كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"قنبلة" الرئيس عباس الوحيدة - الأخيرة لكسر الانقسام!

"قنبلة" الرئيس عباس الوحيدة - الأخيرة لكسر الانقسام!

تاريخ النشر: 2021-11-06 | 04:39

كتب حسن عصفور/ بعد انتهاء آخر جولات "الحوار" الفصائلي في القاهرة فبرير 2021، بعدم تحقيق شيئا مما تم الاتفاق عليه، يصبح كل ما يمكن الحديث عنه من "اتفاقات" لاحقة وحوارات متكررة بلا قيمة، وبالتأكيد بلا جدوى سياسية، وهي ليست سوى مضيعة للوقت الوطني، وتكلفة مالية لو رصدت لصالح دعم أهل القدس لكانت أجدى وأنفع.

منذ 2005، وحتى 2021، لم تبق مسألة لبناء نظام سياسي متفق عليه، أو وحدة لمنظمة التحرير لم يتم تناولها، جملة وتفصيلا، تنقلت بين أماكن مختلفة داخل بقايا الوطن، وخارجه، وسجلت "أفلام وثائقية" لتلك اللقاءات، يمكن استرجاع مشاهدتها، ليتكشف كل الباحثين عن مشاريع وحدة وتوحد، لكسر "الانقسامية"، التي باتت مرضا سرطانيا علاجه لن يكون بالمسكنات المستخدمة، بل ربما تحتاج عملية من طراز جديد، بلا ضرورتها.

ومبدئيا، يجب أن تنتهي كليا حركة التفكير بأي جولات حوارية خارج أرض فلسطين، أو بالأدق خارج أرض دولة فلسطين، وفق قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، كي تصبح مرتبطة بنبض الفلسطيني الذي يعيش خارج حدود الحد الإنساني المسموح به، خاصة أهل قطاع غزة، رغم كل ضجيج ومهرجانات "تحريره" الكاذب من المحتلين، الرواية السائدة عند البعض منذ 2005، وكأنها تزيل عبئ المسؤولية عن دولة الكيان.

ولو كان الأمر يحمل مصداقية فيما أعلن بالتوجه لعقد دورة جديدة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، يجب أن تبدأ من الآن فتح باب "ورشة وطنية عامة – شاملة" كي تنتهي الدورة نهاية لا تكرس المشروع الإسرائيلي، بتعزيز "الانفصالية – السياسية – الكيانية"، ورفع منسوب المشروع المستحدث، والذي يبدو أن البعض بدأ التحضير له من تحت "الماء السياسي"، ورشة تعيد الاعتبار للروح الشعبية بأن الممثل الشرعي – الوحيد لم يصل بعد الى "سن اليأس الوطني"، ما يفتح الباب لآخرين التفكير بغيره أو بديله او موازيا فاعلا له.

الاستعداد لدورة المجلس المركزي القادم، تتوافق مع قيمته التاريخية والتي ستحدد ملامح المستقبل، إما مشروع النهوض العام، ووضع قواعد الاشتباك المستحدث لاستكمال المشروع الوطني والانطلاق في عملية "فكفكفة الارتباط" العميق مع دولة الاحتلال بكل مظاهره، ضمن رؤية الذهاب لإعلان دولة فلسطين، الحق المعلق بلا سبب سياسي، ولا يحتاج سوى كسر "طاسة الرعب" التي تهيمن على عقلية الحاكمية الرسمية الفلسطينية، أو يكون عقده تكريسا لمشروع النقيض التدميري.

ولكيلا يرى البعض أن عقد المجلس ممكنا في الضفة دون قطاع غزة، وما سيكون من قرارات ناتجة تصبح هي القاعدة السياسية الجديدة، فذلك ليس سوى انتاج آخر للانقسامية وخدمة مجانية لحكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب، مع التأكيد برمزية المنظمة تمثيلا وطنيا، لكن الواقع الراهن لا يمكنه تجاهل حقيقة ساطعة، ان الشرعية السياسية لم تعد مكتملة، ما يفرض كيفية استكمالها بعيدا عن "الثرثرات الخاصة"، وشعار "نستطيع" دونهم الإقلاع.

ودون الرأي الخاص بمواقف حماس وسلوكها الانفصالي، فما يجب القيام به لكسر ذلك لن يستقيم أبدا، وفق الممارسات السابقة، او بالطرق الساذجة عبر ممرات هذا الفندق أو ذاك، فلو كان الرئيس محمود عباس حريصا حقا على حماية الأمانة السياسية التي ورثها وأقسم يوم تنصيبه رئيسا، بعد اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، على حمايتها وصيانها، عليه دون غيره أن يكسر كل الصناديق السوداء والانطلاق نحو الجديد الوطني.

وبعد أن تم استنفاذ كل الأشكال لإنهاء الانقسام، ومحاولات بلا حصر انتهت جميعها الى فشل ساهم موضوعيا في تعزيز التهويدية على حساب الفلسطنة، ما يفرض عليه دون غيره، الخروج من نمطية تفكير "العلب الجاهزة"، ويحمل عصاه الوطنية ويذهب الى قطاع غزة عبر بوابة رفح، معيدا مشهد دخول المؤسس الشهيد ياسر عرفات في الأول من يوليو 1994، قرار وحده وليس غيره سيضع نهاية عملية للانقسام – التقاسم، خطوة – قرار ستعيد الاعتبار للوطنية روحا وموقفا، ولا يحتاج الرئيس عباس لأي ترتيبات أمنية مسبقة، فما عليه سوى الإعلان وسيرى أهل قطاع غزة بكاملهم عدا "فئة ضآلة" تخرج لتحمل سيارته كما حملت سيارة الزعيم أبو عمار.

أيام وذكرى استشهاد "أبو الوطنية المعاصرة" ياسر عرفات في 11 نوفمبر، مناسبة قد تكون هي الأهم لقيام الرئيس عباس بفعل تغييري، لو أراد حقا صياغة مشروع الحماية الوطنية..قرار هو ولا غيره سيضع نهاية للنكبة التي تم صناعتها بتوافق أطراف عدة..ودونها كل ما سيكون خطوات تنفيذية بلغة عربية لـ "عبرنة الضفة والقدس" وصناعة محميات سياسية" تحت مظلتها مع إعلان قيام "كينونة غزة الحديثة".

الخيار الأخير مفتاحه بيد الرئيس محمود عباس من أجل "الدخول الكبير" لصناعة "الجديد الوطني"...أو البقاء في شرنقة "السكون الطويل" لاستمرار "التدمير الوطني"...ولا منطقة وسطى بينهما!

ملاحظة: حماقة دولة الكيان ضد المنظمات الأهلية الست قدمت "خدمة سياسية" للفلسطيني عالميا فاقت حدود من اعتقد أن قراره سيمر كما مر غيرها...بصراحة مرات "الغباء والغرور" مفيد...المهم نواصل حصد النقاط مش نعمل زي حرث الجمال حرث وتخريب في آن!

تنويه خاص: بصراحة كان شيئا مستفزا جدا أن تحاول حماس فرض "فرحة رسمية وشعبية" على قرارات حكومتها الغزية عن الأسعار...طيب يا ريتكم تشرحوا بجد للناس حقيقة الضرائب المفروضة بقوة السلاح على أهل القطاع...اللي صار دليل فقر سياسي مش "نصر سياسي" لا أكثر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط