كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قناة:  القصة الكاملة لاستقالة وليد جنبلاط من "الحزب التقدمي الاشتراكي"

قناة:  القصة الكاملة لاستقالة وليد جنبلاط من "الحزب التقدمي الاشتراكي"

تاريخ النشر: 2023-05-29 | 18:00

بيروت: نشرت قناة "الشرق" السعودية تقرير حول استقالة وليد جنبلاط من رئاسة الحزب "التقدمي الاشتراكي"، وقالت، في خطوة فاجأت الأوساط السياسية والشعبية اللبنانية على حد سواء، أعلن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي"، وليد جنبلاط، الخميس، استقالته من رئاسة الحزب المذكور، بعد 46 عاماً تولى فيها القيادة خلفاً لوالده الزعيم الراحل كمال جنبلاط الذي تعرض للاغتيال عام 1977. 
ودعا جنبلاط في بيان استقالته إلى مؤتمر انتخابي للحزب في 25 يونيو المقبل، بهدف إجراء انتخابات حزبية، عملاً بأحكام دستور الحزب ونظامه. كما كلف أمانة سر الحزب إتمام التحضيرات، وإصدار التعاميم ذات الصلة بمواعيد قبول الترشيحات ومهلة الانسحاب والشروط كافة المتعلقة بالعملية الانتخابية.
بناء على ما تقدم، تواصلت "الشرق" مع عدد من قيادات "الحزب الاشتراكي"، الذين شرحوا القصة الكاملة التي تقف خلف هذه الخطوة ومسبباتها ودوافعها وما إذا كانت تحمل في طياتها أبعاداً أخرى، خصوصاً مع استفحال حالة الجمود السياسي في ملفات عدة في لبنان. 
"خطوة طبيعية"
أمين السر العام في "الحزب التقدمي الاشتراكي"، ظافر ناصر، قال لـ "الشرق" إنه "بمعزل عن الوضع السياسي المرتبك في لبنان والملفات السياسية العالقة، جاءت الخطوة التنظيمية الأخيرة في إطارها الطبيعي، ذلك أن الحزب يجري انتخابات دورية كل 4 أعوام". وكشف أن الخطوة المذكورة "تأجلت مرتين في السنوات السابقة بسبب تزامنها مع جائحة كورونا في عام 2020 والانتخابات النيابية في عام 2022".  
وفيما تباينت الأراء بشأن دوافع وليد جنبلاط لاتخاذ خطوة كهذه، بحيث اعتبرها البعض استكمالاً لعملية التوريث السياسي ونقل القيادة لنجله تيمور جنبلاط التي بدأها في عام 2017، يرى آخرون أن انسحاب جنبلاط الأب لم يقتصر على الزعامة، ذلك أنه تنازل عن مقعده النيابي في الانتخابات الأخيرة لنجله تيمور جنبلاط، الذي يترأس اليوم كتلة "اللقاء الديموقراطي" التي تشغل 9 مقاعد في البرلمان اللبناني. 
من جهته، قال نائب رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي"، الدكتور كمال معوض لـ"الشرق"إن "الباب مفتوح لمن يريد الترشح لرئاسة الحزب، ولكن شئنا أم أبينا الواقعية السياسية في لبنان تفترض أن هناك اختلاط بين الزعامة وبين القيادة السياسية في الحزب". وأضاف أن "تيمور جنبلاط مرشح طبيعي خصوصاً أنه تسلم منذ 2018 المقعد النيابي، وأنه منذ ذلك الوقت كان مشاركاً في القرارات السياسية للحزب".
"لن يغيب نهائياً"
وكشف ناصر أن "الحزب سيعلن تاريخ فتح باب الترشيح لمنصب القيادة خلال أسبوع"، مشيراً إلى أنه "على الرغم من مفصلية هذه الخطوة في تاريخ الحزب، إلا أنه لا زال متماسكاً وقادراً على خوض أي استحقاق في إطاره التنظيمي". وأكد المسؤول الاشتراكي أن "وليد جنبلاط لن يغيب بشكل كامل عن السياسة حتى باستقالته الرسمية من الحزب". 
وفي سياق رده على مسألة التباينات المحتملة في مقاربة المسائل السياسية وانعكاسها على الحزب، خصوصاً بعد حديث وسائل إعلام لبنانية عن "اختلاف في الأراء بين وليد ونجله في المقاربات السياسية"، قال ناصر إن "الاختلاف في وجهات النظر مسألة طبيعية وأنها تتغير من جيل إلى آخر، ولكل مسؤول منطلقه في إدارة الأمور". 
هذا ما أكده أيضاً النائب في "كتلة اللقاء الديموقراطي"، أكرم شهيب لـ"الشرق"، إذ نفى ما تناولته وسائل إعلامية لبنانية عن تباينات بين وليد جنبلاط ونجله تيمور، مشدداً على أن "جنبلاط الأب على يتواصل مع نجله في المسائل السياسية كافة وليس هناك تباينات في الأجواء بين الطرفين".
وأضاف شهيب، أن "وليد جنبلاط سيبقى في الخلفية ولن يبتعد بشكل كامل عن الحياة السياسية، مشيراً إلى أن علاقاته الإقليمية والدولية وقراءته للسياسة هي حاجة للحزب". 
 "استكمال لمسيرة التجديد"
من جهته، قال السياسي وعضو مجلس قيادة الحزب الاشتراكي خضر غضبان، لـ"الشرق" إن "وليد جنبلاط كان يعمل منذ سنوات على اتخاذ هذه الخطوة (الاستقالة)"، لافتاً إلى أنه "أوحى بهذا التوجه مرات عدة، إلا أن الأزمات السياسية المتلاحقة بدءاً من الأحداث في سوريا وأزمة الفراغ الرئاسي، أخرت القرار وحالت دون صدوره في وقت أبكر"، مشيراً إلى أن ما حدث هو عبارة عن "استكمال لعملية التجديد التي واظب عليها الحزب من خلال الانفتاح على مقاربات سياسية جديدة".  
وأكد فارس سعيّد، النائب السابق والمنسق العام لـ "تحالف 14 آذار" (تحالف لأحزاب سياسية معارضة للوجود السوري في لبنان) في حديثه لـ "الشرق" أن قرار الاستقالة من وليد جنبلاط يأتي "تسهيلاً لمهمة جنبلاط الابن". 
وأضاف سعيّد أن "اختياره للتوقيت مهم في ظل المناوشات داخل البرلمان للتوافق على المرشح الرئاسي والواقع الإقليمي الجديد والذي لا بد لتيمور أن يقاربها من موقعه المسؤول وليس من موقعه المتكل على أب". 
"التغيير من الداخل"
وبشأن شعار "التغيير" الذي تنادي به غالبية الأحزاب السياسية اللبنانية، من دون أن تترجمه على أرض الواقع، أكد ظافر ناصر أن الحاجة والرغبة في التغيير باتت "أمراً واقعاً"، لافتاً إلى أن "الحزب لمس الرغبة في التغيير لدى الفئات اللبنانية في الانتخابات النيابية الأخيرة وتعامل معها بانفتاح". وشدد على "ضرورة أن تتحمل الأحزاب السياسية اللبنانية مسؤولياتها الوطنية، ووضع أسس للتعاطي مع الأزمات". 
أما في ما يتعلق بتأثير خطوة جنبلاط في الوقت الحالي على وضع الحزب، خصوصاً بعد أن شهدت الأحزاب التقليدية تراجعاً في قدرتها على جذب الناخب اللبناني، في ظل صعود تيارات معارضة للطبقة السياسية الحاكمة، أكد ناصر "أن التغيير الحقيقي في لبنان يجب أن يكون أشمل من أي تغييرات على المستوى الداخلي للأحزاب"، مشدداً على "ضرورة أن يبدأ بتغيير النظام الطائفي القائم". وقال إن "الحراك التغييري الذي شهده الواقع السياسي اللبناني في السنوات الأخيرة، لم يتمكن من إحداث أي فارق"، ملمحاً إلى أنه (الحراك) "ضم قوى تلقت دعماً من الخارج واستهدفت شخصيات وطنية عدة، من بينها وليد جنبلاط". 
"تراجع عام"
في هذا السياق، قال معوض، إن "الحزب تراجع على مستوى لبنان ولدى بعض الشرائح اللبنانية وانحصر في أماكن وجوده التاريخية" مشدداً على أن "النظام الطائفي في لبنان قمع الانفتاح الحزبي الكبير". 
وشدد معوض على "ضرورة أن تمارس الأحزاب ديموقراطية أكثر، وأن تسماح للشباب بالمشاركة خصوصاً وأن الحزب (الاشتراكي) واجه انتقادات من الفئات الشبابية في الفترة الأخيرة، وهو ما دفعنا للتوجه للنقد الذاتي والسعي للتجديد". 
بدوره، قال غضبان إن "العمل السياسي والحزبي في لبنان تراجع إلى حد كبير في المرحلة الأخيرة، حتى أن تجربة المجتمع المدني كانت باهتة وهذا دليل على ضمور العمل السياسي في البلد"، مشيراً إلى أن "استمرار الحيوية السياسية مرتبطة بمدى قدرة الأحزاب، باعتبارها قائمة على أطر منظمة، على الصمود واستقطاب الشباب وهي مسألة تختلف من حزب لآخر".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط