كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«قنبلة» عباس التي لم تنفجر في الأمم المتحدة!!

بصراحة لم يأخذ أحد على محمل الجد قصة “القنبلة” التي قيل إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيفجّرها خلال كلمته في الأمم المتحدة، لا سيما بعد تأكيد بعض مريدي الرئيس على أن الأمر لن يتعدى ما سبق أن سمعه العالم منه، فيما لا يُستبعد أن اتصالات وضغوطا قد أسفرت عن تحفيف حدة الكلمة، وليس جوهرها الأصلي.
وفي حين خرجت بعض الوكالات بعد نهاية الكلمة قائلة: إن عباس قد ألغى اتفاقات أوسلو، فإن مضمون الكلمة بنصها الكامل، لم يقل شيئا كهذا، وهي كانت أقرب إلى الكلام الذي ينسي بعضها بعضا، فهي تتحدث عن شيء ثم تنسفه من جديد، لكن الأمر في نهاية المطاف لم يتجاوز لغة التهديد التقليدية (صارت قنبلة موقوتة بحسب أنصار عباس!!).
هنا الفقرة التي فسّرها البعض بأنها إعلان لإلغاء اتفاقات أوسلو، والتي جاءت بعد استعراض للممارسات الإسرائيلية: “لهذا فإننا نعلن أنه ما دامت إسرائيل مصرة على عدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معنا، والتي تحوّلنا إلى سلطة شكلية بدون سلطات حقيقية، وطالما أن إسرائيل ترفض وقف الاستيطان والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى وفق الاتفاقات معها، فإنها لا تترك لنا خيارا، سوى التأكيد على أننا لن نبقى الوحيدين الملتزمين بتنفيذ تلك الاتفاقيات، بينما تستمر إسرائيل في خرقها، وعليه فإننا نعلن أنه لا يمكننا الاستمرار في الالتزام بهذه الاتفاقيات، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره، وقرارات المجلس المركزي الفلسطيني في شهر آذار الماضي محددة وملزمة”.
ما ينبغي أن يتذكره الجميع هو أن هذه الفقرة أو ما يشببها قد قيلت مرارا منذ 2006 ولغاية الآن، ومن عباس نفسه، تماما كما كان الأمر بالنسبة لتلويحه بالاستقالة، فلا هو استقال، ولا هو حلّ السلطة، ولا هو أوقف التعاون الأمني مع العدو.
أي جديد في الكلمة، وأين هي القنبلة الموعودة؟ ما يبدو هو أنها لم تكن موجودة أصلا، ولا يُستبعد أبدا أن يكون قصده بالقنبلة هو ذات الكلام آنف الذكر، على اعتبار أن الرجل ضد السلاح، وضد القنابل الحقيقة، ومثل هذا الكلام هو نوع من القنابل بالنسبة إليه.
وإذا عدنا إلى النصف الأول من الكلمة، فإننا سنعثر على تأكيد بأن نصفها الثاني هو مجرد كلام إنشائي، أو حرد سياسي، فهو في النصف الأول يتحدث عن السلطة ونشاطها ومستقبلها، ما يشي بأن أي تفكير بحلها لن يكون واردا، وهو يناشد الجميع لدعمها، ويتحدث في تفاصيل الدعم.
من هنا يمكن القول: إن شيئا على الأرض لن يتغير، فلا المحتلون سيكفون عن الاستيطان والتهويد واستهداف الأقصى، ولن يفرجوا عن الأسرى، ولن يعيدوا الأراضي المحتلة عام 67. وفي المقابل، فإن شيئا لن يتغير من الطرف الفلسطيني الرسمي، فلا السلطة ستُحل، ولا أوسلو سيُلغى، ولا التعاون الأمني سيتوقف، وسيتواصل الوضع الراهن كما هو عليه.. سلطة تتمدد بالتدريج نحو ما يتركه الجدار الأمني من الضفة الغربية، مع استمرار التعاون الأمني، ولجم أية جهود لإطلاق الانتفاضة، مع استمرار المناكفة مع حماس في قطاع غزة بغية جرها إلى بيت الطاعة المصري العباسي، وشطب كل خيارات المقاومة.
لقد قلنا مرارا وتكرارا: إن عباس لن يصبح ثوريا بعد الثمانين، وهو يعتقد أن سلطة أوسلو إنجاز عظيم تنبغي المحافظة عليه، وأن المقاومة دمار، ويحدث ذلك لاعتبارات شخصية، وبعضها سياسية، وهو يعمل الآن على تكريس سلطته على المنظمة والسلطة وحركة فتح بعد تراخي قبضته بسبب نشاطات دحلان، ولن يحل السلطة ولن يستقيل.
إنه مساره الوحيد بتكريس سلطة/ دولة تحت الاحتلال تغدو بمرور الوقت دولة في حالة نزاع حدودي مع جارتها. إنها خطة شارون التي قتل ياسر عرفات وأحمد ياسين من أجل التمهيد لها، وجيء بعباس من أجل تمريرها، ولن يوقفها أبدا سوى انتفاضة شاملة في كل الأرض الفلسطينة. انتفاضة يعمل عباس ليل نهار، ومعه الاحتلال والوضع العربي والدولي من أجل منع اندلاعها، وبالطبع تبعا لتداعياتها على دولة الاحتلال وعلى الوضع العربي والإقليمي كذلك.
عن الدستور الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط