كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قنبلة ترامب التفاوضية..أهداف سياسة عنقودية

قنبلة ترامب التفاوضية..أهداف سياسة عنقودية

تاريخ النشر: 2026-03-24 | 07:53

كتب حسن عصفور/ قبل انتهاء زمن "التهديد الناري" لقصف كل مراكز الطاقة في إيران، خرج الرئيس الأمريكي بدأ كمفاجأة مذهلة، بإعلانه عن مباحثات بين واشنطن وطهران، وصفها بأنها جيدة جدا، وكشف وجود تفاهم حول 15 بندا، أشار للبعض منها وترك الآخرين لـ "التخمين الذاتي".

سريعا نفت السلطات الإيرانية "الإعلان الترامبي"، ووضعت شروطا لأي اتفاق، منها ضمانات قاطعة بعدم استئناف القتال، ترتيب جديد لمضيق هرمز من شأنه أن يضعه فعليًا تحت السيطرة الإيرانية، إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة، تعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

رغم نفي قادة بلاد الفرس، إلا المشهد العام يشير إلى حراك سياسي واضح، مع دخول باكستان إلى جانب مصر وتركيا وفي الخلف روسيا، دائرة الحضور، خاصة وأن الطراف الثلاثة التقت على هامش لقاء وزاري عربي إسلامي في الرياض مع وزير الخارجية السعودية 19 مارس 2026، مع ارتفاع منسوب الاتصالات متعددة "الرؤوس" المكانية.

بعيدا عن النفي أو التأكيد، فإعلان ترامب ليس تصريحا غوغائيا كما حاول البعض التعامل معه، لكنه تصريح سياسي بامتياز، وربما من أهم ما قاله خلال توليه منصبه الرئاسي للمرة الثانية، من حيث الأهداف التي أرادها، والدوافع التي أدت لذلك.

مبدئيا، وخلال ثوان نجح في وقف حركة أسعار النفط بنسبة تجاوزت 10%، بعدما وصلت لأرقام قياسية، وما يرتبط بها في سوق البورصة العالية، ويمكن اعتبار ذلك نجاحا شخصيا للرئيس الأمريكي.

لكن، الدوافع الأساسية من وراء إعلان ترامب المفاجئ، تكمن في عناصر سياسية متشعبه، مع وصول الحرب إلى "مضيق" خاص، بعدما رفضت غالبية الدول المشاركة فيها رغم الدعوات المتلاحقة، بل والإهانات التي أرسلها الرئيس الأمريكي لأقرب "الحلفاء"، خاصة دول حلف الناتو، الجهاز العسكري المؤسس لأغراض غير سلمية.

بين أهداف ترامب جراء الإعلان المفاجئ:

  • رسالة لكل الأطراف التي طالبت بالذهاب إلى التفاوض ووقف الحرب، بما يشمل روسيا والصين، ليبدو وكأنه استجاب لما طالبوه، في خطوة استباقية لخطوة تالية.
  • رسالة تجاوب مع طلبات بعض الدول الخليجية الراغبة بعدم الذهاب لحرب تدميرية، فيما لو نفذ تهديد قصف منشآت الطاقة في بلاد فارس.
  • رسالة إرباك سياسي للداخل الإيراني، بأن هناك من يبحث مخرجا للحرب، رغم كل ما يقال خلافا لذلك.
  • رسالة إلى الداخل الأمريكي خاصة الحزب الديمقراطي المعارض لمسار الحرب، خالية الأهداف والزمن.
  • رسالة للجميع، بأنه وحده لا شريك له، كقائد أعلى للحرب، وهي صفعة جانبية لرأس الطغمة الفاشية في دولة الكيان الاحلالي نتنياهو.
  • إلى جانب أنها رسالة تهدئة لسوق الطاقة والنفط.
  • بالمقابل، رفض بلاد فارس، للمسار التفاوضي الذي حدد مساره وفقا لشروطه المتحركة، سيمنحه "ذريعة" الذهاب إلى مرحلة جديدة من الحرب، خاصة لما يعرف بالتدخل البري، سواء احتلال جزر أو السيطرة على مضيق هرمز.
  • عدم التجاوب الإيراني سيؤدي إلى الذهاب إلى بناء "تحالف جديد" من الأطراف التي سبق لها الرفض، دول أوروبية وآسيوية، لتوسيع دائرة العمل ما يدعم خطة الانتقال من القصف الجوي إلى الدخول البري.
  • رفض بلاد فارس سيؤدي إلى تغيير موقف دول الخليج والانتقال من مرحلة "المشاركة الاعتراضية" للعدوان إلى المساهمة المباشرة عسكريا في الحرب.

مفاجأة ترامب التفاوضية، بعيدا عن مضمونها العلني، تشكل قنبلة عنقودية، سيكون لها تأثير سياسي إقليمي ودولي، وافقت بلاد الفرس أم رفضت، ففوائدها لترامب تفوق كثيرا ما يراه البعض بأنها "ثرثرة في البيت الأبيض".

ملاحظة: استطلاع جديد، قال إن 57.9% من أهل فلسطين يعتقدون بأن نتائج الحرب ستؤثر سلباً على مستقبل القضية الفلسطينية..يمكن النسبة هاي أقل من الصحيح لأنه تقريبا بنسبة 99.9% ضررها على فلسطين..وهاي ما بتنقص من رفض عدوان الفرس على العرب..بس هي هيك..

تنويه خاص: همهمات بعض كتبة من دول خليجية ضد المحروسة مصر..بتكشف أن الدونية عند البعض ما زالت مخزونة.. ثقافة المحميات ما غادرتهم..شلومو والكيس عمرهم ما بغطوك يا عريان..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط