مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا جديد جوهري..

قناة:  "حماس" راضية عن "ضمانات" مقترح وقف حرب غزة.. وقلق بشأن المساعدات

قناة:  "حماس" راضية عن "ضمانات" مقترح وقف حرب غزة.. وقلق بشأن المساعدات

تاريخ النشر: 2025-07-02 | 20:30

الرياض: تسلمت حركة "حماس" يوم الأربعاء، عبر الوسطاء في مصر وقطر، المقترح النهائي بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، وأعلنت أنها بدأت إجراء مشاورات "بمسؤولية عالية" بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، فيما قالت مصادر إن الحركة راضية عن الضمانات التي تضمنها المقترح.

وقالت "حماس"، في بيان، إنها "ستجري مشاورات وطنية من أجل الوصول لاتفاق يضمن إنهاء العدوان وتحقيق الانسحاب وإغاثة الفلسطينيين بشكل عاجل في قطاع غزة" مشيرة إلى أن الوسطاء يبذلون جهوداً مكثفة بهدف "تقريب وجهات النظر بين الأطراف والوصول إلى اتفاق إطار وبدء جولة مفاوضات جادة".

وقال مصدر مطلع على سير المفاوضات، لـ "الشرق"، إن المقترح الجديد يستند إلى مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي عرضه على الجانبين في بداية يونيو، ووافقت عليه إسرائيل، لكن "حماس" وضعت شروطاً لموافقتها على المقترح.

وأفادت مصادر مطلعة مقربة من الحركة، بأن "حماس" ستقدم ردها إلى الوسطاء قبل مساء الجمعة، موضحة أن الحركة "راضية" عن صيغة الضمانات التي كانت تريدها، إذ تضمن المقترح تطمينات بوجود "ضمان الوسطاء عدم عودة الطرفين إلى القتال طالما استمرت المفاوضات"، وضمانات بدء مفاوضات خلال هدنة تستمر 60 يوماً، تهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل التدريجي من القطاع. ووفق الضمانات يتولى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعلان الاتفاق حال موافقة الطرفين، كما سيكون ترمب "راعياً وضامناً لتنفيذ الاتفاق".

لكن مصدر آخر قريب من "حماس"، أوضح أنه لا توجد تغييرات جوهرية في المقترح الجديد، وإنما تغييرات طفيفة عن تلك التي تضمنها مقترح ويتكوف الأخير، الشهر الماضي.

وكان ترمب، أعلن مساء الثلاثاء، أن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة لإتمام اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بعد أن عقد فريقه "اجتماعاً طويلاً ومثمراً" مع الإسرائيليين بشأن غزة، موضحاً أنه خلال فترة الهدنة "سنعمل مع جميع الأطراف لإنهاء الحرب".

وبعد أن أشاد بجهود مصر وقطر على دورهما في تحقيق السلام، قال إن الوسيطين "سيتولّيان تسليم الاقتراح النهائي"، معرباً عن آمله في أن تقبل "حماس" المقترح.

المساعدات.. عقبة أمام اتفاق وقف حرب غزة

وقال مصدر مطلع، إن المقترح الجديد يتضمن هدنة مدتها 60 يوماً، وتفرج بمقتضاه حركة "حماس" عن نصف المحتجزين الإسرائيليين في غزة الأحياء، (عدد المحتجزين الأحياء المحتمل هو 20 إسرائيلياً، وأكثر بقليل من 30 جثماناً)، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وفور دخول الاتفاق حيز التنفيذ، يبدأ تكثيف دخول المساعدات إلى غزة، لكن المقترح لا يذكر عدد شاحنات المساعدات أو نوعها.

وكان اتفاق الهدنة الذي استمر شهرين وانهار في مارس الماضي، ينص على إدخال ما بين 400 و600 شاحنة يومياً تحمل مواد غذائية ودوائية وإغاثية ولوجستية ووقود، ومواد بناء للترميم، ومعدات ثقيلة لإزالة الركام، وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض، إضافة إلى بيوت متنقلة و200 إلف خيمة مجهزة.

وأشارت المصادر إلى وجود العديد من العقبات في المقترح، من أبرزها "آلية المساعدات" إذ ينص المقترح على تكثيف المساعدات وفق الآلية المعمول بها، وهي آلية تعتبرها "حماس" سيئة تؤدي إلى حرمان فئات كثيرة من الفلسطينيين من الحصول على الغذاء.

وتقضي آلية المساعدات الحالية بإدخال شاحنات تحمل كميات محدودة من الطرود الغذائية إلى مؤسسة "غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة، وكميات شحيحة من المساعدات الغذائية التي توزعها منظمات أممية، ومنظمات دولية إنسانية أخرى.

وتخضع الآلية الحالية لسيطرة إسرائيل، وتسببت في سقوط مئات الضحايا الفلسطينيين خلال شهر.

وقالت المصادر إن "حماس" سوف تبذل جهوداً مع الوسطاء وأطراف أخرى، لضمان دخول المساعدات بكميات كافية وبآلية تضمن وصولها عبر المنظمات الأممية والدولية.

"الانسحابات التدريجية"

وأشارت المصادر إلى عقبة أخرى وصفتها بأنها كبيرة وهي "الانسحابات التدريجية" التي تضمها المقترح دون تفاصيل، ومن المنتظر إجراء مفاوضات فور موافقة الطرفين على المقترح، لمناقشة آليات ومواعيد الانسحابات وفق خرائط يتم الاتفاق عليها، وفتح المعابر لسفر المرضى والمصابين.

وتوقعت المصادر تجاوز العقبات الخاصة بآلية وكميات المساعدات، والانسحابات الإسرائيلية، لكن عضواً في "حماس" قال لـ "الشرق"، إن الحركة "لن تخضع للابتزاز أو إجبارها على قبول أي نقاط تبقي العدوان وسلاح الجوع مسلطاً على رقاب الفلسطينيين" محذراً مما سماه "مماطلة الاحتلال وتعطيل الاتفاق".

وأضاف أن "حماس" أبدت مرونة كبيرة في كافة القضايا خلال المفاوضات، وأنها مستعدة لمناقشة أي قضايا بإيجابية ومرونة، بشرط تحقيق مصالح الفلسطينيين، ووقف حرب الإبادة، والتزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، وفتح المعابر أمام الأفراد والبضائع، ووجود آلية لإعمار القطاع.
اتصالات مستمرة لوقف الحرب في غزة

ويواصل الوسطاء الاتصالات على مدار الساعة للوصول إلى اتفاق يوقف إطلاق النار في غزة.

المصادر قالت إن "حماس" تبدأ، الأربعاء، مشاورات مع قادة الفصائل بما في ذلك مع حركة "فتح"، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. 

ويتوجه رئيس وفد "حماس" في المفاوضات، خليل الحية، وأعضاء وفد إلى القاهرة، في حال وافقت الحركة على المقترح، لمناقشة آليات التنفيذ، ثم تبدأ فوراً مفاوضات غير مباشرة في الدوحة بين وفدين من "حماس" وإسرائيل، بوساطة ومشاركة مسؤولين من قطر ومصر والولايات المتحدة.

وتتطرق المفاوضات غير المباشرة إلى آليات تسليم "حماس" إدارة قطاع غزة إلى لجنة "الإسناد المجتمعي" التي جرى اتفاق بشأنها بين "فتح" و"حماس" وغيرهما من الفصائل في القاهرة، في مارس الماضي، برعاية مصرية.

حماس تطلب ضمانات أمريكية لوقف دائم لإطلاق النار في غزة قبل لقاء إسطنبول

 نقلت حركة حماس رسالة إلى الإدارة الأمريكية تطالب فيها بضمانات بعدم عودة إسرائيل للقتال بعد انتهاء فترة الـ 60 يوماً المقترحة للهدنة. وتطالب الحركة بضمانات أمريكية بأن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات، حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل كامل. ويبدو أن الإدارة الأمريكية مستعدة لتقديم هذه الضمانات، وفقاً لمصدر مطلع على التفاصيل.

قيادة حماس تجتمع في إسطنبول لمناقشة المقترح

من المقرر أن تجتمع قيادة حماس غداً في إسطنبول لمناقشة المقترح الجديد. ويأمل المصدر المطلع أن يخرج الاجتماع بقرار يقضي بمواصلة مناقشة تفاصيل المقترح في قطر، عبر لقاءات غير مباشرة. ومن المتوقع أن تتم هذه اللقاءات في نهاية الأسبوع الحالي أو بداية الأسبوع المقبل.

إمكانية إعلان ترامب عن اتفاق خلال زيارة نتنياهو

هذا التطور قد يُمكّن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الإعلان عن الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن.

عملياً، تم التوافق على أكثر القضايا أهمية، وهي البند المتعلق بـالمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى تواجد قوات الجيش الإسرائيلي خلال فترة الـ 60 يوماً.

هذه التطورات تُشير إلى تحرك محتمل نحو التوصل لاتفاق ينهي القتال في غزة، لكن بضمانات قد تُغير من ديناميكيات الصراع في المستقبل.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط