كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قنبلة الرئيس ... بين شوق الانتظار وصدى الانشطار

 

توالت وانهمرت سيل التحليلات وكثرت التصريحات المتعاقبة من كل حدب وصوب حول خطاب الرئيس محمود عباس المنتظر خلال اليومين المقبلين.

فقد فاجأ الرئيس كافة الاطراف بتغيير المسارات والأهداف عبر الإعلان عن تفجير قنبلة هي الأول من نوعها بالجمعية العامة للأمم المتحدة التي من الممكن أن تذهب به إلى ساحة الوفاق والاتفاق أو تعصف به بتعميق فجوة الرفض والخلاف.

فلقد بات من الواضح بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوجوب توسيع دائرة السلام بين الكيان الاسرائيلي ودول عربية محورية اخرى هبوط أسهم وسقف خطاب الرئيس محمود عباس وامتصاصا لفعالية القنبلة التي سوف تنفجر بأروقة الأمم المتحدة.

فقد جاءت تصريحات الرئيس السيسي بمثابة انتزاع فتيل القنبلة الموقوتة في ظل المطالبة بتوسيع دائرة السلام للعمق العربي من جهة واستمرار الاحتلال الإسرائيلي وضربه بعرض الحائط لكل الأصوات التي تنادي بضرورة العودة للمفاوضات واحياء عملية السلام ودب روح الحياة بها من جديد.

فانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية والأعمال الإجرامية التي يمارسها قطعان مستوطنيه كل يوم وفي سلم انتهاكاتها الصارخة الاعتداءات المتتالية والممنهجة ضد المسجد الأقصى والقضاء على قدسيته والعمل على تهويده بأقرب فرصة ممكنة في ظل انشغال الاقليم العربي بهمومه وازماته الداخلية وناهيك عن الأوضاع التي تعيشها المجتمعات الدولية نتيجة كثرة النازحين والمهاجرين لها علاوة على أزماتها الاجتماعية والاقتصادية.

فهذا كله يجعلنا نتوقف لحظة ونطلق العنان للتفكير بآفاق وتصريحات الرئيس السيسي بتوسيع دائرة السلام عربياً.

وهنا وعلى الجانب الآخر من الحلبة السياسية المتشابكة الأطراف نجد الرئيس عباس قد فكر بإيجاد مخرج من المأزق عبر القنبلة المنوي تفجيرها والتي هي بمثابة اللجوء للعلاج من مرض أوسلو الذي وافته المنية من كثرة تناول المسكنات والعلاجات ومرض الجماهير الفلسطينية بأكملها دون استثناء.

فأمراض الشعب كثيرة متعددة الجوانب ومتشابكة الاطراف فمنها الانقسام والمصالحة الداخلية والفقر والجوع والمرض والبطالة ناهيك عن تمزق النسيج الاجتماعي وغيرها من الملفات العالقة.

فالخطاب المنتظر هل سيحمل بطياته إعادة النظر والأمل من جديد ضمن رؤية واضحة المعالم والمكونات ؟!

فإن كان الخطاب سيحمل بجعبته القول والتنفيذ في تصويب الرؤى حول القرارات المصيرية لشعبنا الفلسطيني والتي منها كما تناقلته التكهنات والتحليلات عن نية الرئيس فك الارتباط مع الكيان الاسرائيلي بكل ما تحمله الكلمة من معنى وإعلان باننا دولة تحت الاحتلال واكمال الشطر الثاني ليكتمل ببت القصيد بالدعوة الجادة للمصالحة الداخلية وكذلك الوطنية وانهاء حالة الانقسام السياسي فأهلا وسهلاً بالخطاب والتي ستفتح له العقول والقلوب قبل الأبواب.

فالمطلوب من الرئيس للخروج من عنق الزجاجة العمل على رفع سقف التوقعات المرجاة من الخطاب ونتائجه المرتقبة من خلال الدعوة الى وجوب انهاء الاستيطان ووضع فلسطين تحت الحماية الدولية وتفعيل ملفات جرائم الاحتلال في محكمة العدل الدولية والتي كان آخرها عائلة دوابشة.

وان لا نلتفت كثيرا ونكثرت باجتماع الرباعية المزمع عقده يوم الخطاب وعقد الآمال على صدور قرارات هامة تتعلق بالقضية الفلسطينية بعد فشل كيري بأقناع الرئيس بآفاق جديدة لعملية السلام فخطاب أوباما اليوم قد جاء مخيبا للآمال والتطلعات فهو لم يتطرق ولو على هامش السيرة للقضية الفلسطينية وعدالتها .

فلهذا كله الشعب ينتظر الخطاب الذي يحمل عناوين القبول والايجاب .

وان كان الخطاب سيحمل في مضمونه الاستعطاف و التهليلات والابتهالات فحينها يكون الخطاب بمثابة فزاعة وكأنه خيال الحقل بعد طول الانتظار والغياب وعندها ينطبق المثل القائل غاب وجاب.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط