لعباس و لا للانقسام و لا للتنسيق الامنى المجانى و مرحبا بعودة النضال بكل اشكاله ,, فلسنا شعب متمرد على حركة التاريخ و يسعى لهدم حضارة البشر ,, و لسنا ارهابيون او قتله , و لكن عدونا يضيق علينا الخناق و يصعب علينا الحياة و يحشرنا فى زاوية نكون فيها اما قاتل او مقتول ,,, و من اجل كرامة الوطن قبلنا التحدى , فالشعب المحاصر و الجائع الذي اهينت كرامته سوف لا يتمكن من كبت انفاسه وسيـنـتـقم باقصى درجات العنف ممن امتهن كرامته ,, حينها سيهرب كل اللصوص و تجار المساومات فى جنح الظلام و لن يجد العالم معنا لغة حوار مثالية بل لغة رافضة لكل المبادرات و الحلول السلمية و تطالب بكل الارض الفلسطينية و لو على بقايا جثث شعب باكلمه,,فالدم كله فى كفه و ارادة الحياة مرفوع الرأس فى الكفة الاخرى,,,

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط