كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قناة "أم بي سي" لتمرير "الرواية الصهيونية".. فحاربوها!

قناة "أم بي سي" لتمرير "الرواية الصهيونية".. فحاربوها!

تاريخ النشر: 2020-10-13 | 03:13

كتب حسن عصفور/ جاءت تغريدة الأمير بندر بن سلطان "التراجعية" نسبيا، بأنه يحترم الشعب الفلسطيني، على أثر ما تعرض له من فضح شامل لروايته التي قدمت أهم خدمة للرواية الصهيونية، كانت كلمة لا أكثر، لم تغير من مسار العداء للشعب والقضية التي صاغها في "سرديته"، وما تبعها من فتح باب إعلام سعودي كشف أن كلام الأمير لم يكن رأيا خاصا، بل هو بداية لشق طريق سعودي جديد بشكل انتقامي.

ولأن الأمر ليس حدثا عابرا، ولا كما حاول بندر بن سلطان أن يتلاعب باللغة، بأن الهدف هو "القيادة" وليس الشعب الفلسطيني، جاءت قناة "أم بي سي – MBC" لتزيل كل سوء التباس حول جوهر الحملة الأخيرة، وهدفها المباشر، عندما قررت حذف "التغريبة الفلسطينية" من موقعها "شاهد نت"، مسلسل يروي جانبا هاما من تاريخ فلسطين والجريمة الصهيونية التي حدثت، مسلسل أثارت دولة الكيان ضجة عالمية وحاربته بكل الوسائل الممكنة، لكنها هزمت أمام حق لا زال حيا، بشهوده شعب وأرض.

لو سألت أي عربي قبل يوم من تاريخه هل يمكن لأي وسيلة إعلامية، "غير صهيونية"، يمكنها أن تقدم على حذف "التغريبة الفلسطينية" فلن تجد شخصا يتخيل ذلك، بل لا يمكن من حيث المبدأ ان يفكر في ذلك، حتى خرجت علينا القناة السعودية، بقرار ليس ساذجا ولا خاصا، بل هو ترجمة عملية لمنهج سعودي جديد، يستهدف شطب الرواية الفلسطينية لتمرير الرواية الصهيونية، وفقا لـ "خريطة طريق بندر"، التي قدمها في حلقاته الثلاثة على القناة الشقيقة الصغرى لـ أم بي سي.

ربما تجنبت الرسمية الفلسطينية وكذلك غالبية الفصائل الرد على "مكذبة بن سلطان" على التاريخ، صمت حكمته عوامل ممكن تفهم بعض منها، وبدلا من استفادة الرسمية السعودية من ذلك "الصمت المطلق"، والبحث عن "حلول" لأزمة التباس المواقف والذهاب لتصويب مسار حدث ما حدث به، اختار الإعلام السعودي أن يذهب أبعد في ترجمة مطالب بندر بالعمل على محاولة مسح ملامح تاريخية، وفقا للرؤية الترامبية والصهيونية.
وقرار القناة السعودية ليس قرارا "فنيا" كما قد يحاول بعض الدونيين من بني فلسطين، المرتبطين مصالحا بصندوق المال، لكنه قرار سياسي بامتياز، يعلن حربا ضد فلسطين الوطن، القضية والشعب.

 بالتأكيد، ما فعلته تلك القناة سيصبح شهادة امتياز لها في دولة الكيان، ولا يستبعد فتح فرع عبري لتقديم الرواية الصهيونية البديلة، وأن حربهم ضد فلسطين لم تكن سوى "حرب تحرير"، وليس عملية اغتصاب لأرض عربية، باعتباره "حق يهودي"!.

قبل أن تصبح تلك الخطوة السعودية الدنيئة، واقعا، يجب أن تتحرك فلسطين الرسمية، نحو مواجهة هذه الخطوة "الصهيونية" الجديدة، والعمل عبر كل القنوات الشرعية العربية لحصار هذه القناة، وشطبها من أي عمل عربي، واعتبارها قناة معادية لفلسطين، وأحد أدوات التخريب الثقافي التي تستهدف الشعب الفلسطيني وحقه المشروع.

والى حين تحرك الرسمية الفلسطينية، فواجب الجامعة العربية، ان تستنكر "فعلة" القناة السعودية، وتطالب مؤسساتها الإعلامية بوقف التعامل معها، عبر أي شكل كان.

نتطلع للمؤسسات الإعلامية العربية التصدي لهذه الخطوة العدائية، والتي تبدو أنها ضد فلسطين لكنها في الحقيقة ضد العرب والعروبة، ما يستعدي عدم الصمت، وألا يصبح المال هو سيد الأحكام لتمرير رواية عدونا القومي.

ويبقى الفلسطيني المواطن قبل المسؤول أن يقاطع هذه القناة بكل فروعها، وأن يعتبرها قناة عدو له ولقضيته، وذلك أبسط أشكال النضال.
لا تستخفوا بفعلة تلك القناة السعودية، فهي المقدمة العملية لنصرة رواية عدونا القومي على حساب روايتنا الوطنية...!

ملاحظة: هل ينتفض الفنان محمد عساف لصالح فلسطين ضد قرار القناة العدو، ويكسر ارتباطه بها لصالح قضية أم ينتصر المال والشهرة...التاريخ أقوى وأبقى يا ابن "مخيم الأمل"!

تنويه خاص: أنصح إسماعيل هنية أن يدقق كثيرا في كلامه قبل اطلاقه...فالسلطة الفلسطينية مكسب سياسي تاريخي وليس عملية أمنية مقابل مال منقول موساديا...الغريب أن هنية وفصيله أكثر تمسكا بكل امتيازات السلطة من مؤسسيها!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط