كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ومصر وسوريا وتركيا..

قناة أمريكية تتساءل: من السعودية لإيران .. ماذا وراء موسم المصالحات في المنطقة؟

قناة أمريكية تتساءل: من السعودية لإيران .. ماذا وراء موسم المصالحات في المنطقة؟

تاريخ النشر: 2023-03-31 | 19:18

واشنطن: نشرت قناة "الحرة" الأمريكية تقريرا حول التطورات التصالحية في المنطقة، وقالت منذ فترة ليست بالطويلة، تشهد دول منطقة الشرق الأوسط تحركات مكثفة لإعادة العلاقات فيما بينها تمهيدا لإنهاء الخلافات، التي تسببت بقطيعة دبلوماسية أو حرب كلامية وفي أحيان كثيرة صراعات بالوكالة.

آخر هذه التحركات، تلك المتعلقة بالسعودية وإيران اللتين أعلنتا في وقت سابق من هذا الشهر، استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد سنوات من العداء الذي هدد الاستقرار والأمن في الخليج، وساهم في تأجيج صراعات في الشرق الأوسط، من اليمن إلى سوريا.

وجاء الإعلان عن الاتفاق بين الجانبين، الذي تم بوساطة الصين، بعد محادثات لم يكشف عنها من قبل في بكين بين مسؤولين أمنيين كبار من البلدين.

بعدها بأيام قليلة تحدثت تقارير أن السعودية وسوريا اتفقتا على إعادة فتح سفارتيهما بعد عيد الفطر، وفقا لوكالة رويترز.

وقبل ذلك بعدة أشهر أعادت الإمارات علاقاتها مع سوريا، فيما يجري الحديث عن محاولات للتقريب بين دمشق وأنقرة. وفي ذات السياق تتجه مصر إلى إعادة علاقاتها مع تركيا، وكل ذلك جاء بعد المصالحة الخليجية مع قطر والمصالحة الخليجية التركية.

فما سر اتجاه جميع دول المنطقة إلى التصالح؟

يقول الباحث والزميل غير المقيم بمعهد ستيمسون للأبحاث عامر السبايلة إن السبب في ذلك يعود "للاستنزاف الذي تسببت به طول الأزمات وتغير الأولويات وتشكل قناعات جديدة بضرورة الانتقال لمرحلة مبنية على أسس المنفعة الاقتصادية".

ويضيف السبايلة في حديث لموقع "الحرة" أن "الجميع اليوم بدأ يفكر ببراغاماتية اقتصادية، من خلال تحسين الوضع الاقتصادي وتعزيزه وخاصة بعد مرحلة كورونا، التي أجبرت الدول على التركيز أكثر على التحديات الداخلية".

ويرى السبايلة أن "مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن ينجح في ظل وجود صراعات خارجية مفتوحة تستنزف موارد الدول".

بالتالي يشير السبايلة إلى أن "الكثير من هذه الدول دفعت فاتورة فلكية لاستمرار الصراعات، مما شكل في النهاية قناعات لديها أن الطريق الأفضل اليوم هو التركيز على الاقتصاد وتخفيف الأزمات لضمان عدم انعكاسها على الداخل".

على الجانب الآخر يرى حسن منيمنة المحرر المساهم لدى منتدى فكرة التابع لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن "هذه المصالحات ليست جديدة".

ويقول منيمنة لموقع "الحرة" إن "خفض التوتر والاتجاه نحو اللقاءات والمصالحة جرت منذ فترة، لكن التركيز زاد عليه بعد الوساطة الصينية بين إيران والسعودية وأصبحت أكثر نضوجا ووضوحا".

ومع ذلك يشير منيمنة إلى أن "نقاط الخلاف لا تزال كثيرة" واصفا ما يجري بأنه "تقدم كمي، ولا يمكن الحديث عن تقدم نوعي باتجاه المصالحة في المنطقة".

بدأت الصراعات والخلافات تظهر على السطح في منطقة الشرق الأوسط، بعد ثورات الربيع العربي، حيث اختلفت وجهات نظر الدول العربية والإقليمية فيما جرى وكان لكل منها رؤيته للمشهد.

من مصر إلى ليبيا ومرورا بتونس واليمن وانتهاء بسوريا، عملت دول المنطقة على تشكيل تحالفات للتعامل مع ما يجري في المنطقة من متغيرات متسارعة.

يؤكد السبايلة أن "هناك أزمات مفتوحة لا تزال قائمة سواء في سوريا أو اليمن أو لبنان أو ليبيا وحجم الخلافات بشأنها كبيرة، على الرغم من أنها لن تكون بنفس الوتيرة التي كانت عليها في السابق".

ويقول السبايلة: "لكن بالنهاية اعتقد أن الجميع تعلم الدرس من فكرة الأزمة المفتوحة والاستنزاف الناتج عنها".

ويبين كذلك أنه "ليست هناك أرضية حقيقية للتفاهمات التي جرت مؤخرا، من دون استثناء"، مبينا أن "المنطقة تشهد بين فترة وأخرى خلافات جديدة على كل المستويات سواء ما قبل الربيع العربي وما بعده من الأزمة الخليجية، التي يبدو أن تتجدد اليوم بشكل منافسة اقتصادية".

ويعتقد السبايلة أن "الأسس التي بنيت عليها التفاهمات الأخيرة ليست رصينة وقد يتغير شكل المتصارعين في أي لحظة".

يقول السبايلة إنه "وفي ظل المنافسة الكبيرة المتوقعة والمبنية على أسس اقتصادية، فإن بعض دول المنطقة ستحاول أن تكون مركز جاذب للفرص الاستثمارية".

ويضيف أن "هذا الأمر بالتأكيد سيخلق صيغة جديدة من التحالفات ويزيد المنافسة وبالتالي قد يؤدي لصدامات".

بدوره يشير منيمنة إلى أن "الانكفاء الأميركي عن المنطقة ساهم أيضا في ظهور مثل هكذا تحركات، مع أهمية الإشارة لوجود إشكالية في الدور الأميركي في المنطقة".

ويضيف أنه "منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما يجري الحديث عن فك الارتباط من المنطقة والتركيز على آسيا".

ويرى أن "انسحاب أوباما المتسرع من العراق وتوقيع اتفاق نووي مع طهران تسبب في تعميق الأزمة وتوتير العلاقات مع دول الخليج".

كذلك أشار إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ضاعف من الأزمة عندما حاول التلاعب على الخلافات العربية والخليجية والاستفادة منها".

ويرى منيمنة أن "هذا التذبذب في الدور الأميركي أدى بالفعل لمسعى من جانب مختلف الدول في المنطقة لإيجاد البدائل".

يؤكد منيمنة أن "لا أحد يستطيع التكهن كيف ستسير هذه المسارات التصالحية المختلفة، ولكن يجب أن نؤشر أن هذه المصالحات هي خطوات أولى لا تزيل الأسباب العميقة للخلاف".

وبالتحديد، يتحدث منيمنة عن "المصالحة الأهم" بين إيران والسعودية، والتي قال إن "أسباب الخلاف بينهما لا تزال قائمة كما هي، ولكن احتمالات الإفراج واردة ولا يمكن الاستهانة بها".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط